دورة ألعاب البحر المتوسط بوهران في “خبر كان” بعد قرار بلدان أوروبية الانسحاب

دورة ألعاب البحر المتوسط بوهران في “خبر كان” بعد قرار بلدان أوروبية الانسحاب

عبدالقادر كتــرة

في خطوة صادمة لجنرالات النظام العسكري الجزائري بثكنة بنعكنون وأزلامهم من المسؤولين الكهنة بمعبد المرادية، قررت مجموعة من دول الأوروبية (فرنسا وإسبانيا وإيطاليا والبرتغال والقائمة ستمتلئ) الانسحاب من الدورة  19 لألعاب البحر المتوسط المقرر إقامتها، من 25  يونيو  إلى 6 يوليو 2022 ، بمدينة وهران بالجزائر، بدءا بمنع فريق الفروسية في قفز الحواجز قد تلتحق بها فرق رياضية في مختلف أنواع الرياضات، لعم جاهزية  الجزائر لإقامته وعجزها عن توفير الظروف المناسبة للرياضيين.

وجاء في بلاغ نشرته وسائل الإعلامية الفرنسية، “بعد التشاور مع اللجنة الأولمبية الوطنية والرياضية الفرنسية (CNOSF) والطاقم الفيدرالي لقفز الحواجز، قرر الاتحاد الفرنسي للفروسية (FFE) انسحاب المنتخب الفرنسي من دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط، على الرغم من الخطوات العديدة التي تم اتخاذها على المستويين الرياضي والإداري، كما هو الحال مع الفرق الأوروبية الأخرى مثل إسبانيا أو إيطاليا، إلا أن الضمانات المتوقعة لم تتمكن من توفيرها من قبل الجهة المنظمة.

وأشار البلاغ إلى أنه  “في غياب برنامج رياضي محدد من اللجنة المنظمة لألعاب البحر الأبيض المتوسط في وهران ونظام لوجستي وصحي يضمن رفاهية الخيول، يؤسف الاتحاد الفرنسي للفروسية اتخاذ هذا القرار”، وأعطى موعدا لفرسانه  عام 2026 في إيطاليا.

قرار أربك النظام الجزائري الذي كان يعول على هذه الدورة لإلهاء الشعب الجزائري الفقير والمحروم  الذي يقضي معظم ساعات نهاره في الطوابير اللامتناهية بحثان عن شكارة حليب او رغيف خبز أو جرعة زيت أو …أو..، إذ سارع ، صباح اليوم الأحد 22 ماي 2022، محافظ دورة ألعاب البحر المتوسط عبد العزيز درواز للتنديد بما وصفه  “خرجة اتحاديتي إسبانيا وفرنسا بخصوص قرار مقاطعتهما المشاركة في دورة الألعاب المتوسطية في طبعتها التاسعة عشرة والتي ستحتضنها وهران خلال جوان المقبل”.

وقال درواز في تصريحات إعلامية :” هناك بعض المشاكل التي جاءت من بعض الفيدراليات الأجنبية، وعليه نندد بالحجج الكاذبة لفرنسا واسبانيا، لتبرير عدم المشاركة في المنافسة، وبالتحديد في مسابقة الفروسية“.

وأضاف: ” قرار المشاركة من عدمه، يعود لحرية الاتحادات المحلية واللجان الأولمبية، لا نستطيع تحمل عدم قدرتهم على تنظيم تنقل سفرية المشاركين، رياضيين أو خيول“.

وواصل درواز التعليق على ما حدث: “لأول مرة في تاريخ الألعاب المتوسطية، تقوم لجنة بتحمل نقل الخيول على عاتق الدولة، ولقد أخذنا كل التدابير الصحية اللازمة بدعم من وزارة الفلاحة، حيث يمكن إدخال الخيول مباشرة إلى الإصطبلات الخاصة بها بدون أي تعطيل“.

وأردف:” تصوروا الأمر الغريب الذي حدث لنا؟ مراسلة من الفيدرالية الإسبانية عبر وزارة الخارجية الإسبانية، تطلب من السلطات الجزائرية، إخبارهم عن أي ميناء يتوفر على الشروط الصحة اللازمة من أجل استقبال الخيول، ما جرى غير منطقي، إيطاليا صحيح أكدت عدم مشاركتها لكن بدون أي كلام خارج عن الإطار“.

واختتم درواز تصريحه :” القرار المتخذ من الجانب الفرنسي والإسباني، لا يعني دولتهما ولا يمس اللجان الدولية، وإنما للأسف يعود للأشخاص”.

فهل ستكون الجزائر في الموعد وتضمن الأمن والسلم والحماية وحرية التنقل والتحرك في مختلف فضاءات المدينة الساحلية، وتحمي مئات الرياضيين الذي سيتوافدون عليها من جميع بلدان البحر الأبيض المتوسط من أي اعتداء أو مضايقة وتوفر  لهم  أحسن الظروف لأداء فنياتهم ومؤهلاتهم؟

من المقرر أن تقام الألعاب المتوسطية المقبلة بمدينة وهران الساحلية (ثاني أكبر مدن الجزائر) في الفترة ما بين 25 يونيو و5 يوليو المقبلين بعدما تأجلت بعام واحد، حيث كانت مبرمجة لنفس الفترة من السنة الفارطة 2021 لكن فيروس كورونا أجبر اللجنة الدولية بالتنسيق مع السلطات الجزائرية إعادة النظر في موعد إجرائها.

وكان من المفروض أن تنظم هذه الألعاب صيف 2021 بمدينة وهران وتقرر إرجاؤها إلى مارس 2022 من طرف الحكومة الجزائرية، بمعية اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط، حفاظا على صحة الرياضيين، بسبب  جائحة فيروس كورونا، الذي فرض تأجيل العديد من التظاهرات والمنافسات الرياضية الدولية.

وسبق للجنة الدولية لألعاب البحر الابيض المتوسط  أن أبدت مخاوفها الكبيرة، من تأخر وتيرة الإنجاز في بعض المنشآت الرياضية المخصصة لاحتضان الألعاب، إضافة إلى نقائص كبيرة ومشاكل عدة في الجانب التكنولوجي، وعدم إطلاق المناقصات الخاصة بالتظاهرة.

واعتبرت اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط 2022 بوهران، أن تلك التأخيرات في سير إنجاز المشاريع، هو “خرق خانق” وواضح من الجانب الجزائري، للهامش الزمني المُتفق عليه سالفا، حسب ما أكده البيان.

وسببت سرعة الأنترنيت البطيئة في الجزائر، امتعاضا كبيرا لدى اللجنة الدولية لألعاب البحر الأبيض المتوسط 2022 بوهران، بعدما أعاقت اجتماعا هاما لها مع الجانب الجزائري، حسب ما كشفه بيان اللجنة السبت 27 نونبر 2021، كما أعرب رئيس لجنة التنسيق لألعاب البحر المتوسط هو الأخر عن قلقه الشديد من التأخر في تقدم الأشغال.

ووجهت اللجنة الدولية إنذارا شديد اللهجة للمسؤولين الجزائريين، بخصوص جاهزية مدينة وهران لاحتضان العرس المتوسطي الصيف المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.