نقل عائلة جزائرية ضمنها 7 أطفال إلى المستشفى ووفاة الأم بسبب الفقر والجوع

نقل عائلة جزائرية ضمنها 7 أطفال إلى المستشفى  ووفاة الأم بسبب الفقر والجوع

عبدالقادر كتــرة

سجلت إحدى المناطق النائية بقرية “قنتيس” ولاية تبسة الجزائرية مأساة إنسانية مؤثرة، تسائل جنرالات ثكنة بن عكنون و مسؤولي قصر المرادية بالعاصمة الجزائرية والضمير الحيّ بالجزائر، ويتعلق الأمر بكارثة إنسانية لأسرة من تسعة أفراد، الأب والأم وسبعة أطفال ضمنهم ثلاثة مصابين بمرض عقلي،  تعاني الفقر والتهميش، دخلت في دوامة المتاهة والفقر الجوع إلى حدّ الهلاك.

مأساة إنسانية في القرن الواحد والعشرين في بلد غني حتى التخمة لكن شعبه فقير حتى الجوع القاتل، بلد الغاز والبترول  لكن في نفس الوقت بلد الفقر والجوع والحرمان والبطالة ومليون ونصف المليون طابور بحثا عن شكارة حليب أو قنينة زيت أو كيس سميد أو رطل حمص أو عدس أو رجل دجاجة  أو كأس ماء أو جرعة أكسيجين أو علبة دواء أو….أو …، في الوقت الذي يعيش جنرالات العسكر الجزائري وكهنة معبد قصر المرادية وأولادهم وأسرهم وأقاربهم في القصور والفيلات ويأكلون ما طاب وألذّ من الأطباق الشهية ويتابع أولادهم وبناتهم دراساتهم في بلدان  أوروبا وأمريكا أين يتوفرون على شقق فخمة مفروشة وينتقلون بين بلدان العالم بجوازات سفر دبلوماسية على حساب قوت الشعب الجزائري  اليومي من عائدات الغاز والبترول وصرفها مليارات الدولارات على مرتزقة بوليساريو وأسرهم…

انتشرت مؤخرا قصة أسرة “بلهادي” المحزنة بسبب المأساة التي يعيشون فيها، وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعية خبر نقل عائلة بأكملها إلى مستشفيات ولاية تبسة وإخضاع البعض إلى عملية جراحية بسبب الفقر والجوع، نتيجة  الواقع المرير الذي يدمي القلوب لهذه الأسرة بأكملها أنهكها المرض والجوع حتى الموت ولازالت تئّن تحت وطأة الفقر والعزلة والحرمان.

هذه الأسرة الفقيرة الجزائرية ضحية سياسية النظام العسكري الجزائري، تقطن بقرية “قنتيس” بولاية تبسة وفي منطقة معزولة مع الحدود الولائية لخنشلة،  وتتكون من 9 أفراد تعيش العزلة والحرمان،   الأب عاطل عن العمل، والأم توفيت قبل 4 أيام بسبب فقر حاد في الدم لانعدام التغذية والرعاية الصحية مخلفة وراءها 7 أبناء، منهم 3 مرضى عقليا، حيث تم نقل الابن إلى مستشفى الأمراض العقلية بولاية عنابة والبنت تم نقلها إلى مستشفى تبسة، فيما بقيت بنت واحدة في المنزل.

وصرّح الأب لإحدى وسائل الإعلام الجزائرية، وكله حسرة وألم لما آلت إليه عائلته بسبب الحاجة والفقر، وأنه يضطر رغم التعب والمرض إلى العمل كحمّال أو عند بعض الأشخاص من أجل توفير لقمة لأبنائه يسدون بها رمقهم لا أكثر إن توفرت، فهو لم يستطع توفير الألبسة والأدوية لانعدام مدخول مالي. كما كشف أن زوجته توفيت بسبب فقر حاد في الدم تاركة الأبناء بين حيطان المنزل وحيدين من دون رعاية.

وحسب نفس المصدر الإعلامي، أكد جيران الأسرة أنهم لم يستطيعوا مساعدتها بسبب فقرهم أيضا، منددين بالوضعية التي يعيشون فيها والتهميش الذي طال المنطقة حيث أصبحت تنعدم فيها الحياة بسبب افتقارها إلى أبسط متطلبات العيش الكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.