“وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم” شعار الملتقى القرآني الرابع المقام بالدار البيضاء

“وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم” شعار الملتقى القرآني الرابع المقام بالدار البيضاء

نظم المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا، أمس السبت بالمركب الإداري والثقافي للأوقاف بالدار البيضاء، الملتقى القرآني الرابع تحت شعار “وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم”.

وقد شكل هذا الملتقى السنوي فرصة سانحة لتسليط الضوء على هذا الموضوع المحوري من خلال مداخلتين علميتين ألقى إحداها رئيس المجلس العلمي بالعمالة المذكورة، حكيم الفضيل الإدريسي، بعنوان “روح التلقي مدد قرآن الترقي” والأخرى تطرق فيها الباحث في الفكر الإسلامي، محمد المهدي منصور، لموضوع “القرآن والحبيب صلى الله عليه وسلم: أنوار التلقي وأسرار الترقي”، وذلك بتنسيق من عضوة المجلس العلمي المحلي، عزيزة كنوني .

وفي هذا السياق، تم التأكيد على أن شهر رمضان هو مناسبة لمدارسة مختلف الأمور ذات الصلة بالقرآن احتفاء به وبهذا الشهر الفضيل وذلك انطلاقا من قوله تعالى عز وجل ( وَإِنَّكَ لَتُلَقَّى الْقُرْآنَ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ عَلِيمٍ )، مع الوقوف عند حقيقة تعاطي المسلم مع مسألة التلقي للقرآن الكريم رغبة في تحقيق الرقي والنماء سواء بالنسبة للفرد أو المجتمع أو الأمة جمعاء.

وشدد المتدخلون في هذا اللقاء، الذي حضره عدد من القيمين والمؤطرين الدينيين، على مدى أهمية الاهتمام بالقرآن وتعاليمه السمحاء، حفظا وتدبرا وتفسيرا، اعتبارا بسيرة خاتم الأنبياء والرسل سيدنا محمد، النموذج الخالد في تلقي القرآن والذي شهد له هذا الكتاب المقدس بالارتقاء الخلقي المتمثل في قوله عز وجل (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ).

وتطرقت المداخلتان إلى أن القرآن الكريم هو الركيزة الأساسية في توجيه الأمة الإسلامية على المستوى العقائدي والشرائعي والأخلاقي والقيم، مع التأكيد على أن موضوع التلقي أمر أساسي يربط المسلم بهذا الكتاب العظيم انطلاقا من مجموعة من المستويات.

وتمت الإشارة في هذا المنحى إلى أن التلقي الأول يتمثل في سماع كتاب الله العزيز، يليه التلقي بالحفظ، ثم التلقي بالفهم والتدبر، إلى حين الوصول إلى مستوى العمل به والدعوة إليه ونشر قيمه وفضائله امتثالا لما جاء على لسان السيدة عائشة رضي الله تعالى عنها حينما سُئِلت عن خلق الرسول (ص) قائلة “كان خلقه القرآن”، أي قرآن يمشي بين الناس.

وذكر المتدخلون أن القرآن ليس مجرد ألفاظ بل هو نور وروح تسري في جسم الإنسان لتحوله وتغيره نحو الأحسن، مبرزين أن شعار هذا الملتقى “وإنك لتلقى القرآن من لدن حكيم عليم” يستدعي التوقف عند كيفية هذا التلقي ومظاهره وتجلياته ونتائجه على السلوك والخلق المحمدي وكيف استطاع النبي (ص) تمرير هذا التلقي إلى صحابته ومن خلالهم إلى التابعين، إلى أن وصل إلى ما هو عليه اليوم.

وخلصت مداخلات الملتقى إلى أن مفهوم التلقي يجب الاشتغال عليه بشكل كبير لكونه السبيل الأمثل لبلوغ الحقيقة الأساسية المتمثلة في علاقة المسلم بالقرآن الكريم.

ويشار إلى أن هذا الملتقى القرآني يندرج في إطار سلسلة من الأنشطة الثقافية من ندوات ومحاضرات وأمسيات قرآنية، التي ينظمها مركز التوثيق والأنشطة الثقافية التابع للمندوبية الجهوية للشؤون الإسلامية بجهة الدار البيضاء- سطات بقاعة المحاضرات بالمركب الإداري والثقافي للأوقاف بالدار البيضاء، وذلك طيلة شهر رمضان المبارك لعام 2022/ 1443.

وموازاة مع ذلك ، ينظم المجلس العلمي المحلي لعمالة مقاطعات الدار البيضاء أنفا بمختلف مساجد وزوايا العمالة “مجالس الختم بقراءة السلك القرآنية، وصحيح البخاري، والشفا للقاضي عياض، ودلائل الخيرات للجزولي” وذلك تحت شعار “حفظ للهوية الدينية وحصن للامة المغربية”.

بلادي أون لاين- و.م.ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.