أسعار تذاكر الخطوط الملكية المغربية تستفزُّ مدير الجوية الجزائرية برَّرها بالتفاهات المضحكة

أسعار تذاكر الخطوط الملكية المغربية تستفزُّ مدير الجوية الجزائرية برَّرها بالتفاهات المضحكة

عبدالقادر كتــرة  

لم يجد مدير الخطوط الجوية الجزائرية، أمين دباغين مصراوة،  لتبرير ارتفاع أسعار تذاكر مؤسسته  بعد مقارنتها بالأسعار المناسبة والتفضيلية  للمسافرين المغاربة والأجانب القاصدين  زيارة المملكة المغربية الشريفة والتي لا تتجاوز في بعض الأحيان 30 أورو، إلا انتقاد، مقهورا وغاضبا، متحججا بتبريرات تافهة مثيرة للسخرية كما لو كان مداخيل الجوية المغربية تصرف من مداخيل الجوية الجزائري التي يرأسها.   

واعترف أن الجوية الجزائرية لا يمكن لها أن تخفض الأسعار المرتفعة جدا في الوضعية التي توجد عليها، مع الإشارة إلى أن هناك 11 درجة منها درجة رجال العمال  وعدد من الدرجات الاقتصادية، لكن استفزه الوضع حين تحدث عن تذاكر الخطوط الجوية الملكية المغربية  وحاول تبرير ذلك باستهزاء قائلا :” يقولون ان تذكرة من باريس إلى الدارالبيضاء ب30 أورو، لكن هذا لا يشمل جميع مقاعد الطائرة بل تذكرة واحدة فقط، ولما تريد اقتناء تذكرة يقولون لك تم  بيعها”.

تعيش الجوية الجزائرية وضعية كارثية وتوجد على حافة الإفلاس وعجزت عن الانطلاق رغم مئات الملايير من الدينارات التي تم ضخُّها في ميزانيتها، وتفكر في تسريح المئات من موظفيها لسوء التسيير والتدبير واستغلالها من طرف جنرالات النظام العسكري الجزائري وأبنائهم وأسراهم والمقربين والأزلام إضافة إلى المسؤولين الخاضعين والخانعين العبيد، هذا دون الحديث عن الفضائح التي سجلتها وتسجلها طائراتها وموظفوها وسلوكاتهم وتجاراتهم في المخدرات وتهريب المسروقات والعملة الصعبة، حيث باتت تحت مراقبة شرطة المطارات الدولية .

وعرفت عدة عواصم أوروبية وفي أميركا الشمالية  احتجاجات للجاليات الجزائرية أمام مكاتب الخطوط الجوية الجزائرية التي لم تستطع الوفاء برحلاتها بعد ان اقتنوا تذاكر  لزيارة أقاربهم وأهليهم في الجزائر خلال العطل رغم غلاء أسعارها، وطالبوا باسترجاع أموالهم، إضافة إلى تهديد بعض الدول  بحجز الطائرات الجزائرية بعد أن عجزت عن تسديد ديونها للمطارات الدولية، بل في بلجيكا تمّ الحجز على مكاتبها.

وآخر ما قامت به الجوية الجزائرية هدية للجزائريين بمناسبة بداية فصل الربيع، بداية مارس الجاري، حذف إعلان انطلاق عملية بيع التذاكر للرحلات الجوية المبرمجة إلى 10 وجهات دولية الذي نشرته الجوية الجزائرية عبر صفحاتها الرسمية دون تفسير.

ولتذكير مسؤولي الجوية الجزائرية بعظمة الشعب المغربي وقائده الملك محمد السادس أن قيمة المواطن المغترب المغربي عند جلالته هي غيرها عند البلد الواقع شرق المغرب.

لقد سبق أن أطلقت الخطوط الملكية المغربية، خلال بداية، يونيو 2021، في عزّ وباء جائحو فيروس كورونا المستجد كوفيد 19، منظومة “غير مسبوقة” من الإجراءات لتسهيل تنقل المغاربة المقيمين بالخارج خلال الفترة الصيفية، تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس في هذا الصدد.

وقامت الشركة بتعزيز برنامج رحلاتها بأسعار في متناول أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، حيث تم تدقيق هذه العروض لإعداد قائمة أسعار استثنائية تختلف حسب الوجهات وعدد أفراد الأسرة.

وحددت الخطوط الملكية المغربية ، حسب بلاغ نشرته الشركة المغربية، أسعار  تذكرة ذهاب وعودة عند انطلاق جميع الرحلات الأوروبية للخطوط الملكية المغربية (باستثناء روسيا وتركيا)، بسعر 97 أورو عن كل راكب بالنسبة لأسرة مكونة من أربعة أفراد أو أكثر.

