7 سنوات على تعيين عبد اللطيف الحموشي.. ما الذي تغير داخل جهاز الأمن ؟؟

7 سنوات على تعيين عبد اللطيف الحموشي.. ما الذي تغير داخل جهاز الأمن ؟؟
كريم بنحمو
تخلد المديرية  العامة للأمن الوطني  غدا الاثنين 16 ماي الذكرى 66 لتأسيس هذا الجهاز الوطني الذي عرف الكثير من التحولات إن على مستوى التجديد الإداري وهيكلته أو على مستوى تدخلاته ومهامه.
وتستأثر تجربة المدير العام الحالي عبد اللطيف الحموشي  الذي عينه الملك محمد السادس في هدا المنصب شهر ماي 2015 ، بالكثير من الإهتمام بالنظر إلى التحول الذي حصل وإلى طبيعة التدخلات التي تجاوزت حدود الجغرافيا للمملكة لتركيز تعاون أمني دولي غاية في الأهمية.
لن نتحدث هنا عن حصيلة المديرية العامة للأمن الوطني بالأرقام  لأنها باتت تتكلف به عن طريق مصلحة للإعلام والتواصل، ولم نعد محتاجين إلى طلب معلومات وأرقام لأنها تفي بالغرض في كل لحظة وحين،  إن على مستوى محاربة الجريمة أو التفاعل الإيجابي مع ما يطرح على منصات التواصل الاجتماعي أو عدد المخالفات والجرائم والتدخلات التي تفرضها أمانة استيباب الأمن.
لكن هناك لمسة جديدة على عهد الحموشي وهي لا تنفي أو تجب ما قبلها بالعكس و لكن كما قيل لكل مقام مقال، ولكل سياق أسباب وجوده ودواعيه ولكل مسؤول لمسته .
أول ما يثير الانتباه هو  تحديث البنيات التحية الأمنية و تخليق الممارسة المهنية داخل هذا  الجهاز الذي ظلت توجه إليه العديد من الاتهامات من قبل جهات لأسباب معروفة، حيث تم تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة  وهي محاسبة تطال كبار المسؤولين ولافرق بين حارس أمن أو والي أمن أو مراقب.
كما أنه لابد من التذكير بالعمل الجبار الذي أقيم على مستوى  تأهيل الموارد البشرية وتحسين ظروف اشتغالها والرفع من أجورها وهو قرار لقي استحسان رجال الأمن الوطني بحفظ كرامتهم وتحسين وضعيتهم الاجتماعية.
كما أن الجميع  لمس مبادرة ضخ دماء جديدة من الشباب المتقف ومن حاملي الشهادات العليا الذين يمتازون بحسن الخلق والاستقامة والحرص على الواجب في أداء المهام كما يمليه الضمير المهني بعيدا عن التدخلات أو التعليمات التي تسيء إلى الجهاز أو تعطل تطبيق القانون.
وما لمسه الرأي العام كذلك وبشكل جدي وواقعي هو التواصل المسترسل لدى المديرية العامة للأمن الوطني وكل المناطق الأمنية بالمملكة ، وهو ما يؤكد على أن اعتماد هذه المقاربة دليل على اعتماد الوضوح و الشفافية بعيدا عن أي تعتيم.
ويشهد الجميع على أن إدارة الأمن الوطني فعلت مطلب الحصول على المعلومة في احترام تام للقانون ولحق الآخرين،  أي أن إدارة الأمن الوطني كسرت كل الحواجز وباشرت عملية التفاعل الإيجابي في مد المعلومة لكل جهة تستحق ذلك دون خوف ودون ريب.
لكن هناك حلقة مفقودة وجب على الجميع تذاركها فيما يخص بعض الإتهامات الموجهة للأمن الوطني الذي يتحمل مسؤولية المحافظة على أمن المواطنين،  هو ان هناك مشاكل اجتماعية واقتصادية وسوء تدبير لبعض الملفات من قبل السياسيين  ما يجعل الأمن في الواجهة مثال أحداث جرادة، أحداث الحسيمة، فهل يتحمل الأمن الوطني ما وقع مثلا بهذه الأقاليم؟ أكيد لا لأن المسؤولية يتحملها السياسيين والمنتخبين والمسؤولين عن بعض القطاعات وبالتالي فإننا امام معادلة عنوانها ” تجاوزات الآخرين التي تتحملها في الأخير أجهزة الأمن من أمن ودرك وقوات مساعدة.
على المغاربة اليوم أن يفتخروا بمؤسساتهم الأمنية والعسكرية والاستخباراتية وعليهم أن يدافعوا على هبة هذه المؤسسات، فواهم من يعتقد بأن الحرب التي تشنها بعض الجهات المعادية وللأسف الشديد  بتواطئ من بعض المغاربة المغرر بهم هدفها هو  استهداف بعض  المسؤولين، لأن هؤلاء وفي آخر المطاف مسؤولون محكومون بسنة الحباة في التغيير أو تقلد ماصب أخرى، وإنما هدفهم هو  استهداف المؤسسات ومحاولة التأثير على أدائها وبالتالي ضربة نعمة الأمن والإستقرار التي ينعم بها المغاربة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك .
إننا لا نستخسر حق المغاربة في انتقاد المؤسسات إذا هي تجاوزت القانون ولم تقم بمهامها ، بل بالعكس علينا أن نتسلح بالنقذ البناء، لكن علينا كذلك فضح بعض الجهات التي تستغل بعض الهوامش لتبخيس عمل مؤسساتنا الوطنية ووضعها على مرمى حجر لحسابات ضيقة ليس لها من دواعي موضوعية.
لا ننكر هناك أخطاء يرتكبها بعض المنتسبين إلى هذه الأجهزة الأمنية وهي أخطاء شخصية، وليست أخطاء جهاز ككل أو إدارة وما يدل على دلك هو التدخل الفوري عند بروز أية حالة من هدا القبيل  واتخاد إجراءات تأديبية وعقابية في حق أصحابها .
إن ما تم تحقيقه إن على مستوى تخليق العمل بالمديرية العامة للأمن الوطني  وتحديثها والرفع من تدخلاتها ومحاربة الجريمة والحد من انتشار المخدرات وتجفيف منابع الإرهاب و توفير آليات محكمة للتعاون الدولي لمحاربة الإرهاب وتوقيف خلاياه النائمة ، يوجب علينا كمواطنين أن نحيي عاليا جميع الواقفين وراءه من أصغر رتبة إلى أعلاها ، ولا يسعنا بهده المناسبة التي تتزامن واحتفال كل من القوات المسلحية الملكية والأمن الوطني بذكرى تأسيسهما إلا أن نهنئ رجال أمننا وحنودنا الذين يشتغلون بدون كلل أو ملل في الحر وفي الشتاء وأيام العيد والعطل  من أجل أن ينعم المغاربة بالأمن والإسقرار .
“فشكرأ لغيابكم عن أبنائكم لأجل أن نشعر بالأمن بين أهلنا وأبنائنا، وكل عام والجميع بخير”.”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.