المغرب : حتى لا تصير الشعبوية  في تدبير شؤون المواطنين هي المسيطرة

المغرب : حتى لا تصير الشعبوية  في تدبير شؤون المواطنين هي المسيطرة
أشرف وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات محمد الصديقي أمس السبت على برنامج توزيع الشعير والصهاريج بكل من عمال وجدة وإقليم جرادة.
ويبدو أن حكومة عزيز أخنوش أصبحت تبحث عن أي مناسبة أو ظرف ( توزيع صهاريج ، تدشين دار للشياب.. ) للظهور بمظهر الحكومة الحاضرة المهتمة بقضايا المواطنين فيما الحقيقة غير ذلك.
تكليف وزارة بحجم وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والماء والغابات بتوزيع الشعير والصهاريج بجهة تحتاج إلى برنامج استعجالي تجاوز العبث وهو مظهر من مظاهر العجز الحكومي.
المعروف ان زيارة وزير وطاقمه تتطلب ميزانية من تعويضات وتحتاج إجراءات مكلفة والحال أن عملية التوزيع هذه وإن كانت من صميم تدخل الوزارة، فكان من الأجدر تكليف المسؤول الجهوي عن القطاع ومعه ممثل الحكومة دون محاولة تسييس العملية وكأن الحزب الحاكم هو من تكلف بالبرنامج ومن برنامجه الحزبي، في حين أن النشاط ككل يدخل في صميم توجيهات جلالة الملك الذي خص القطاع الفلاحي وقطاع الرعي بدعم لمواجهة الجفاف وتداعيات نذرة التساقطات.
أكثر من ذلك نحن أمام حالة  استثناء طبيعية مناخية من جهة ومن جهة أخرى أمام موجة ارتفاع الأسعار وعلى رأسها ارتفاع ثمن المحروقات والذي ووجه بمذكرة توجيهية لوزير الداخلية مردها العمل وبكل الطرق على ترشيد النفقات والحد من مظاهر التبدير لمواجهة الوضع الاستثنائي.
ينتظر الجميع من وزراء الحكومة  ” التقشف” و  التنقل وبأقل تكلفة إلى الجهات للاستماع للمواطن وحل مشاكله والتسريع بتواصل جدي يشرح للمواطن البسيط أسباب هذه الكوارث التي تجرها الحكومة والعمل على التخفيف من معاناته،  أما استمرار تنقلات بتعويضات مهمة لأجل الإشراف على برامج أو مشاريع أو دعم وإعانات دون أي اجتهاد في زمن نحتاج المبادرة الفعالة والتحسيس الرشيد فنعتقد ان الأمور تسير في اتجاه توسيع الهوة بين المواطن والاحزاب والعودة إلى نقطة الصفر حتى تنتصر العدمية والرفضوية وتصير الشعبوية و ” الشاو”  في تدبير شؤون المواطنين هي المسيطرة.
المصدر : بلادي أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.