شرطة لندن تتسلم صورة لرئيس الوزراء البريطاني وهو “يحتسي الجعة في حفلة في عز الإغلاق”

شرطة لندن تتسلم صورة لرئيس الوزراء البريطاني وهو “يحتسي الجعة في حفلة في عز الإغلاق”

أكدت صحيفة ديلي ميرور أن شكوى رسمية قد قدمت للشرطة بحق صورة لجونسون وهو يحمل قنينة من الجعة في حفل عيد ميلاده الذي أقيم في مقر الحكومة في ذروة الإغلاق العام.

وقالت الصحيفة إن الصورة هي واحدة من 300 صورة قدمت أثناء التحقيقات التي تجريها شرطة متروبوليتان الخاصة بالعاصمة لندن بخصوص 12 تجمعا مزعوما، ويُعتقد أن المصور الرسمي لرئيس الوزراء، الذي يموله دافعو الضرائب، هو من التقطها.

وأكدت ديلي ميرور أن الصورة أظهرت جونسون يحمل الجعة في مناسبة في غرفة مجلس الوزراء في المقر رقم 10، في يونيو/حزيران 2020، وكان إلى جانبه المستشار ريشي سوناك، الذي كان يحمل مشروبا غازيا.

وكان القانون يحظر في هذا التوقيت التجمعات، التي تضم أكثر من شخصين في مكان مغلق.

وقد دعا نيك جيب، عضو البرلمان المحافظ، وزير المدارس السابق في بريطانيا، رئيس الوزراء، بوريس جونسون، إلى الاستقالة، في مقال رأي نشرته صحيفة ديلي تليغراف.

وقال جيب إن من انتخبوه يعتريهم غضب شديد من “تجاهل 10 داونينغ ستريت بشكل صارخ” قواعد التعامل مع فيروس كورونا، التي فرضتها الحكومة بنفسها.

يأتي هذا التطور في نهاية أسبوع صعب بالنسبة لرئيس الوزراء الذي شهد استقالة خمسة من كبار مساعديه في رئاسة الحكومة، ونشر النتائج الأولية لتقرير سو غراي، في الأحداث التي شهدها مقر داونينغ ستريت، بينما كانت قيود كوفيد سارية.

وفي صحيفة ديلي تلغراف، كتب النائب المحافظ نيك جيب، الذي كان وزيرا في حكومات ثلاثة رؤساء وزراء وفقد منصبه كوزير للمدارس في تعديل بوريس جونسون في سبتمبر/أيلول الماضي، موضحا أن ناخبيه كانوا “غاضبين من المعايير المزدوجة” وأنه “لاستعادة الثقة، نحن بحاجة لتغيير رئيس الوزراء”.

وقال إن قيود كوفيد التي فرضها بوريس جونسون “تم تجاهلها بشكل صارخ” في داونينغ ستريت، وكان رئيس الوزراء غير دقيق عندما أنكر أمام مجلس العموم، في ديسمبر/ كانون الأول، إقامة حفلة هناك.

وأضاف جيب في مقاله: “يجادل بعضهم بأن تناول عدد قليل من المقبلات مع كأس من الخمر ليس سببا للاستقالة. لكن قول الحقيقة مهم وليس في أي مكان أكثر من مجلس العموم حيث أنه مثل المحكمة، يجب قول الحقيقة بغض النظر عن العواقب الشخصية”.

وقال جيب إن زميله في حزب المحافظين آرون بيل “ضرب على وتر حساس” عندما انتقد جونسون بشأن حفلات أثناء الإغلاق في وقت سابق من هذا الأسبوع.

كان بيل قد سأل رئيس الوزراء عما إذا كان يعتبره أحمقا لاتباعه قواعد الإغلاق، خاصة أنه لم يواسي عائلته في جنازة جدته، ولم يذهب لتناول كوب من الشاي بعد مراسم الجنازة.

