اضراب عام غير مسبوق شل القطاعات الوظيفية في الجزائر

اضراب عام غير مسبوق شل القطاعات الوظيفية في الجزائر

بدر سنوسي

عاشت الجزائر خلال  لثلاثاء والأربعاء الماضيين  على وقع توتر جديد،بعدما شن تكتل النقابات المستقلة لقطاعات الوظيفة العمومية إضرابا عن العمل، احتجاجا على تدني القدرة الشرائية، وللمطالبة بالزيادة في الأجور،هدا وتباينت الاستجابة من قطاع إلى آخر ومن ولاية لأخرى، لكن اللافت أن قرار الإضراب لقي استجابة هامة خاصة في قطاع التربية والتعليم.

وطالب التكتل النقابي لقطاعات الوظيفة العمومية من الحكومة “بتحسين الوضعية المادية بالزيادة في أجور ومعاشات الشغيلة، ومنها التعليمية، بما يتلاءم مع غلاء المعيشة، وتخفيف العبء الضريبي عنها بالتقليص من الضريبة على الدخل والرفع من الحد الأدنى المعفى، والرفغ من قيمة النقطة الاستدلالية، وتطبيق السلم المتحرك للأجور”. اضافة الى ذلك شدد التكتل على ضرورة “الرفع من قيمة النقطة الاستدلالية إلى 100 دينار بدلا من 45 دينار”.، و “إنشاء مرصد وطني لحماية القدرة الشرائية”وكشف مسؤول في نقابة “الكنابيست” عن اجتماع مرتقب للتكتل لتقييم مدى نجاح هذا الاضراب، واتخاد إجراءات جديدة، لرد الاعتبار للطبقة العمالية وتعزيز الحياة الكريمة للشعب الجزائري …وأردف المسؤول النقابي قائلا، سنعطي الحكومة وقتا إضافيا ،من أجل البحث عن آليات تسمح برفع القدرة الشرائية للجزائريين، لكن اذا لم يحدثذلك فالعواقب ستكون وخيمة وقاسية….

وسبق لهذا التكتل النقابي الذي يضم أزيد من عشرين نقابة تابعة للوظيفة العموميةفي الجزائر، وان أعلن عن إضراب وطني شامل،بسبب “عدم مواكبة الزيادة الأخيرة في النقطة الاستدلالية لمسار إنقاذ تدني القدرة الشرائية”. علما ان الزيادات الأخيرة في الأجور خلفت تذمرا كبيرا وسط الطبقة العمالية في الجزائر لهزالتها.

ويتوقع ملاحظون عودة التصعيد للجبهة الاجتماعية في الجزائر، إثر الارتفاع المهول للأسعار، بشكل فاق كل التوقعات… ويحظى موضوع ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية واسعة الانتشار باهتمام بالغ وسط المنظمات النقابية، بالرغم من ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية… ويؤكد خبراء أن القدرة الشرائية الفئات البسيطة المحدودة الدخل تراجعت بنسبة 50 بالمائة خلال العشر سنوات الأخيرة مقارنة بالأعوام التي سبقت الفترة المذكورة، على اعتبار أن أسعار أغلب المواد الاستهلاكية تضاعفت إلى نصف أثمانها السابقة…

والى جانب ارتفاع الأسعار الدي تضررت منها فئات عريضة وهشة من المجتمع، فالجزائر أضحت تعيش ازمة مركبة – غير مسبوقة -، تسبب في خنق اقتصاد البلاد، لتجد الحكومة الجزائرية نفسها في مأزق حقيقي دفع بها الى توسيع الوعاء الضريبي، وفضلا عن التوجهات الاقتصادية السلبية المتبعة حاليا، فقد كشف صندوق النقد الدولي عن أرقام صادمة تتعلق بالاقتصاد الجزائري، قائلاً إن درجة الخطورة بلغت ذروتها في السنوات الاخيرة، و كانت تحذيرات صندوق النقد الدولي منطقية ومبنية على مؤشرات سلبية للاقتصاد الجزائري الريعي المعتمد على الجباية النفطية.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.