موريتانيا تصفع لعمامرة وتفضح أكاذيب النظام العسكري الجزائري

موريتانيا تصفع لعمامرة وتفضح أكاذيب النظام العسكري الجزائري

عبدالقادر كتــرة

سقطت، مرة أخرى، تُرَّهات وشطحات النظام العسكري الجزائري وتفككت سيناريوهات القصف والدّكّ والعدوان،  كما سبق أن تفككت مسرحيات الهزل والضحك والسخرية، مثل مشاهد الحرب الكارتونية في الصحراء والشريط  الوثائقي “سقوط خيوط الوهم” و”حرائق غابات القبايل” وجريمة قتل الناشط  ووجه  من وجوه الحراك الشعبي الجزائري المطالب بتغيير النظام “جمال بن إسماعيل” الذي سلمته عناصر الأمن الجزائري للجماهير الغاضبة، وقصف شاحنات جزائرية ومقتل ثلاثة سائقين جزائريين من طرف القوات المغربية في الشريط الحدودي وتهديدها ب “الردّ المناسب”، دون تقديم أي  دليل إلى حدّ الساعة…و..و..

وفي خرجة أخرى غبية وبليدة بعد النكسات والفشل الذريع الذي يلازمه كان آخرها اعتراف اسبانيا بسيادة المغرب على صحرائه،  وفي محاولة خسيسة لاختلاق أزمة في المنطقة بين المغرب وموريتانيا،  خرج النظام العسكري الجزائري الخبيث بسيناريو بئيس، يدعي فيه “قصف” القوات المسلحة الملكية المغربية الباسلة لشاحنات قافلة تجارية خارج حدوده، و”اعتداء على مواطني ثلاث دول !!!“، في محاولة  إقحام موريتانيا إضافة إلى الجزائرتين الشمالية والجنوبية.      

كما أن شطحة النظام العسكري الجزائري باتهامه للمغرب، كما دأب على ذلك كلما ضاق عليه الخناق وتأزمت حالته النفسية بسبب النكسات الدبلوماسية وبعد زيارة الوزير الأول الاسباني للرباط وتأكيده على مغربية الصحراء، وقبل أسبوع  من مناقشة قضية الصحراء المغربية في إطار مستجدات جديدة وصادمة للعصابة الحاكمة في الجزائر وتقديم   تقرير مبعوث الأمم المتحدة، ستافان دي ميستورا، للصحراء المغربية لتقريره حول مشاوراته ومباحثاته لدول المنطقة والذي يزرع الرعب والفزع في نفوس الحامكين الجزائريين.

استحضر  الجزائريون الأحرار  هذه المشاهد البئيسة وخلصوا  إلى الحكم على السلطات الجزائرية بأنها لا تزال تتعامل بغباء وضعف في الرؤيا مع الأحداث التي تحيط بها، وأن هذا يزيد من الشرخ بينها وبين الشعب، ويؤزم من عزلة النظام العسكري الجزائري التائه العاجز عن توفير لقمة عيش لمواطنيه  الذين يقضون جلّ أوقاتهم في طوابير لا متناهية بحثا عن كيس حليب أو لتر زيت أو كيلو سميد أو رطل عدس وحمص وعلبة دواء وكأس ماء وجرعة أوكسيجين وساعة أمن وسلام…

رَدُّ الشقيقة موريتانيا لم يتأخر وكان صادما للعصابة الحاكمة في الجزائر حيث أكدت السلطات الموريتانية، الأربعاء13 أبريل 2022، “أن مواطنين قتلا في حادثة الاعتداء على قوافل تجارية في الحدود الشمالية، المحاذية للجزائر.

وأكد الناطق الرسمي باسم الحكومة “أن موريتانيا لم تكن مستهدفة بما حدث، والاعتداء حصل خارج أراضيها، وهو ما يبرر عدم إصدار بيان رسمي من الخارجية بخصوصه”.

ليست هذه المرة الأولى التي تتهم فيه الجزائر المغرب بقصف مماثل، حيث قالت في نوفمبر 2021، إن ثلاثة جزائريين قتلوا في قصف نسب إلى المغرب، واستهدف شاحنات تقوم برحلات بين موريتانيا والجزائر، في حين علق مصدر مغربي لوكالة فرانس برس وقتها، مؤكدا أن المملكة “لن تنجر” إلى حرب مع جارتها الشرقية.

وبينما لم يصدر أي رد رسمي من السلطات المغربية، دان مصدر مغربي ما وصفه بـ”اتهامات مجانية” ضد المملكة، مؤكدا أن المغرب “لم ولن يستهدف أي مواطن جزائري، مهما كانت الظروف والاستفزازات“.

وأضاف مشددا “إذا كانت الجزائر تريد الحرب فإن المغرب لا يريدها. المغرب لن ينجر إلى دوامة عنف تهز استقرار المنطقة“.

ومنذ عقود يسود التوتر العلاقات الثنائية بين المغرب والجزائر، بسبب دعم الجزائر عصابة البوليساريو الانفصالية التي  ليست إلا مجرد جماعة إرهابية تحركها  عصابة الجزائر التوسعية لتقسيم المغرب وعزله عن محيطه الإفريقي    في حين يعدها المغرب جزءا لا يتجزأ من أرضه ويعرض منحها حكما ذاتيا تحت سيادته دعمه العالم كلّه.

إذن، العملية إن كانت هناك عملية، فقد وقعت خارج حدود موريتانيا، فإن كانت فوق الأراضي  الجزائرية، فالمجرمون هم مرتزقة بوليساريو أو عسكر النظام الجزائري، وإن دخلت المنطقة العازلة التي هي منطقة محرَّمة على الكلاب والجرذان والفئران، تحرسها كاميرات الطائرات المسيرة “درون” التي لا تعرف إلا القصف وتحويل كلّ جسم غريب يتحرك إلى أشلاء قد لا يتمّ العثور عليها وسط الرمال الصحراوية المغربية…فهو معتدي وعليه يجب التذكير والتذكر” لقد أعذر من  أنذر”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.