لن ترتقي يا دراجي ما دمت ترتدي جلباب مخابراتي

لن ترتقي يا دراجي ما دمت ترتدي جلباب مخابراتي
عماري عزالدين. 
متى نرتقي؟
هكذا عنون  المعلق الجزائري حفيظ دراجي مقالته بصحيفة العربي ليوم 25 دجنبر الجاري.
متى نرتقي ( نون الجمع ) ؟.
وكان الأصح، أن يكتب دراجي كالمتحدث، ألف الأنا “متى أرتقي”؟.
 هكذا يكون قد همس ضمير حفيظ، مخاطبا إياه : متى ترتقي يا حفيظ؟ متى تتخلص من جينات دم جينيرات الإرهاب والقتل والترهيب.
أردت بكتابك تمرير رسالة خاصة بجينيرالات قصر المرادية، لاغير.
يكتب حفيظ دراجي تحت الطلب، وينشر بعد رقابة مخابراتية.
نقل دراجي في جزء من كتابه بصحيفة العربي مهاجما أوساط مغربية وتونسية متهمهم بالحقد والدغينة والكراهية، ما يلي:
” أثناء بطولة كأس العرب 2021، التي كانت قمة من النواحي التنظيمية والفنية والجماهيرية، لكنها كشفت عن ضغينة وحقد وحساسية رهيبة في الأوساط الإعلامية والجماهيرية لبعض منتخبات شمال أفريقيا بالدرجة الأولى، تنذر بعواقب وخيمة على علاقات مشدودة أصلاً لأسباب سياسية وتاريخية قديمة.
كل شيء كان جميلاً في دوري المجموعات، بما في ذلك في مباراة مصر والجزائر، التي كانت مثيرة وجميلة فوق الميدان وفي المدرجات، وحتى في وسائط التواصل الاجتماعي، رغم الحساسية والآثار السلبية التي خلفتها مواجهة أم درمان سنة 2009، وكل شيء كان عادياً وطبيعياً في ديربي الخليج بين قطر والإمارات في ربع النهائي، لكن عند مواجهات الجزائر مع المغرب في ربع النهائي، تونس مصر في نصف النهائي، والجزائر تونس في النهائي اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي حقداً وكراهية وضغينة وتراشقاً، بسبب أصحاب النوايا السيئة الذين راحوا يفسرون تعليقات وتصريحات وتصرفات على أهوائهم، بسبب عدم تقلبهم لخسارة منتخباتهم”.
قبل الجواب على سؤال دراجي الإستنكاري الموجه للشعبيين المغربي والتونسي الشقيق، أننا نسينا حصيلة المباريات التي جمعتنا مع المنتخب الجزائري لأنها مجرد لعبة لكن لا ننسى انتصاراتنا في مجالات اخرى لأنها حقيقة، وعليه نضحد ما يلي:
أولا:
يعلم حفيظ وغيره أن الشعبيين المغربي والتونسي يفرحهما كثيرا تألق المنتخب الوطني الجزائري وكم سيسعدهما أكثر تنامي المطلب الديمقراطي التقدمي والحداثي بالجزائر مع بروز نخبة جزائرية سياسية شابة ضد استمرار شيوخ العسكر وأزلامهم فوق صدر أحرار الجزائر.
يعترف التوانسة والمغاربة بقوة منتخب الخضر، إنها مفخرة لنا قبل إخوتنا الجزائريين، في التألق والنجاح وفي جميع الميادين، كما التحرر من قبضة الظلم.
 وعلى ذكر كرة القدم والمنتخب الجزائري حامل اللقب الإفريقي وصاحب السطوة العربية بقطر عن جدارة واستحقاق، أن مدربه الكبير جمال بلماضي  قال في حق تلفزيون الجزائر وإعلامه : ” أنتم حكارة “.
هنا أقول لك ارتقي قليلا يا حفيظ، رسالة بلماضي واضحة وأنت تعرف من هو بلماضي، تفكيرا وقناعة واعتقادا وموقفا.
