حسابات مادية و مصلحية تهدد الأمن الصحي لساكنة الجهة الشرقية

حسابات مادية و مصلحية تهدد الأمن الصحي لساكنة الجهة الشرقية

خالد الوردي

مع مرور الأيام بذأت تتكشف أساب الحرب التي يشنها في الخفاء أساتذة وأطباء ضد المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة ، خاصة بعد تداول معلومات في صفوف الأساتذة والأطباء بشأن دخول أحدهم شريكا في إقتناء مصحة تفوق قيمتها المالية مليارين سنتيم، ناهيك عن اشتغال بعضهم لحساب بعض وليس كل  المصحات الخاصة القريبة من المستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة .

ولنكن صرحاء فالمستشفى الجامعي ليس هو ” المدينة الفاضلة” وقطعا قد تسجل به بعض النواقص وذلك راجع إلى الإقبال الكبير من مواطني جميع أقاليم جهة الشرق الذي تعرفه هذه المعلمة الصحية  في ظل النقص الحاد الدي تعاني منه المستشفيات الإقليمية سواء على مستوى الموارد البشرية أو اللوجيستيكية .

غير أنه ما يمكن أن ألا  ينكره إلا جاحد هو المجهودات الكبيرة التي بذلتها الطواقم الطبية لهذا المستشفى منذ طهور جائحة كورونا، حيث ظلت هذه الطواقم الطبية في الصفوف الأمامية لمواجهة الوباء في الوقت الذي اختار فيه بعض الأساتذة ( الأطباء)  يا إما التحصن ببعض المصحات الخاصة حفاظا على مصالحهم المادية وهو ما تكون قد وقفت عليه مفتشية وزارة الصحية في إحدى  زياراتها التفتيشية، وإما تقديم شواهد طبية خوفا من الوباء الذي أودى بحياة العشرات من المنتسبين لقطاع الصحة .

لا  يمكن لأحد  أن يقف في وجه المبادرات أو الملاحظات التي يكون منبعها تقويم الإعوجاجات والإصلاح ، لكن ما لا يمكن لأي  أحد  القبول به هو الضرب في مجهودات الأطقم الطبية بالمستشفى الجامعي وتسفيهها بدوافع مادية ومصلحية تكمن في الدفع بالمواطنين إلى اللجوء إلى خدمات بعض المصحات الخاصة بدل المستشفى الجامعي الذي يحاول البعض تصوريه بذلك المثل الشعبي ” الداخله مفقود والخارج منه مولود “.

وزير الصحة مطالب بتحمل مسؤوليته في حماية الأمن الصحي لمواطني جهة الشرق ، لأنه له جميع الآليات والصلاحيات التي تمكنه من الضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه المخاطرة بالأمن الصحي للمواطنين من أجل مكتسبات مادية ، ولعل ما قام به الوزير مؤخرا من توجيه شكاية أسفرت عن توقيف العشرات من موظفي قطاع الصحة خير دليل على ذلك .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.