هل سيحتج قراصنة التراث المغربي الجزائريون على احتفال المغرب والأمم المتحدة بشجرة “أركان”؟

هل سيحتج قراصنة التراث المغربي الجزائريون على احتفال المغرب والأمم المتحدة  بشجرة “أركان”؟

عبدالقادر كتــرة

أصاب النظام العسكري الجزائري جنونُ تَوفُّرِ المغرب على شجرة لا توجد في  بلدان العالم إلا في  التربة المغربية المباركة، رغم محاولة غرسها في صحراء تندوف، ولم يتقبل هذا الواقع فأمر الرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون  ب”تطوير إنتاج شجرة أركَان” وإنباتها رغما عنها ولو “تحت التهديد والوعيد”، تطبيقا للمثل العامي المغربي القائل “اللي شافتو غنو بغات النص منو”، رغم أن التربة التي تنمو فيها هذه الشجرة  لا تساعدها على ذلك إلا في  أرض المملكة المغربية الشريفة الطيبة.

وأمر الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، خلال ترأسه لاجتماع مجلس الوزراء ، بـ”تطوير إنتاج شجرة أركَان في مناطق الجنوب الغربي و الهضاب العليا الغربية، وتأسيس مركز وطني لتطوير زراعتها”، لكن لا يعلم أحد  إن كان النظام الجزائري سيقوم بشراء التربة المغربية الصالحة لغرس وإنتاج شجرة الأركان أو سيكتفى بالصور المأخوذة من محرك “غوغل” ومحرك “ياهو” أو غيرها.

“نسانس” الجزائر، دولة “كوكو ” التي تعني “كوبي كولي”، الفاقدين للهوية والحضارة  والتراث والتاريخ، بعد  السرقة والنقل والتقليد  لكلّ ما هو مغربي، يريدون أن يكونوا مغاربة وذلك بتقليد المغرب في إنتاج زيوت الأركان التي منحه الله تربتها المباركة،   واختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة،   العاشر من ماي يوما عالميا للاحتفاء بشجرة  أركان، بناء على اقتراح المملكة المغربية الشريفة.

فهل سينتفض قراصنة التراث المغربي الأصيل ويهاجمون المغرب ومنظمة الأمم المتحدة ومنظمة اليونسكو  ومنظمة اليونيسيف ومنظمة الأغذية والزراعة العالمية ومنظمة حقوق الإنسان والاتحاد الإفريقي والاتحاد الدولي لكرة القدم والجامعة العربية و…و…، للاحتجاج على احتفال المغرب ومنظمة الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء المقبل بأكادير، باليوم العالمي الأول لشجرة “أركان”.

ويحيي المغرب ومنظمة الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء 10 ملي 2022، بأكادير، الذكرى الثانية لليوم العالمي لشجرة أركان.

وأوضح بلاغ للوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان أنه سيتم، بالمناسبة، تنظيم لقاء رفيع المستوى برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، السيد محمد صديقي.

وسيشارك في هذه التظاهرة ثلة رفيعة من المتدخلين، من بينهم، السفير الممثل الدائم للمغرب بالأمم المتحدة، ورئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، ونائبة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيسة مجموعة الأمم المتحدة للتنمية المستدامة، والمديرة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة، والمدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ونائبة المدير التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، والمديرة المساعدة لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة، والمدير التنفيذي للصندوق الأخضر للمناخ.

وسيتم نقل وقائع هذا الحدث مباشرة على القناة الرسمية للأمم المتحدة  UN Web TV“، وكذا على اليوتيوب وباقي وسائل التواصل الاجتماعي.

ويعد هذا الحدث مناسبة لتعبئة جميع الفعاليات على الصعيدين الوطني والدولي للمحافظة على هذا الموروث الطبيعي وتنمية مجاله الحيوي، حيث تكمن أهمية هذا النظام الإيكولوجي في دوره الفعال في الحد من التصحر والتأقلم مع التغيرات المناخية وكذا في خصائصه المتميزة كنظام متكامل يوفر شروط التعايش المتوازن بين الإنسان وباقي المكونات الطبيعية.

وعلى هامش هذه التظاهرة، سيتم إعطاء الانطلاقة الرسمية للدورة السادسة للمؤتمر الدولي للأركان في نفس اليوم، والتي ستنعقد باعتماد تقنية التواصل عن بعد خلال الفترة الممتدة ما بين 10 و13 ماي الجاري..

ويشكل هذا المؤتمر موعدا لتقاسم نتائج البحث العلمي ومستجداته فيما يتعلق بتطوير مختلف حلقات سلسلة الأركان وتنمية مجالها الحيوي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.