الساعة الإضافية.. ما هذا الهراء ؟ هل تعتقد الحكومة أن المغاربة لا يستطيعون صوم رمضان إلى حدود الساعة الثامنة مساء ؟

الساعة الإضافية.. ما هذا الهراء ؟ هل تعتقد الحكومة أن المغاربة لا يستطيعون صوم رمضان إلى حدود الساعة الثامنة مساء ؟
أصدرت الحكومة المغربية بلاغا رسميا بالعودة إلى الساعة الرسمية حسب توقيت غرييتش ابتداءا من ليلة الأحد 27 مارس 2022.
وكانت حكومة عبد العزيز أخنوش قد وعدت المغاربة بعد تعيينها بإمكانية العودة إلى التوقيت العالمي مؤكدة أن النقاش موضوع على طاولة الحكومة “قيد الدرس” لكن دون وفائها بالوعد.
لقد تعود المغاربة على ساعة ” حكومة سعد الدين العثماني” وازدادت معاناة الأطفال والتلاميذ الذين يستفيقون وقت صلاة الفجر للتوجه إلى المدارس شتاء وفي عز البرد القارس، واعتاد الجميع على زيادة ساعة دون أية استفادة تذكر، وكذبة توفير الطاقة سرعان ما انكشفت أمام حقيقة الوهم.
ما الذي استفادة المغاربة من زيادة ساعة أو نقصانها لاشيء ؟
لقد نادى الجميع بضرورة الابقاء على التوقيت العادي المغربي الذي يوافق توقيت غريتينش ووضعت دفوعات منطقية ومعقولة لكن الحكومة السابقة والحالية لا يهمها نبض الشارع.
فهل يعتقد المتحكمون في تدبير الشأن العام  أن المغاربة لا يستطيعون صوم رمضان إلى حدود الساعة الثامنة، انه الهراء ؟ بل هو تبرير واه لا يحتمله العقل، المغاربة صبروا ولديهم متسع للصبر لأن هؤلاء السياسيين والحمد لله لا يمتلكون كل القرارات بأيديهم بل هناك ضمير مغربي حقيقي يتدخل حين يطفح الكيل.
الغريب في الأمر أن تغيير الساعة وإن أرادت الحكومة أن تكون منسجمة ووجهة نظرها الاقتصادية عليها أن تعود إلى الساعة حين يعود اليها الاتحاد الأوروبي خلال الخريف، ونكون بذلك أمام تبرير معقول مرتبط فعلا بالتعاملات التجارية، أما أن يتم العودة إليها خلال شهر رمضان الأبرك فنعتقد أنها رغبة لفئة معينة ولا يعقل أن تستفرد بحق المغاربة في توقيت يتماشى و الطبيعة الجغرافية للمملكة ولكل المواطنين .
الأجدر إن كانت لهذه الحكومة الجرأة أن تبقي على الساعة كما هي، و لاتبرر تغييرها بشهر رمضان لأن المغاربة مسلمين بالفطرة وملتزمون بشعائرهم وفرائضهم ويصومون رمضان في عز الحرارة وطول ساعات النهار، وإما تعود للنوقيت العالمي الذي يتماشى وتوقيت غرييتش كما كانت عليه الساعة المغربية،  والا عليهم أن يتوقفوا عن هذا الهراء وهذه القرارات التي تزيد من تحقير المغاربة .
لقد أبانت الحكومة الحالية خلال سنتها الأولى بأنها حكومة القرارات الإرتجالية و لا علاقة لها بالوعود الإنتخابية ولا بالطموح الجماعي للمغاربة .
المصدر : بلادي أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.