كما تم تحديد السعر في 120 أورو ذهابا وإيابا بالنسبة للأسر المسافرة والمكونة من ثلاثة أفراد. “أما فيما يخص المسافرين الفرادى أو بصحبة شخص آخر، فقد تم تحديد السعر في 150 أورو للفرد (ذهابا وإيابا)”.

وبالنسبة للرحلات المسيرة انطلاقا من أمريكا الشمالية (نيويورك وواشنطن ومونتريال)، “فقد تم تحديد السعر في 500 أورو (ذهابا وإيابا) لكل راكب مرفوق باثنين من أفراد أسرته أو أكثر، فيما يبلغ السعر بالنسبة للمسافرين الآخرين 600 أورو (ذهابا وإيابا)”.

وبخصوص المسافرين المغادرين من وجهات الخطوط الملكية المغربية في إفريقيا وتركيا وروسيا، أنه “تم تحديد السعر في 240 أورو (ذهابا وإيابا) لكل مسافر مرفوق باثنين أو أكثر من أفراد الأسرة، و300 أورو لكل مسافر بمفرده أو بصحبة أحد أفراد الأسرة”.

أما بالنسبة لتذاكر الرحلات الجوية القادمة من تونس، “تم طرحها للبيع بسعر 120 أورو (ذهابا وإيابا) لكل مسافر رفقة اثنين أو أكثر من أفراد الأسرة، وبمبلغ 150 أورو لكل مسافر بمفرده أو رفقة أحد أفراد الأسرة”.

وفيما يخص المسافرين على متن الرحلات الجوية القادمة من مصر، فقد تم “تحديد السعر المقترح في 150 أورو عند السفر رفقة اثنين أو أكثر من أفراد الأسرة، و200 أورو إذا كان المسافر بمفرده أو رفقة أحد أفراد الأسرة”، وفق المصدر عينه دائما.

من جهة أخرى، حرّك المغرب أسطول طائراته صوب الدول المجاورة لأوكرانيا، من أجل إجلاء الجالية المغربية المقيمة في أوكرانيا، التي تتألف أساسا من الطلبة، وذلك عبر رحلات جوية بأسعار استثنائية من البلدان المجاورة للبلد الأوروبي، بداية شهر مارس الجاري بعد اندلاع الحرب بين روسيا وأوكرانيا، انطلاقا من بوخارست وبودابست ووارسو في اتجاه مطار الدار البيضاء.

وحددت الخطوط الملكية سعر ثابت استثنائي لهذه الرحلات، المخصصة حصريا للمغاربة المستقرين في أوكرانيا وأفراد أسرهم بـ750 درهما، شاملا للرسوم، أي ما يعادل 78 دولارا، مع العلم أن عددهم يقارب ال9000 مواطن مغربي.

وكانت آخر عملية لإجلاء الطلبة البلغ عددهم 35 طالبا وطالبة، تمّت بنجاح، يوم الثلاثاء 08  مارس الجاري، من الحدود الروسية-الأوكرانية.

وأكدت سفيرة المغرب لدى أوكرانيا، فوز العشابي، أن عملية إخراج الطلبة كانت طويلة وشاقة بسبب المفاوضات العسيرة التي سبقت التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا، لافتة إلى أن السفارة المغربية وخلية الأزمة ظلت على اتصال دائم مع الطلبة المغاربة إلى أن وصلوا إلى مكان آمن.

من جهة ثانية، قامت الحطوط الملكية المغربية، في خطوة أخروية وإنسانية،  بنقل الطلبة الموريتانيين على متن الرحلات المخصصة لنقل الطلبة المغاربة المتواجدين في أوكرانيا.

وأكدت اللجنة المكلفة بمتابعة أوضاع الجالية الموريتانية في أوكرانيا بوزارة الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، أنها بعد إجراء اتصالات مكثفة خلال اليومين الماضيين استطاعت أن تتواصل مع جميع الطلبة الموريتانيين الموجودين حاليا في أوكرانيا، بحسب نقاط تجمعهم، حيت تأكدت من سلامتهم جميعا، كما تمكنت من تدقيق العدد الكلي لهؤلاء الطلبة والنقاط الموجودين فيها حاليا.

وأشارت وكالة الموريتانية للأنباء أن وزير  الشؤون الخارجية والتعاون والموريتانيين في الخارج، إسماعيل ولد الشيخ أحمد يتابع الموضوع باهتمام كبير في إطار التنسيق مع  وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج  ناصر بوريطة، حيث تم الاتفاق على تخصيص مقاعد للطلاب الموريتانيين ضمن برنامج الرحلات الذي تنظمه المملكة المغربية داخل الدول المجاورة لأوكرانيا، حيث توجد نقاط تجمع تم التوافق عليها ضمن منافذ آمنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.