وأذكرك بكونك خرجت للتو وبأمر من جينيرات الدم والقتل لسكب الماء على نار لهيب احتجاج بلماضي ومجموعة لاعبي الخضر على تدخل العسكر في السياسة الكروية من جهة ورفضهم لاستمرار حكام القتل والإرهاب على رأس السلطة الجزائرية من جهة اخرى. كما أنك تعلم  وتعرف أسماء لاعبي المنتخب الجزائري الذين يتألمون في صمت على واقع بلادهم ويعارضون سياسة حكام الجزائر المنبودة.
لن أذكرك بأرقام النمو ودرجات التخلف وركود الإقتصاد وضعف الإنتاج الوطني.
ولا بملفات الفساد ونهب ثروات العباد، هي موضوعات تقارير واستطلاعات كبريات المؤسسات الدولية المشهود لها بالحياد والموضوعية “عدا تلك التي تكتب مأجورة تحت الطلب”.
متى ترتقي يا حفيظ؟ وأنت تعي جيدا أن الشعبيين المغربي والتونسي هللوا كم مرة لإنجازات الخضر ورفاق بلايني وابراهيمي ومبولحي و اللائحة طويلة، مادجر بلمومي سطايفي بوكرة وكثيرون.
ولأنك وأسيادك مشدودين دائما لتزوير الحقائق وتغليب سياسة الحقد والتعالي وحب القيادة والريادة رغم تدني المعدل وتعدد النقاط الموجبة للسقوط، فأنت لن ترتقي.
لم تعد الجزائر كما كانت خلال الحرب الباردة لقد فقدت موقعها بسبب غياب نظام مدني ديمقراطي شعبي يقرر مصيره من قبضة العسكر والمخابرات ذات الارتباط بالعهد التقليدي لما بعد الإستعمار.
ثانيا: إن خروجك هذه الخرجة لإعادة النبش فيما وقع بينك وبين الصحافة التونسية يتقدمهم الكابتن طارق ذياب ، دليل على أنك من دعاة الحروب وتفكيك الكيانات وموزع للسموم. كما أنك تعلم، ما تداوله عنك مؤخرا صحافيو الأقسام الإخبارية والسياسية بالمجموعة الإعلامية “الجزيرة”، بعد تدوينة كبير الصحافيين بالجزيرة المغربي عبد الصمد ناصر، جعلتك تعيد على مسامعنا هذا ” المكتوب ” وتتسل مرة أخرى بمنطق التبرير.
إن تصنيف زملاءك لك من مجموعة “بين إن” و”الجزيرة” بكونه تنتمي فكريا إلى نادي داعمي أنظمة البؤس التقليدانية، الناهبة لثروات بلادها والقابضة على أرواح أبناءها الرافضة لكل حرية وعدالة وديمقراطية، جعلتك خارج الميدان.
الحقد الذي تحدتث عنه هو إيمانك اليوم والآن على أنك أصبحت منبوذا وسط الأوساط الإعلامية العربية، وانكشفت حقيقتك التي كان يعرفها المغاربة.
كنت على عهد بوتفليقة ممانعا شرسا وممنوعا من الدخول إلى الجزائر ليس لأنك معارضا سياسيا تحمل مشروعا مجتمعيا لإنقاذ الجزائر بل كنت فقط صوت جينيرالات الدم والقتل وعلى رأسهم المتهم بالقتل والابادة توفيق مدين وحليفه خالد نزار.
تعرف متى سنرتقي؟ سنرتقي حتما حين تزيل غشاوة الحقد والكراهية اتجاه الشعب المغربي وحقه المشروع على أراضيه كاملة.
أنت تعلم جيدا جذور الامبراطورية المغربية وحضارتها الضاربة في التاريخ.
سنرتقي يا حفيظ حين تترجل صهوة جواد المخابرات العسكرية الجزائرية والدولة البوليسية لأجل مشروع ديمقراطي  مواطن يدفع أكثر بنظامك الباءد إلى محور الدول الحديثة.
