بيدرو سانشيز

بيدرو سانشيز
كسر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو شانسيز قواعد الدولة الإسبانية العميقة وانتصر بكل جرأة لمصالح بلده وشعب مملكة إسبانيا.
لم ينتظر شانسيز  كثيرا وأعلن بجرأة رجل دولة وتسلح بموقف رجل سياسة واقعي على أن مصلحة بلاده الإقتصادية والأمنية والإستراتيجية مفاتيحها توجد بالرباط.
آمن فريق شانسيز بكون المملكة المغربية انتقلت من موقع المدافع إلى المهاجم ووضعت قضية الصحراء المغربية على خط تماس أي شراكة وأي تعاون مستقبلي مع حلفاءها ومحيطها، ولم يعد هناك أي متسع لتأخير والتفاوض على حق المغرب في استرجاع أراضيه المغتصبة من بر وبحر.
أكيد أن القضايا الكبرى السيادية للدول تناقش على أعلى مستويات والبديهي كذلك أن الإصطفاف الرسمي لإسبانيا إلى جانب مقترح المغرب باعتماد حكم ذاتي تحت السيادة المغربية نوقش أمنيا ومخابراتيا مع الأجهزة الإسبانية من داخل قصر الملك الإسباني   وهو ما اعترف به سانشيز بكون إذابة كومة الثلج بين الرباط ومدريد لعب فيهما ملكا البلديين دورا كبيرا.
يعني أن تأكيد مدريد على جدوى وأهمية مقترح الحكم الذاتي بات موقفا سياديا لإسبانيا ويدخل في خانة تحديث السياسة الخارجية لإسبانيا في ظل التحولات الكبرى الجارفة التي تعرفها منطقة شمال إفريقيا والشرق الاوسط والتحول الكبير في السياسة الخارجية المغربية و فورة نشاط ديبلوماسيتها  بقيادة الملك محمد السادس في إتجاه إعادة بناء تحالفات جديدة.
لم يتخد بيدرو سانشيز خطوته  اعتباطيا بل تحرك سريعا في اتجاه الرباط وهو عين العقل والصواب لرجل دولة استحضر مصلحة بلاده في ظل متغيرات خطيرة تعيش عليها أوروبا منذ ظهور وباء كورونا وتقلب اقتصاديات معظم دولها.
وعى الضمير الإسباني مبكرا أن الرباط حليف استراتيجي وأن المصلحة الوطنية الإسبانية عليها أن تتجاوز العقلية الفرانكوفونية والتفكير الإستعماري المتجاوز.
على الشعب الإسباني أن يفتخر برئيس حكومته شانسيز ومن خق شانسيز أن يرفع رأسه عاليا كونه رجل دول واقعي وجريء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.