الرابح والخاسر من السياسة الخارجية المغربية (الأمم المتحدة )

الرابح والخاسر من السياسة الخارجية المغربية (الأمم المتحدة )
توجد اليوم الأمم المتحدة  وكذا مجلس الامن في وضع لا يحسدان عليه في مواجهة قضية الصحراء المغربية، حيث لم يعد مقبولا كل هذا الإنتظار من أجل طي الملف وإحقاق الحق.
الجميع يعرف أن قضية الصحراء المغربية هي قضية استعمار وأن من خلقها كان يهدف زعزة إستقرار المنطقة أكثر و الدفع ببعض أنظمة بلدان المنطقة إلى حروب ومعاداة  مع المغرب وهو ما حصل (حالتي ليبيا والجزائر).
بعد كل هذه السنين التي مرت  على افتعال هذا الصراع اتضح للجميع أن الخاسر الأكبر هو منطقة شمال إفريقيا وجنوب الصحراء بالإضافة إلى جنوب أوروبا بعد تنامي خطورة الجماعات الإرهابية التي تعشش بالساحل وتجعل منطقة تندوف منطلقا لها لتدريب السلاح والمتاجرة في البشر.
إن الأمم المتحدة مطالبة اليوم بوقف هذه المسرحية لأنها تعلم علم اليقين أن المغرب في صحراءه وأن النموذج المغربي هو نموذج نظام استقرار وأمن وأمان، وشريك استراتيجي في محاربة الهجرة والمتاجرة في البشر وأحد البلدان المهمة في أية شراكة لمحاربة الإرهاب وتفكيك خلاياه.
تجد الأمم المتحدة  نفسها اليوم أمام مفترق طرق، إما الحزم والجزم مع ما يستهدف المغرب من قبل ملشيات ونظام عاقر محاط بلوبيات من مختلف الجنسيات يسترزقون باسم ملف الصحراء المغربية ويتاجرون به مم داخل اروقة الأمم المتحدة والمنظمات التابعة لها ومن مصلحتهم استمرار هذا الملف لانه يخدم اجنداتهم ولا علاقة لهم بحق تقرير المصير ولا هم يحزنون.
على الأمم المتحدة أن تستوعب جيدا المتغيرات الإقليمية والوضع الاعتباري الذي اصبح عليه المغرب في مواجهة كبريات الدول الأوروبية التي كانت هي الأخرى تضع ملف الصحراء على كفة ميزان مصالحها وأهدافها، وخاصة دولتي ألمانيا وإسبانيا.
بعودة الروح الطبيعية إلى العلاقات المغربية الألمانية بات ذلك دليلا على أن الأمم المتحدة هي الأخرى عليها أن تستحضر هذا المعطى الجديد الذي يؤكد على شرعية المغرب على صحراءه علما أن المرتزقة وميلشيات البوليزاريو لا أرض لهم ولا أصل.
نفس القاعدة يمكن استخلاصها في تطورات العلاقات المغربية الإسبانية التي توجت مؤخرا بزيارة رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو شانسيز مع ما رافق ذلك من تجديد موقف مدريد من قضية الصحراء المغربية ودعم مقترح الحكم الذاتي.
كل هذه المعطيات تضع  الأمم المتحدة أمام مسؤوليتها التاريخية بوقف هذه المسرحية لاسيما وأنها مسرحية بلا أبطال اذا نحن استثنينا ملك المغرب الذي يعد أحد أهم ملوك العالم بتاريخ اجداده وموقعه الاعتباري داخل العالم العربي والإسلامي وبحنكته ومصداقيته.
على الأمم المتحدة أن تجهر بالحق اليوم قبل الغذ فلا الجزائر عبرت عن مستوى دولة ومؤسسات وهي التي تعيش على عتبة حروب أهلية لا قدر الله  ولا البوليساريو قدموا ما يفيد أحقيتهم، اللهم زمرة من المستفيدين واللوبيات التي تنهش وتنهب أموال الشعب الجزائري في قضية باتت من الماضي ولم يعد أحد يصدق أكاذيبهم في ظل تطورات ومتغيرات وضعت للمملكة المغربية في ميزان الدولة القوية والنظام القادر على المساهمة في استقرار وأمن المنطقة والجوار.
المصدر: بلادي أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.