وقال بيل يوم الجمعة، إن “خيانة الأمانة” بشأن خرق القواعد وكيفية التعامل معها جعل موقف رئيس الوزراء غير مقبول، إذ أكد أنه قدم أيضا خطابا بسحب الثقة إلى السير غراهام برادي، رئيس لجنة 1922، وهي لجنة المجموعة البرلمانية لحزب المحافظين في مجلس العموم.

وحتى يتم التصويت على استمرار جونسون في قيادة حزب المحافظين، يتطلب الأمر موافقة 54 نائبا على الأقل وتقديم خطابات إلى السير غراهام، ليتم بعدها إجراء تصويت على بقاء رئيس الوزراء على رأس الحزب الحاكم.

ومن المتوقع أن يفكر نواب محافظون آخرون فيما إذا كانوا سيقدمون خطاباتهم خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وفي حديثه في برنامج نيوزنايت، أشار النائب المحافظ أندرو بريدغن، إلى أن مهمة مجلس الوزراء الآن هي تعزيز الثقة لقدرته على القيادة.

لكن زميله النائب، ريتشارد بيكون، من حزب المحافظين أشار إلى أنه ليس من حق السياسيين تغيير الحكومات، بل هي مهمة الناخبين فقط.

وقال ليام فوكس، وزير التجارة السابق، إن هناك خطرا من أن يؤدي هذا الموقف إلى تشتيت انتباه الحزب عن قضايا كبيرة مثل التضخم وأزمة الطاقة والوضع في أوكرانيا.

وقال لبرنامج توداي على إذاعة بي بي سي 4: “ستكون هناك حاجة إلى إغلاق هذه القضية في حزب المحافظين وفي البلاد، وأعتقد أنه عندما نجد ما يجب أن يقال فسنقوله، وهناك أسئلة تحتاج إلى الرد عليها”.

وقد كتب جونسون إلى جميع نواب حزب المحافظين ليقول إنه ملتزم بتحسين طريقة عمل رئاسة الحكومة في 10 داونينغ ستريت.

كما دافعت وزيرة الثقافة نادين دوريس، عن رئيس الوزراء، قائلة لبي بي سي إنه كان “إيجابيا للغاية” عندما تواصلت معه خلال الساعات الماضية.

وقالت إن قدرا هائلا من التغيير يجري الآن داخل مقر الحكومة، لكنها كانت “حذرة” من مطالبته بإجراء كثير من التغييرات، لأنه بالفعل تحققت إنجازات مثل الحصول على أغلبية أكبر منذ عهد رئيسة الوزراء مارغريت تاتشر.

وأوضحت دوريس أن الذين تحدثوا ضد جونسون كانوا “الأسماء نفسها” التي “تواصل الظهور” وكأنه “لن يستطيع أي رئيس وزراء إرضاء أيا من هذه الأسماء”.

وأضافت أن هناك “أصواتا قليلة ضخمتها وسائل الإعلام”، واصفة التعليقات التي أدلى بها النواب جيب وبيل بأنها “مخيبة للآمال”.

كما انتقد بعض أنصار جونسون، بما في ذلك وزير سابق في الحكومة، موقف المستشار ريشي سوناك، لعدم ولائه في هذا الوقت، نظرا لأنه نأى بنفسه هذا الأسبوع عن تعليقات رئيس الوزراء المثيرة للجدل حول السير كير ستارمر، زعيم حزب العمال البريطاني.

واستقال عدد من مساعدي جونسون منهم منيرة ميرزا ، والتي قالت يوم الخميس إن تعليقات جونسون على السير كير “بذيئة”.

ادعى رئيس الوزراء زورا أن زعيم حزب العمال فشل أثناء عمله كمدعي عام، في مقاضاة جيمي سافيل، الذي اعتدى جنسيا على الأطفال.

وقال سوناك إنه “لم يكن عليه قول ذلك”، بينما قال وزير الصحة ساجيد جافيد يوم الجمعة إن السير كير “قام بعمل جيد ويجب احترامه بسبب ذلك”.

المصدر: بي بي سي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.