سنرتقي يا دراجي حين تنخرط في بناء دولة جزائرية مدنية على عكس تطبيلك وتزميرك لأسطوانة مشروخة رددها سابقوك من عملاء المخابرات ناهبي أموال الجزائريين والمنخرطين في حرب إبادة لكل الأصوات الحرة التي قالت كفى من زرع بذور الفتنة بين دول شمال إفريقيا.
سنرتقي حين تزيل عن عينك نظارات التآمر على منطقة شمال إفريقيا بتحويلها إلى منطقة تابعة لمحور الشر.
ولعلمك أن اليهود  الذين سوف تتحدث عنهم و تعيد على مسامعنا ” خرافة التطبيع ” أن أغلبهم لازالوا يحملون الجنسية المغربية، ولهم ممتلكات وحقوق كم نحن مرتقون في حفظ العهد والود وصيانة الممتلكات عكس نظامكم الذي طرد وشرد آلاف المغاربة ونهب وسرق أموالهم ورمى بهم ليلة عيد الأضحى خارج الحدود.
سنرتقي حين تتخلص من استغلال وتوظيفك للقضية الفلسطينية لذر الرماد في أعين الشعب الجزائري، وصدق من قال معلقا على ترتيب فلسطين في قضية التعليم ” كيف لنظام متخلف يريد تحرير نظام متقدم”؟!.
سنرتقي يا دراجي حين نراك بعد تسمم الأجواء بين شعوب المنطقة، تونس المغرب، ولعلمك يا ذا الذاكرة المثقوبة أن التوانسة الذين هاجمتهم قالوا لرئيسك ” تبون ” لا نريد أموال الشعب الجزائري المنهوب”،  وهذا سبب تهجمك على حضارة قرطاج.
أهل قرطاج أطهر منك ومن أمثالك، ولعلمك أيضا أنه حين كان نظامك يبسط الطريق للإرهاب لقتل التونسيين في تحالف هجين مع الإرهابي الغنوشي سافر ملك المغرب محمد السادس دون حرس ليتجول بشوارع تونس والمدن في أكبر تحد لإرهابك الممول من أموال الجزائريين ومن قصر المرادية.
تعلم متى سنرتقي وأنت لن ترتقي أبدا، حين يقطع الشعب الجزائري البطل دبر الفساد ومنابع لصوص العسكر والمخابرات، و يطرد أمثال ولي نعمتك توفيق مدين وخالد نزار وشنقريحة وتبون وكل أعداء الشعب الجزائري. أنذاك سنرتقي نحن شعوب منطقة شمال إفريقيا التواقين للعدل والحرية والكرامة والديمقراطية الحقة.
سنرتقي عاجلا أم آجلا مع الأصوات الجزائرية الحرة التي للأسف لازالت تعاني طوابير البحث عن الحليب والزيت والخبز والخضر والفواكه. سنرتقي حتما حين يشيع الجزائريين الأحرار أمثالك وصانعوك من الجينيرالات إلى مزبلة التاريخ.
لقد ارتقى المغاربة فعلا تحت السياسة الرشيدة لملكهم حين دشنوا مرحلة جديدة من تاريخهم، دون أموال غاز ولا بترول،  ووجهوا الصفعات تلو الصفعات لنظامك الباءد بفعل ديبلوماسية متجددة كشفت للعالم حقيقة الوهم وطبيعة المؤامرة التي تحاك.
لقد ارتقى الشعب التونسي حين جرب ولازال يجرب وصفات نظام مدني ديمقراطي وحتما سينتصر لأن بناء الأوطان تتطلب الكثير من الصبر والعديد من الوصفات.
تذكر جيدا أنك صنيعة الذل والعار والقهر والتسلط.
تذكر جيدا أنك لن تستطيع ولن تصل حد زرع الفتن وتسميم الأجواء لأن عمر نظامك المترهل يوشك على النهاية.
اللهم لاشماتة، اللهم احفظ الشعب الجزائري الشقيق من أمثالك.
اللهم لا نسألك رد القضاء ولكن نسألك اللطف فيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.