الجزائر: تدابير استعجالية للتخفيف من حدة صدمة مونديال قطر …!!

الجزائر: تدابير استعجالية للتخفيف من حدة صدمة مونديال قطر …!!

مروان زنيبر

أرغمت الهزيمة المذلة للمنتخب الوطني الجزائري في عقر داره امام فريق الكامرون ،بالتعجيل في اتخاد تدابير استعجالية للتخفيف من حدة الازمة الاجتماعية المحتملة في الجزائر ، بعدما فشلت  القوة الضاربة الإقليمية في تأهيل المنتخب الجزائري لمونديال قطر 2022، وهي حصيلة – غير متوقعة بالمرة – راهنت عليها العصابة  كثيرا ،  بغية الهاء و إسكات الشعب الجزائري….

ولإنقاذ ما يمكن انقاذه من تدمر شعبي لا مثيل له ، بخصوص  قلة مواد أساسية – قبل حلول شهر رمضان- ، عقد المجلس الشعبي الوطني اول امس ، جلسة علنية مخصصة للرد على الأسئلة الشفوية, ترأسها إبراهيم بوغالي، رئيس المجلس- الطاعن في السن – ، و خلال هذه الجلسة ، وفي معرض إجابته على سؤال يتعلق بالنقص الملاحظ بالسوق في بعض المنتجات الاستهلاكية، ومنها إشكالية “ندرة” زيت المائدة، كشف وزير التجارة وترقية الصادرات كمال رزيق عن نمط جديد لتوزيع مادة زيت المائدة ، ودعا في هذا الإطار إلى ضرورة تغيير النمط الاستهلاكي للمواطنين، بتجسيده تحت سلطة وزارة التجارة، مشيرا إلى أن الكثير من تجار الجملة يرفضون توزيعها بسبب هامش الربح قليل- حسب قوله-

وبخصوص حليب الأكياس المدعم، أكد الوزير بأن قطاعه اعتمد مقاربة جديدة في التوزيع قدمت أمام الحكومة، تأخذ بعين الاعتبار، بمنع استعمال الحليب المبستر الموضب – منعا باتا- في أكياس من طرف مؤسسات بيع المشروبات والمقاهي والمطاعم ومنتجي المرطبات والمثلجات، وذلك كون هذا المنتوج المدعم موجها حصريا للعائلات… محذرة من أن أي مخالفة في هذا المجال سيترتب عنها اتخاذ إجراءات عقابية فورية.

وفي سابقة من نوعها، انتقل جدال المجلس الشعبي إلى مواقع التواصل الاجتماعي التي كانت مساحة للتعبير عن الغضب وانتقاد الحكومة، تارة بشكل جدي وأخرى بسخرية تقلل من حدة الاحتقان…بعدما استغرب مدونون عن الطريقة التي يتم بها تدبير هذا المشكل، وكذا أسباب اقتصار نواب الامة عن التساؤل عن النقص الحاد في مادتي الزيت والحليب فقط، اذ لا يمكن حسب – التعليقات –استثناء مواد أساسية، التي تعرف نقصا حادا في الأسواق، لا توجد الا في مخيلة ” الكابرانات ” كالسميد والحمص والسكر والعجائن والبطاطا…

يذكر ان الأسواق المحلية الجزائرية، شهدت بداية سنة 2021 أزمة ندرة خانقة لمواد غذائية واسعة الاستهلاك، ارتفعت درجة حرارة غضب شعبي بشكل جعل الوضع العام يهدد بانفجار اجتماعي، ولا يستبعد إعادة سيناريو مظاهرات التسعينيات حين عرفت الجزائر أزمة اقتصادية واجتماعية اكتسحت شوارع مدن البلاد…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.