اعتقال شخص عرض بيع نساء مسلمات في مزاد وهمي في الهند

اعتقال شخص عرض بيع نساء مسلمات في مزاد وهمي في الهند

اعتقلت الشرطة الهندية شخصا لضلوعه في محاولة بيع سيدات مسلمات على تطبيق إليكتروني.

الشاب البالغ من العمر 21 عاما، المتهم في محاولة البيع، عبر التطبيق بنشر صور 100 سيدة مسلمة. ولم تعلن هويته ويدرس علوم تكنولوجيا المعلومات، ونشأ في مدينة بنغالور جنوبي البلاد.

ولم تعلن الشرطة الاتهامات الموجهة إليه، حتى الآن، لكنه متابع باهتمام للتطبيق، المعروف باسم “بولي باي” حسبما أفادت الشرطة لبي بي سي.

وقامت المنصة، التي استضافت التطبيق، بإزالته بعد فترة، بسبب الانتقادات الشديدة لمحتواه، والغضب الذي تسبب به.

ويضم التطبيق صورا لعدد من الصحفيات والناشطات المسلمات، علاوة على ممثلة شهيرة، دون إذن منهم، ثم وُضعت كلمة “للبيع” ليبدو الأمر وكأنه مزاد لبيعهن.

وتعد هذه هي المرة الثانية، التي يجري فيها التحرش بنساء مسلمات في الهند، عبر نفس الأسلوب، بوضع صورهن “في مزاد” لبيعهن على الإنترنت.

وحاول موقع آخر يسمى “سولي ديلز” المحاولة نفسها العام الماضي، عبر وضع صور لنحو 80 سيدة مسلمة، مستخدما صورهن الحقيقية، التي يضعنها على مواقع التواصل الاجتماعي، واستخدم الموقع تعبير “صفقات اليوم”.

ورغم أنه لم تكن هناك نية حقيقية لبيع النساء بالفعل في كلتا المحاولتين، إلا أن الغرض كان إهانة، النساء المسلمات فقط، وسط تصاعد موجة القومية المتشددة في الهند في ظل حكومة رئيس الوزراء ناريندرا مودي، وحزب بهاراتيا جاناتا الهندوسي، الحاكم.

وتستخدم كلمتا “سولي”، و”بولي” في اللغة الهندية الدارجة للتعبير عن النساء المسلمات بشكل مثير للازدراء والتحقير.

ورغم مرور أكثر من 6 أشهر على تحقيقات الشرطة، في المحاولة الأولى، إلا أنها لم تسفر عن شيء، ولم تؤد إلى اعتقال أي متهم.

وبعد انتشار الأخبار، عن التطبيق، قالت نبيهة خان الشاعرة الهندية، التي استهدفت في المرة السابقة، على حسابها على منصة تويتر، إن الشكوى التي تقدمت بها للشرطة العام الماضي، لم يتم التحقيق فيها حتى الآن من قبل الشرطة.

لكن الشرطة قالت إنها فتحت تحقيقا بخصوص تطبيق “بولي باي” في 3 ولايات على الأقل، بعد شكاوى تلقتها من نساء مسلمات متضررات.

ويوم الإثنين، اعتقلت الشرطة الشاب، في بنغالور، ونقلته إلى مدينة مومباي، حيث أشارت إلى أنها تحتفظ به قيد الاعتقال، كما أوضحت لبي بي سي أنها تستجوب امرأة على صلة بالتحقيق نفسه، في ولاية أوتاراخان، شمالي البلاد.

وتزايدت مشاعر الغضب من التطبيق بعدما قامت بعض النساء بمشاركة صورهن على التطبيق المسيء، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، للتنديد بالإهانة التي يتعرضن لها.

وقالت كاراتولاين ريهبار، الصحفية الكشميرية، التي أعدت تقارير حول الموقع الذي أعلن عن المزاد الوهمي العام الماضي، إنها شعرت بالغثيان، عندما رأت صورتها على التطبيق قبل يومين.

وأوضح وزير التكنولوجيا الهندي، أشويني فيشناف، أن منصة “غت هاب” التي نشرت التطبيق، أوقفت صاحبه وأزالت التطبيق، وأن الوزارة على تواصل مع المنصات الرقمية، للتنسيق “لعمل إضافي”.

وغردت النائبة البرلمانية، بريانكا شاتورفي، من حزب، شيف سينا، على حسابها على منصة تويتر، قائلة إنه “علاوة على منع هذه المنصات، من المهم معاقبة المنتهكين، الذين يبتكرون هذه المواقع”.

وقالت لوكالة أنباء “إيه إن أي” إن من صنعوا هذا التطبيق أقدموا على ذلك بسبب عدم معاقبة صانعي موقع “سولي ديلز” حتى الآن.

وكشفت النائبة عن خطابات تلقاها وزير التكنولوجيا، بعد ظهور موقع “سولي ديلز” العام الماضي.

وقال المتحدث باسم، منصة “غيت هاب” إنها علقت حساب المستخدم الذي نشر التطبيق، بسبب بلاغات تلقتها، وتبين أنه يخرق سياسات المنصة.

وكشف تقرير نشرته، منظمة العفو الدولية عام 2018، عن التحرش الرقمي، في الهند أنه كلما كانت المرأة أكثر بلاغة وشهرة، كانت أكثر عرضة للتحرش على الإنترنت، كما يتزايد معدل التحرش بحق النساء من الأقليات الدينية، والعرقيات المختلفة.

ويقول الخبراء إن التحرش بالنساء المسلمات تزايد بشكل كبير، خلال السنوات الماضية، في الهند، التي تشهد مناخا عاما من الاستقطاب السياسي.

المصدر: بي بي سي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.