منتدى الدول المصدرة للغاز بالدوحة يؤكد على تعزيز أمن الطاقة العالمي

منتدى الدول المصدرة للغاز بالدوحة يؤكد على تعزيز أمن الطاقة العالمي

أكد المشاركون في القمة السادسة لمنتدى الدول المصدرة للغاز ، التي احتضنتها الدوحة اليوم الثلاثاء على ضرورة ” تعزيز أمن الطاقة العالمي ، والتعاون الطاقوي لتحقيق استقرار أسواق الطاقة “.

واتفقت الدول المشاركة في المنتدى من خلال “إعلان الدوحة” الذي تم اعتماده في ختام أشغال القمة التي نظمت اليوم تحت شعار “الغاز الطبيعي: رسم مستقبل الطاقة”، بالخصوص على ” تعزيز مكانة الغاز الطبيعي ، باعتباره مصدر طاقة نظيفة وموثوقة ، ويستجيب لمتطلبات الحفاظ على البيئة والمناخ”.

ويسعى المنتدى الذي يضم 11 دولة عضو ، إلى بناء آلية لحوار أكثر جدوى بين منتجي الغاز ومستهلكيه ، من أجل استقرار وأمن العرض والطلب في أسواق الغاز الطبيعي العالمية.

وعقب اختتام القمة ، عبر أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ، في كلمة له ، عن ارتياحه للجهود التي تميزت بها أشغال القمة ، وصولا إلى اعتماد “إعلان الدوحة” الذي قال إنه جاء ” استجابة للتحديات والمتغيرات التي نشهدها من حولنا، ومتزامنا مع مرحلة جديدة يساهم فيها الغاز الطبيعي ، برسم الطريق نحو مستقبل أكثر استدامة ” .

وقال أمير قطر ” أكدت قمتنا على إيماننا بأن الحوار هو السبيل الأمثل لتحقيق التوافق وتعزيز التعاون، وحماية مصالح المنتجين والمستهلكين، لما فيه خير شعوبهم ” .

وكان الأمير قد دعا في بداية القمة ، إلى تسليط الضوء على مكانة الغاز الطبيعي الهامة ، كمصدر طاقة أساسي يحتاجه الجميع بشكل كبير ” لإدارة الطبيعة غير المنتظمة لموارد الطاقة المتجددة ، ولتعويض تقلبات الطلب اليومية والموسمية “.

وأشار إلى أن العالم ، شهد خلال العقدين الماضيين ، تغيرا كبيرا في خارطة الطاقة ، احتل الغاز الطبيعي فيها حيزا كبيرا لأسباب متعددة ، منها أنه مصدر الطاقة الأقل إضرارا بالبيئة مضيفا أن القمة تأتي لتؤكد على الثوابت التي يعمل المنتدى من خلالها على تعزيز دور الغاز الطبيعي ، ومساهمته في دعم التنمية الاقتصادية ، والتقدم الاجتماعي وحماية البيئة.

ودعا الشيخ تميم المنتدى ، الذي شارك فيه عدد من رؤساء الدول ورؤساء الحكومات ، ووفود عربية وأجنبية ، وكبار المسؤولين والخبراء في مجال الطاقة ، إلى لعب دور في دعم الاقتصادات والحفاظ على البيئة، وإلى المزيد من الحوار بين الدول الأعضاء المنتجة والمصدرة للغاز ، لضمان أمن إمدادات الغاز العالمية.

وفي مداخلة له ، أكد عبدالحميد محمد الدبيبة رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبي ، على ضرورة رفع مستوى التنسيق والتعاون بين أعضاء المنتدى بما يحد من التحديات ويسهم في الاستغلال الأمثل لهذه الثروة تعزيزا للتنمية المستدامة.

وقال إن ” دولنا تواجه تحديات متنوعة تحتم علينا تطوير مخطط استراتيجي والتعاون والتنسيق وتبادل الخبرات ، ونقل التكنولوجيا والحفاظ على الإمدادات والأسعار التي تلبي طموحنا(…) وتطوير اقتصاداتنا وتنوعها بما يكفل للأجيال الحالية والقادمة حياة كريمة ومستقرة ومزدهرة “.

وجاء في مداخلات المشاركين ، التأكيد على تعزيز استغلال الطاقة بما يكفل الحفاظ على البيئة ، مع تطوير التعاون في مجال استكشاف الغاز الطبيعي ، وعلى أهمية التشاور حول المبادئ والأهداف التي قام عليها المنتدى ، كتشجيع الحوار بين المنتجين والمستهلكين وغيرهما من المعنيين ، وإيجاد منصة لتبادل الآراء ومواجهة التحديات مثل انخفاض الأسعار بسبب جائحة كوفيد-19/ .

جدير بالإشارة إلى أن المنتدى يضم إضافة إلى قطر ، روسيا، وإيران ، ومصر، والجزائر ، وبوليفيا، وغينيا الاستوائية، وليبيا، ونيجيريا، وترينيداد وتوباغو، وفنزويلا إلى جانب سبعة دول بصفة مراقبين، وهي، أنغولا، وأذربيجان، والعراق، وماليزيا، والنرويج، وبيرو، والإمارات.

وتبلغ حصة الدول أعضاء المنتدى كاملة أكثر من 70 في المائة من احتياطات الغاز الطبيعي المؤكدة على مستوى العالم ، و44 في المائة من إنتاجه المسوق، و52 في المائة من خطوط الأنابيب ، و51 في المائة من صادرات الغاز الطبيعي المسال .

المصدر: و.م.ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.