الناطق الرسمي باسم الحكومة و الإمعان في إستفزاز المغاربة

الناطق الرسمي باسم الحكومة و الإمعان في إستفزاز المغاربة
سقط الناطق الرسمي باسم  الحكومة المغربية الوزير باتاس  ضحية سوء التبرير في شأن ارتفاع ثمن المحروقات.
وطبيعي جدا ان يقترف أمثال هذا الوزير هكذا أخطاء وأن يسقط هكذا سقطات، لأن هذه الأزمات ومثل هذه الاوقات نحتاج رجالات دولة صادقين في الخطاب مترفعين عن الأنا يمتلكون جرأة الدفاع عن اختيارات حكوماتهم.
تبرير الناطق الرسمي بالحكومة لارتفاع ثمن المحروقات لم يحصل أبدا، بقدر ما حاول الدفاع عنه لاسيما عندما تحدث عن دعم قطاع النقل من قبل الحكومة والذي لازال حبر على ورق ولم يصل بعد جيوب ممتهني النقل واللوجيستيك، في الوقت الذي نجد أرباح شركات المحروقات قد وصلت حساباتهم  لتنضاف إلى  الملايير التي سبق لها أن اخدت من جيوب المغاربة دون حق.
ويبدو أن اللغة التي استعملها الناطق الرسمي باسم الحكومة المغربية تعبر عن مستوى معين، فقواعد التواصل ومفرداتها زمن الأزمات تختار بعناية فائقة لأن المستمع والمتلقي يكون تحت تاثيرات وصدمات وبالتالي فلإطفاء نار الغضب يجب احترام ذكاء المواطن لا اللعب على اعصابه.
فالوزير وهو يخاطب المغاربة في هذه الخرجة لم يسلموا من تهكمه ” لي كيمشي فشي طوموبيل يتحمل مسؤوليتو فالمحروقات ” بمعنى وقفوا سياراتكم واتجهوا إلى النقل العمومي !؟.
هل يعلم الوزير بايتاس ما معنى هذا الكلام ؟ لنفترض جدلا أن المغاربة ركنوا سياراتهم الخاصة واتجهوا صوب حافلات النقل الحضري؟ وهل هذه الأخيرة قادرة على سد الخصاص ؟ الا يعني أن للوزير يدعو إلى خلق البلبلة ؟ لأنه اختار الأسلوب السهل في احتقار المغاربة، عوض أن يتسلح بالمنطق والعقل لشرح أسباب هذه الزيادات التي يربطها العالم الذي يحترم مواطنيه بالحرب الدائرة بين روسيا وأوكرانيا لا التمسك بحيل تحرير الأسعار التي قام بها بنكيران دون حياء و وضع المغاربة في مواجهة شبح أخطبوط شركات الغاز والبترول.
لكن ما الذي يمنع الوزير من هذا الكلام / الاستفزاز مادام انه يركب سيارات الخدمة التابعة للوزارة ؟ وما دام أنه لا يتوجه إلى محطات البنزين ولا يقدم درهما واحدا؟ كما أن أسرته هي الأخرى تستفيد من النقل دون واجب الأداء.
أن يفقد أي وزير وكيفما كان الجرأة على الدفاع عن اختيارات حكومته فهذا دليل على الخوف، وأن يتملص من مسؤولياته فهذا خداع، فأين هي الوعود والبرامج الانتخابية ذات الطابع الإجتماعي ؟ وأين هي ثقافة بناء الثقة بين السياسيين والمواطنين؟ أم أن الخوف على  المناصب والامتيازات يدفع إلى الهروب.
بقي فقط أن نذكر من تزداد ثرواته  زمن الأزمات وهو يتحمل مسؤوولية تدبير الشأن العام،  فأخلاقيا هو مطالب بتقديم إستقالته لأن  التاريخ لن يذكره  بخير.
المصدر : بلادي أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.