جمعية قدماء حكام الشرق تُكرِّم 3 حكام ضمنهم الحكمة الدولية “فتيحة الجرمومي”

جمعية قدماء حكام الشرق تُكرِّم 3 حكام ضمنهم الحكمة الدولية “فتيحة الجرمومي”

عبدالقادر كتــرة

في بادرة طيبة ومحمودة، قامت جمعية قدماء حكام كرة القدم للجهة الشرقية  بتكريم الحكمة الدولية السيدة فتيحة الجرمومي تقديرا لمسارها التحكيمي الوطني والقاري  والدولي وحضورها الإيجابي والمشرف ممثلة للمملكة المغربية، في نهائيات كأس أمم إفريقيا “الكان” بالكاميرون، كما تمّ تكريم الحكمين  الدوليين المتقاعدين سعيد الطاهري ورشيد متوكل تقديرا لمسارهما المهني والتحكيمي.

حضر حفل التكريم الذي أقيم بقاعة مؤسسة الأعمال الاجتماعية لنساء ورجال التعليم بوجدة، مساء الإثنين 28 فبراير 2022، رئيس جمعية قدماء حكام كرة القدم للجهة الشرقية، محمد عطية وكاتبها العام إدريس بربوشة، وجمال كعواشي رئيس لجنة التحكيم بجامعة كرة القدم المغربية، رئيس العصبة الشرقية لكرة القدم، ومجموعة من حكام الجهة الشرقية  القدامى والممارسين حاليا إلى جانب مجموعة من اللاعبين القدامى ومسؤولين في نوادي وعدد من رجال الإعلام المدعوين.

وبعد  إشادة كلّ من رئيس الجمعية وكاتبها العام بالحكمة الدولية “الجرمومي” والحكمين الدوليين المُكرَّميْن، ألقى جمال كعواشي رئيس العصبة الشرقية لكرة القدم كلمة بالمناسبة نوَّه فيها بمبادرة الجمعية التي تُجسِّد ثقافة الاعتراف، والتي أقدمت على تكريم الحكام الثلاثة لمسارهم التحكيمي، وخاصة الحكمة الدولية فتيحة الجرمومي التي اعتبر  مشاركتها في “الكان”، بفضل جديتها ومثابرتها، بمثابة إنجاز يحقُّ الافتخار به على مستوى التحكيم، إذ تعتبر المُكرَّمة   أول حكمة مغربية تشارك في بطولة قارية “الكان” ولا زال لها حُلم ستحققه يتمثل في المشاركة في كأس العالم.

المسار التحكيمي لفتيحة الجرمومي الحكمة الدولية منذ 2016، بدأ يوم ولوجها مدرسة التحكيم في سنة 2005 بعصبة الشرق، قبل حصولها على صفة حكمة وطنية في سنة 2007، وتدرجت في أقسام الهواة إلى غاية 2016، مع العلم أنها انْتُخِبتْ رئيسة لجمعية الحكام بجهة الشرق من سنة 2014 إلى غاية سنة 2018.

شَرَّفت الحكمة الدولية ممثلة المغرب تحكيم بلدها بتفوق بعد مشاركتها في النسخة الثالثة والثلاثين من كأس الأمم الأفريقية المقامة بالكاميرون، “كانت تجربة مُوفَّقة، إذ أن تكون في “الكان” ليس بالأمر السهل، وكَحَكَمة دولية  كنت أحلم بالمشاركة في كأس العالم النسوية،  لكن لم يكن حُلْمي أبدا المشاركة في نهائيات كأس أفريقيا للأمم “كان”، أكبر منافسات أفريقية … تمت دعوتنا واشتغلنا ووفَّقنا الله…”، تصرح الجرمومي للجريدة.

شاركت الحكمة المغربية المُكرَّمة في سبع مباريات ب”كان” الكاميرون، ستُّ منها في تقنية ال “VAR” وواحدة على رقعة الملعب بتفوق حيث كانت المباراة في مستوى جيّد، نالت الإشادة من جميع المسؤولين والرياضيين المغاربة والأفارقة، آمِلة في أن تكون هذه التجربة قاطرة للمشاركة في نهائيات  كأس العالم سيدات التي ستجرى أطوارها ب”نيوزيلاندا” سنة 2023.

لم يفت الحكمة الدولية المغربية الإشارة إلى  أن التحكيم المغربي في صحة جيدة ويزخر بمؤهلات نسوية واعدة وهُنَّ خير خلف لخير سلف مع التأكيد على أن هناك العديد مِمَّنْ سيخلفهن، حيث شارك في “الكان” المنافسة القارية،  ثمانية حكام ضمنهم حكمتين مثلوا المغرب وشرفوا تحكيمه، وهو الأمر الذي يدعو إلى الافتخار والاعتزاز، إذ لم يَتأَتَّ ذلك لجميع الدول.

واستطردت الحكمة في حديثها للجريدة:  “ليس بالسهل أن تفرض نفسك على التحكيم الدولي  وتحصل على موقع داخل الملعب ضمن مجموعة من الحكام الدوليين، وهو ما يبرهن على أن التحكيم المغربي في المستوى، والاتحادية الدولية وضعت فينا الثقة لأنها مؤمنة ومقتنعة  بالمؤهلات المغربية ونستحقّ ذلك الموقع، ولأن الاتحادية تعمل على تسويق منتوجها للعالم ولا يمكن أن تجازف في اختياراتها”.

ويتوفر المغرب على رصيد من الحكمات في مستوى عال من تأطير اللجنة الوطنية للتحكيم والمديرة الوطنية للتحكيم   تحت إشراف رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم الذي يولي اهتماما كبيرا للتحكيم النسوي، وهناك مجموعة من الحكمات الدوليات ، وأخريات صغيرات واعدات، “فلا خوف على التحكيم النسوي في المغرب، وهنَّ الخلف لنا، كما نحن خلف سلفاتنا  الحكمات ذات مستوى عال منهن خديجة رزاك وإنصاف الحركاوي وسعاد أولجاج”.

وفي الأخير، كشفت الحكمة الدولية فتيحة الجرمومي عن طموحها الذي يتمثل في المشاركة في كأس العالم، مع توجيه الشكر لجمعية قدماء حكام كرة القدم للجهة الشرقية التي بادرت إلى تكريم ثلة من الحكام، كما وجهت تحية للإعلام الذي واكب  أنشطة التحكيم، متمنية التوفيق في تشريف عصبة الشرق والتحكيم المغربي وكذا التحكيم الأفريقي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.