الجامعات المغربية تستقبل 20000 طالب أجنبي سنويا مقابل 1300 طالبا في الجزائر

الجامعات المغربية تستقبل 20000 طالب أجنبي سنويا مقابل 1300 طالبا في الجزائر

عبدالقادر كتــرة

بلغ عدد الطلبة في قطاع التعليم العالي العمومي بالمغرب، مليون طالبة وطالب في الموسم 2020-2021، منهم 86 في المائة يدرسون في المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح.

وقد سجل عدد الطلبة في التعليم العالي العمومي نموا بلغت نسبته 26.7 في المائة ما بين سنتي 2017 و2021، كما ارتفع عدد المسجلين في المؤسسات ذات الاستقطاب المفتوح بحوالي 34.6 في المائة خلال الفترة نفسها.

ويصل عدد الطلبة المسجلين في قطاع التعليم العالي الخاص، في الموسم الجامعي المنتهي، حوالي 57222 طالبا، وهو ما يمثل 6 في المائة من إجمالي الطلبة في أسلاك التعليم العالي بالمغرب.

ويتوفر المغرب على 198 مؤسسة للتعليم العالي الخاص مرخص لها من لدن الوزارة الوصية على القطاع؛ ضمنها 137 مؤسسة خاصة، و37 مؤسسة جامعية مؤسسة في إطار شراكة بين القطاعين العام والخاص، و24 مؤسسة جامعية خاصة.

ووفقا لأرقام حديثة صادرة عن مديرية الاستراتيجيات ونظم المعلومات بوزارة التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي (قطاع التعليم العالي والبحث العلمي) تخص الموسم الجامعي 2021-2020، يواصل 20 ألف طالب وطالبة  دراستهم خلال الموسم الحالي 2020-2021، مقابل حوالي 13 ألف و60 طالبًا أجنبيا دراساتهم العليا في مختلف المؤسسات المغربية الموسم الماضي، مقابل 11 ألف و801 (2018-2019)، و11 ألف و439 طالبا (2017-2018).

وأفاد مدير التعاون والشراكة بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي أنس بناني بأن المغرب يستقبل ، مع كل سنة جامعية جديدة ، أزيد من 6 آلاف طلب تسجيل، نحو 80 في المائة منها من بلدان إفريقيا جنوب الصحراء.

وفي الجانب الإحصائي وبالنسبة للسنة الجامعية 2019 – 2020، تم تسجيل حوالي 5 آلاف طالب أجنبي منحدرين من 76 بلد شريك في مختلف المؤسسات العليا في المغرب ، 86 في المائة منهم من بلدان إفريقية ، بحسب المتحدث الذي أشار إلى أن موريتانيا ومالي والنيجر والسنغال وغينيا بيساو وفلسطين واليمن، بلدان أكثر استفادة من هذا التنقل الوافد على المغرب.

وينظر عدد من الطلبة الأجانب إلى المغرب كنموذج للتنمية في قطاع التعليم العالي، ويطمحون للحصول على شهادة من إحدى جامعاته عمومية كانت  أم خاصة. بالإضافة إلى ذلك، تقدم المملكة امتيازات جذابة ومشجعة لطلبة بلدان جنوب لصحراء، منها منح دراسية، وتعليم ذو جودة، وتكوينات متنوعة، فضلا عن القرب الجغرافي.

ويعمل المغرب منذ عدة سنوات ، بشكل حثيث ، على تعزيز التعاون جنوب-جنوب في عدد من مجالات الأنشطة الحية، لا سيما التعليم العالي والبحث العلمي، غير أن أزمة وباء (كوفيد-19) كان لها أثرها على السير العادي للتعاون التربوي على الصعيد الدولي وعلى التبادل المعرفي الجامعي، من خلال ما لوحظ من تراجع في عدد الطلبة الأجانب المسجلين بمؤسسات التعليم العالي مع الدخول الجامعي الجاري.

في المقابل، جامعات الجزائر تستقبل أقل بكثير من عُشُر عدد الطلبة الأجانب بالمغرب، حيث كشف وزير التعليم العالي والبحث العلمي الجزائري، عبد الباقي بن زيان، أن الجامعة الجزائرية تستقبل نحو 1300 طالبا سنويا من عدة دول أجنبية في مختلف الأطوار والتخصصات في إطار المنح الدراسية.

وقال بن زيان في كلمة له خلال انطلاق أشغال المؤتمر الـ 18 لوزراء التعليم العالي في الوطن العربي، “إن الجزائر اعتمدت نهجا جديدا لتحقيق التنمية الشاملة التي أقرتها هيئة الأمم المتحدة في مجال التعليم العالي والبحث العلمي”.

