عواصف رملية تُحوّل نهار وجدة إلى ليل وتثير الحساسية لدى المرضى وتغلق المحلات التجارية

عواصف رملية تُحوّل نهار وجدة إلى ليل وتثير الحساسية لدى المرضى وتغلق المحلات التجارية

عبدالقادر كتــرة

تحول يوم الإثنين 14 مارس 2022  بمدينة وجدة،  إلى يوم “أصفر” يميل إلى الحمرة بسبب سُحب محملة بالأتربة  غطت سماءها وحجبت أشعة الشمس  وأثقلت الهواء، وحولت النهار إلى ليل، قبل أن تشهد عواصف رملية وهبوب رياح قوية محمّلة بالرمال، أثارت الحساسية لدى العديد من المرضى خاصة أولائك الذين يعانون من مرض الربو وحساسية الأنف والحلق.

وسبق أن شهدت مدينة وجدة والجهة الشرقية زوابع رملية ورياح قوية محملة بالأتربة،  يوم الجمعة 05 فبراير 2021 بمدينة وجدة ، وزوال يوم الخميس 05 نونبر 2020، حيث فوجئ سكان المدينة الألفية، هذا اليوم، بمشهد مريع ذكرها بسنوات الستينيات والسبعينيات…

وشهدت عاصمة الجهة الشرقية، في أحد أيام أكتوبر 2012، نفس التغيرات المناخية، حيث سجلت عاصفة رملية مصحوبة بالرياح القوية المحملة بالأتربة، أفزعت الساكنة وأعاقت تحركاتها وشلّت في بعض الأماكن أنشطتها وفضل البعض الارتكان إلى المقاهي والبيوت، كما أرغمت هذه الحالة الجوية المفزعة التجار وأصحاب المقاهي على إغلاق محلاتهم والبائعين الجائلين والفراشة على جمع سلعهم وانتظار فرج من الله للعودة إلى أنشطتهم التجارية البسيطة.

من حين للآخر تعيش المدينة ظواهر طبيعية توصف بالغريبة والاستثنائية، مفزعة تنشر الرعب والقلق وسط الساكنة رغم أنها لا تدوم طويلا، مثل ما عاشته المدينة الألفية في حدود الساعة الرابعة مساء الأربعاء 27 يناير 2016،  حيث فاجأت عاصفة من البرد الساكنة مصحوبة بأمطار قوية لمدة أكثر من عشرين دقيقة، أرغمت المارة والمتبضعين على الاحتماء في أي مكان يرددون اللطيف.

حبات البرد كانت تفوق حجم الحمص وتتساقط بسرعة وقوية متتالية تؤذي الوجه وتؤلم الرأس العارية، فيما حاول سائقو السيارات البحث عن أمكنة لحماية زجاج سياراتهم مخافة انكسارها، كما عرقلت العاصفة حركة السير والمرور بسبب الانزلاقات، رغم أنه لم يسجل أي حادث سير يذكر أو إصابات وسط المواطنين.

الحالة الجوية التي شهدتها المدينة ليست بالغريبة ولا استثنائية بالنسبة لأهل وجدة المتقدمين في السنّ والذي يعرفون أن مناخ الجهة الشرقية مصنف في خانة المناطق الشبه الصحراوية، لكن الاستثناء هو أن الحالة لم تشهدها المدينة الألفية منذ أكثر من 20 سنة.

ومن جهة أخرى، تعرف مناطق الجهة الشرقية  من حين لآخر عواصف رعدية تتسبب في فياضات قوية تخلف ضحايا وخسائر مادية جسيمة  .

يشار إلى أن المديرية العامة للأرصاد الجوية، في نشرة خاصة، توقعت أن تعرف مناطق تساقط أمطار رعدية وثلوج ابتداء من يومه الإثنين.

وأفادت بأن هبات رياح قوية تتراوح سرعتها ما بين 80 و 110 كلم في الساعة، وأمطار قوية أحيانا رعدية ستهم عددا من أقاليم المملكة، إلى جانب تساقط ثلوج (من 30 إلى 70 سم) ابتداء من يوم الاثنين.

وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من المستوى البرتقالي، أن هبات رياح قوية (من 80 إلى 110 كلم/س) ستهم، غدا الأثنين، من منتصف الليل إلى الساعة الحادية عشرة ليلا، عمالات وأقاليم جرادة، وتاوريرت، وفكيك، ووجدة أنجاد، وميدلت، وبولمان، وكرسيف والرشيدية.

وأضافت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة برتقالي، أن تساقطات ثلجية (من 30 إلى 70 سم) ستهم، عمالات وأقاليم أزيلال، وميدلت، وإفران، وبولمان، وتازة، وصفرو، وبني ملال، وخنيفرة، والحوز، وشيشاوة، وتارودانت، و ورززات وتنغير، يوم الاثنين ابتداء من الساعة الثانية عشرة زوالا إلى غاية الساعة الحادية عشرة ليلا من يوم الخميس.

وأشار المصدر ذاته، إلى أن تساقطات ثلجية (من 15 إلى 20 سم)، ستهم، يومي الثلاثاء والأربعاء، عمالات وأقاليم الحسيمة، وكرسيف، وفيكيك وتاوريرت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.