طواف رواندا للدراجات: الجزائر وإسرائيل جنبا إلى جنب، تحت شعار “لا للتطبيع نعم للتضبيع”

طواف رواندا للدراجات: الجزائر وإسرائيل جنبا إلى جنب، تحت شعار “لا للتطبيع نعم للتضبيع”

عبدالقادر كتــرة

في خطوة ليست بغريبة ولا عجيبة، على جنرالات النظام العسكري الجزائري بثكنة بن عكنون المنافقون، تجار الشعارات  بالقضية الفلسطينية التي  تحولت في أيديهم من “قضية عادلة” إلى “ورقة سياسية” تتاجر بها كلّما ضاق بهم السبيل واشتدت عليهم الأزمات وتحركت المظاهرات في محاولة لتحويل أنظار الشعب عن همومه والتخفيف من العزلة التي يعيش فيها النظام، رافعين شعار “مع فلسطين ظالمة أو  مظلومة”.

ومن نفاق النظام العسكري الجزائري وشعاراته الزائفة والكاذبة، في الوقت الذي خَرَستْ مزابله الإعلامية وقنوات صرفه الصحي وجرائده التي لا تصلح إلا لاستعمالها في المراحيض، عن نقل الخبر/الحدث الرياضي، شارك الفريق من الدراجين الجزائري، جنبا إلى جنب الفريق الإسرائيلي، في النسخة الرابعة عشر لطواف رواندا للدراجات، والتي انطلقت، الأحد21 فبراير   إلى غاية 27 فبراير 2022، بمشاركة تسعة عشر فريقا .

شارك في هذا الطواف منتخبات رواندا وإريتريا، والمملكة المتحدة، والجزائر وإسرائيل والمغرب، وألمانيا وماليزيا والنرويج، وجنوب إفريقيا والولايات المتحدة وبلجيكا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا.

هذا وللتذكير، من المنتظر أن توجه الجزائر دعوة إلى إسرائيل للمشاركة في دورة ألعاب البحر الأبيض المتوسط 2021، وهي الدورة التاسعة عشر للألعاب المتوسطية التي تستضيفها مدينة وهران، الجزائرية، خلال صيف هذه السنة، إن هي رَضِيتْ بالمشاركة في الجزائر.  

لم يُفوِّتْ جنرالات ثكنة بن عكنون وأزلامه بقصر المرادية ومزابله الإعلامية الرسمية وقنوات صرفه الصحي، لمهاجمة، بمناسبة وبغير مناسبة، الدول التي طبّعت مع إسرائيل وربطت علاقات على غرار باقي الدول، وعلى الخصوص المغرب، الذي أصبح غصة في حلق النظام العسكري الجزائري وخنجرا في صدره، وسلوكا ينمّ عن الحقد والغلّ والحسد والغيرة، وعُقدة  نفسية بلغت حدّ الهيستيريا والجنون كلّما  ذُكر اسم المملكة المغربية الشريفة، بل أصبح اسم “المغرب” كلما تمّ ذكره رصاصة تحترق قلب الجنرالات الدمويين أبطا العشرية السوداء التي خلفت أكثر من  نصف مليون ضحية وأزيد من 250 ألف مفقود جزائري.

النظام العسكري الجزائري المنافق تعامل مع المسؤولين الإسرائيليين، على مستوى عال، واجتمع جنرالاته العسكريون مع جنرالات إسرائيل، وتعانق الرئيس الراحل المخلوع عبدالعزيز بوتفليقة برئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق أيهود باراك (في جنازة العاهل المغربي الملك الحسن الثاني في 25 يوليوز 1999)، وكان النظام الجزائري على بعد خطوات قليلة من التطبيع الجزائري-الإسرائيلي، لكن الحراك الشعبي أجهض تلك المحاولة التي كانت وشيكة، ولا زال النظام الحالي يتودد  لإسرائيل ويستجدي ربط علاقات لكن سرية، تحت شعار “مع إسرائيل ظالمة ومع فلسطين مظلومة” للفلسطينيين، ورفع شعار آخر “لا للتطبيع، نعم للتضبيع” للشعب الجزائري.

وللتذكير أن ما قدمه ويقدمه المغرب لدولة فلسطين والفلسطينيين وللقدس الشريفة التي يشرف على رئاسة لجنتها الملك محمد السادس، لم يقدم منه النظام العسكري الجزائري حتى 1 في المائة، بشهادة الفلسطينيين أنفسهم، ولا مجال لتعداد المشاريع والمستشفيات والمساعدات التي قدمتها المملكة المغربية الشريفة، ودعمهم في المحن والأزمات، دون التشهير والتلويح ببعض الدولارات التي قدمها  مؤخرا ولأول مرة النظام العسكري الجزائري، إن وصلت، في محاولة لِجرّ السلطة الفلسطينية لاتخاذ موقف ضدّ المغرب ولمعاكسة وحدته الترابية، بعد أن انهزم وانتكس وانعزل..

الخبير في العلاقات الدولية والإعلام شرقي الخطري قال أن “تخصيص دعم مالي جزائري لفلسطين يأتي في سياق محاولة للتغطية على تصريحات وزير الخارجية الجزائري رمطان عمامرة حول جدول أعمال القمة العربية”.

وقال خطري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إن “المغرب كان سباقا إلى إقامة بنيات تحتية في فلسطين، على غرار مطار غزة وعدد من المستشفيات الميدانية، ودعم المنظومة الصحية بالأطر الطبية”.

وأضاف أن “الجزائر تستغل الورقة الفلسطينية في إطار دبلوماسية الذئب المحارب عبر شيطنة المغرب وتشويهه ونعته بأوصاف سلبية”، مبرزا أن “المغرب ظل على نهجه من خلال دبلوماسية هادئة تدعم القضية الفلسطينية والقوى السياسية بمختلف شرائبها”.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.