واستطرد: “نهدف إلى تعزيز القدرات في مختلف الرتب العلمية من خلال 111 مؤسسة جامعية ما بين مدارس عليا ومعاهد مع استحداث مدرستي الرياضيات والذكاء الاصطناعي“.

وأضاف حسب ما نشرته وسائل الإعلام الجزائرية: “إن التطورات التي يعرفها العالم فرضت علينا إعادة بناء المناهج ومراجعة خارطة التكوين العالي وفرضت الأزمة الصحية علينا مواصلة الإصلاح في العلوم الطبية والتي باشرنا فيه منذ 2017 باختراع تكوين نوعي للمورد البشري في المجال الطبي مع اعتماد بروتوكول صحي خلال الفترة من خلال التعليم عن بعد“.

من جهة أخرى، لم تظفر الجامعات الجزائرية، دوليا، إلا بالمراتب الأخيرة بعد الألف، حيث أظهرت نتائج التصنيف الذي أصدره موقع Ranking Web of Universities في شهر يوليوز 2021، احتلال جامعة هواري بومدين للعلوم والتكنولوجيا باب الزوار العاصمة، المرتبة الأولى محليا، فيما احتلت المرتبة 48 عربيا و43 إفريقيا وجاءت في المرتبة 1913 دوليا.

وتعيش الجامعة الجزائرية العديد من المشاكل سواء على مستوى البنى التحتية داخل الجامعة أو الأحياء الجامعية وظروف عيش الطلبة الصعبة والكارثية والمقررات والبرامج…، وخير ما يجسد هذا الوضع ما صرح به عميد كلية الطبة بجامعة الجزائر العاصمة حين أغرقت الفيضانات الكلية التي تعاني من أزمة في الماء الشروب وقال بكل شجاعة :”نعاني منذ بداية شهر يوليوز  أزمة  كبيرة في التزود بالماء، مما يصعب وبكل أسف استقبال طلبتنا الذي يفوق عددهم عشرة الآلاف، يوميا .”

ومن المشاهد الخطيرة التي تميز الجامعة الجزائرية ما نشرته إحدى الجرائد الرسمية الناطق باسم النظام  العسكري الجزائري، يتمثل  في لجوء   الطلبة الجامعيين إلى أصحاب مقاهي الإنترنت لكتابة مذكراتهم الجامعية وبحوثهم كاملة، بل ويجعلونهم يتواصلون مع أساتذتهم لأخذ التعليمات والإرشادات.

الإعلام الجزائري  اعترف بأن الأداء العلمي مازال بعيدا والإنتاج الفكري شبه معدوم مقارنة ببلدان تتواجد في وضعية علمية أحسن بعدد أقل من الطلبة والجامعات والإمكانيات المادية، ومنها دولة ماليزيا التي يقطنها 28 مليون نسمة والتي أصبحت جامعاتها مضرب مثل في كل دول العالم، ويدرس فيها الأمريكيون حيث بلغ عدد الطلبة الأجانب في ماليزيا مئة ألف طالب قدموا من 110 دولة يدفعون مبالغ ضخمة تذرّ على ماليزيا ثروة من العملة الصعبة رغم أن عدد الجامعات في ماليزيا لا يزيد عن 34 جامعة، أي نصف عدد الجامعات الجزائرية.

وتضيف نفس المصادر، بكل أسفة وغصة، أن الجامعات الجزائرية بقيت خارج التصنيف العالمي للجامعات التي تتجاوز الستة آلاف، بل تبقى الميزانية الخاصة بالأبحاث  تبقى دون المستوى، ويتم تحويلها حسب الأساتذة الجامعيين بطريقة فوضوية عبارة عن سفريات إلى الخارج بدعوى التكوين والمشاركة في الملتقيات، ويبقى المؤسف أن أحسن جامعة جزائرية وهي جامعة تلمسان تقبع في مرتبة فوق ستة آلاف وهي طعنة لهذه الدولة من جيوش الطلبة.

وفي الأخير، لا بدّ من التذكير أن إحصاءات رسمية  جزائرية تؤكد على أن  أكثر من 22 ألف دكتور بطال في الجزائر. وكشف عبد الحفيظ ميلاط المنسق الوطني لنقابة المجلس الوطني لأساتذة التعليم العالي بالجزائر، عبر حسابه الرسمي على فيسبوك أن “لدينا أزيد من 22 ألف دكتور بطال وفقا للإحصاءات الرسمية، كما أن أكثر من 64 ألف طالب دكتوراه يهددهم مستقبلا نفس المصير. “

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.