كلمة السر ” الغرناطي”

كلمة السر ” الغرناطي”
مباشرة بعد الانتهاء من الأوراش و البرامج الملكية للتأهيل الحضري وما رافقها من تجديد للبنيات التحتية وتقويتها، لم نعد نسمع عن أي برنامج تنموي طموح من صلب تدخل المسؤولين والمنتخبين ، اللهم بعض التدخلات التي قامت بها بعض الجماعات الترابية من ميزانيتها الخاصة.
وعوض الإنكباب على إنجاز مشاريع وبرامج للحد من المشاكل العويصة التي تعيشها جهة الشرق ، عشنا فقط على أنشطة فلكلورية ومناسباتية أولها مهرجان الطرب الغرناطي ” قالك أشنو خاصك أ العريان قالو لخواتم أمولاي”.
بل باتت كلمة السر هي الغرناطي، فمن أراد دعما في مشروع استثماري عليه أن يكون محبا للغرناطي وبذلك سيلقى الدعم و التوجيه والمصاحبة، ومن أراد منصبا عليه أن يكون من عشاق الطرب الغرناطي ومن أراد أي شيء عليه فقط ب ” دندنة غرناطية “.
لأكثر من سنوات نفس التباكي من قبل المسؤولين دون امتلاك قدرة الإبداع والابتكار في تنمية المدينة والجهة علما أن نسب البطالة و غياب بنيات اقتصادية إنتاجية و استمرار عقلية تجارة الحدود كلها مشاكل تعيشها الجهة الشرقية منذ أكثر من عشرين سنة.
في الوقت الذي تنتابنا الحسرة أمام جمود المصالح المعنية واستغلال الموارد الطبيعية للجهة التي تمتاز بطقسها المشمس وواحات لو وجدت مسؤولين مبدعين لتم تسويقها.
أما أن يستمر كل هذا الخمول ولا نسمع عن أية بشرى حقيقية لحل المشاكل  المرتبطة بسوق الشغل وغياب الاستثمارات و استمرار السوق التجارية بعقلية تقليدية، نصطدم بكذا خرجات وبهرجة تعيينات وتمكين البعض من الصفقات لا لشيء  سوى لأنهم يحبون هذا النوع الغنائي أو هذا الطرب الفني أو هذا النمط في التمثيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.