الجزائر تدعو إلى الحد من تدفق الأموال والأسلحة غير المشروعة لأفريقيا وهي الممارسات التي برعت فيها

الجزائر تدعو إلى الحد من تدفق الأموال والأسلحة غير المشروعة لأفريقيا وهي الممارسات التي برعت فيها

عبدالقادر كتــرة

في دعوة غريبة وعجيبة،  دعا وزير  الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة، الثلاثاء 14 دجنبر 2021، ضرورة وضع حـد للتحديات الناجمة عن التدفقات غير المشروعة للأموال والأسلحة إلى أفريقيا، باعتبارهما يساهمان في تغذية حالة عدم الاستقرار في القارة، مع العلم أن النظام  العسكري الجزائري برع في هذه الممارسات الإرهابية ووضع ثكناته منطلقا لإرهابيين لتهديد السلم الإقليمي والقاري  بعد أن  فتح فضاءات ومخيمات لتدريب المرتزقة من مختلف الأجناس وأمَّن لهم أجورا ومكافئات لتشجيهم في إنجاح عملياتهم.

تصريح لعمامرة “بوكو كلام”  جاء خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو عن بعد اليوم في جلسة وزارية لمجلس السلم والأمن للاتحاد الأفريقي خصصت لبحث موضوع “الترابط بين السلم والأمن والتنمية”، حسب بيان الخارجية الجزائرية.

وزير النظام العسكري الجزائري الذي ما فتئ يشعل الفتن في البلدان الجارة، المغرب بتسليح مرتزقة بوليساريو وموريتانيا بزرع الفتنة وعدم الاستقرار في شمالها، ودولة مالي بالتدخل العسكري في أراضيها وليبيا وتهديد أمنها وسلامته بالتصريح إلى اعتبار عاصمتها خط أحمر وكان على وشك مهاجمتها جون الحديث عن تسليح الجماعات الإرهابية لتهديد البلدان المجاورة…، هذا الوزير  دعا “إلى تبني مبدأ الحلول الأفريقية لمشاكل القارة، كهدف استراتيجي من شأنه تعزيز قدرة أفريقيا على الدفع بقدرتها الجماعية للاعتماد على الذات”.

وأشار الوزير “بوكو كلام” إلى “أن التنمية ترتبط ارتباطا وثيقا بتوفر بيئة يسودها السلم والأمن، مما يستدعي عملية تكييف مستمرة لأساليب العمل حتى يتسنى معالجة الأسباب الجذرية التي تؤدي إلى ظهور النزاعات”، التي يشعلها نظامه العسكري ولا يحب أن يكون أحد منافسا لها.

حول النظام العسكري الجزائري بلاده إلى  قبلة الإرهابيين، بدءا ب”بوليساريو”  الجماعة الإرهابية الجزائرية التي صنعها النظام العسكري الجزائري واحتضنها ويمولها ويسلخها ويؤطر ويدرب مقاتليها ويوجههم ويأتمرون بأمره،  إلى مرتزقة “الفاغنر”  الروسيين حرورا ب”حزب الله اللبناني الإيراني، دون الحديث عن مختلف الجماعات والحركات الإرهابية التي تصول وتجول بمنطقة الساحل والصحراء: تقترف أبشع الجرائم وتزرع الموت وتسقي الرمال بدم الأبرياء..

جهاز الاستعلام الجزائري DRS سابقا بتوجيه من، هو من صنع تلك الجماعات والحركات الجهادية، كما جاء في المراسلات، ويشهد بتورط كبار الجيش في أعمال أكثر قذارة، وأن تلك الحقائق تزكي ما جاء في كتاب “الحرب القذرة” للضابط الجزائري “حبيب سويدية”، ويطالب النشطاء بالقصاص من الجنرالين “طرطاق” و”توفيق” ومن يشرف على أعمالهما في محاكمة متلفزة تشفي غليل ضحايا العشرية السوداء، ثم الاعتذار للرباط.

ما كشفت عنه الوثائق، حسب ما جاء في أحد المواقع الإلكترونية الموالية للجبهة الانفصالية “بوليستريو”، يزيد من الضغط على النظام الجزائري، ويفتح من جديد النقاش حول قضية “عين أميناس” لسنة 2013 وجماعة “مختار بلمختار”، ومحاولة الجيش الجزائري دفن الحقيقية باجتياح مكان وقوع الحدث و قتل جميع المختطفين و حتى عدد من الرهائن، حيث تؤكد المصادر أن الجيش الجزائري هو من صنع جماعة “بلمختار” لأغراض العشرية السوداء، فيما انفلتت الجماعة بعدها عن قيادة الجيش وانفردت بالقرار والتمويل وبدأت تستهدف المصالح الفرنسية بالتراب الجزائري عقب اجتياح الجيش الفرنسي لشمال مالي.

وأشارت  وكالة “أوروبا بريس” في مقال صادر لها في 16 فبراير 2020 ، إلى إن جبهة “بوليساريو” مرتبطة بما يسمى “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى” التي أصبحت تشكل اليوم التهديد الجهادي الرئيسي في منطقة الساحل حيث قامت بسلسلة من الهجمات في الأشهر الأخيرة ضد جيوش بوركينا فاسو ومالي والنيجر.

وأضافت أن هذه الجماعة الإرهابية أصبحت تشكل مصدر قلق حقيقي لقوات الأمن مشيرة إلى إنشاء خلال قمة “بو” التي جمعت في يناير الماضي بين فرنسا ودول الساحل “مجموعة الخمسة” تحالفا من أجل محاربة الإرهاب يستهدف كأولوية الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى، حيث  أصبحت هذه المجموعة الإرهابية أصحبت ،الآن، محور تركيز القوات الفرنسية وقوات المنطقة.

وأضاف نفس المصدر  أن هذه المجموعة  كان يتزعمها “عدنان أبو وليد الصحراوي” وهو عضو بجبهة “البوليساريو”  وأحد القادة الرئيسيين ل ” حركة الوحدة والجهاد ” في غرب إفريقيا “موجاو” الجماعة الجهادية التي كانت تسيطر على شمال مالي في عام 2012 والتي أصبحت في عام 2013 تحمل اسم “المرابطون” .

وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس16 سبتمبر 2021 ، أن القوات الفرنسية قتلت عدنان أبو وليد الصحراوي زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي في منطقة الصحراء الكبرى، قبل أن يعين النظام العسكري الجزائري ومخابراته “أبو البراء الصحراوي”  خلف له.

الجماعة الإرهابية التي أصبح يترأسها القائد الجديد “أبو البراء الصحراوي” تنشط بالساحل والصحراء بشمال مالي المتاخمة للحدود الجنوبية الجزائرية تحت أعين المخابرات الجزائرية وجنرالات النظام العسكري الجزائري وبتوجيهات منهما، كما كان الأمر بالنسبة لزعيمها السابق “عدنان أو وليد الصحراوي .

وسبق أن أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس16 سبتمبر 2021 ، عن مقتل عدنان أبو وليد الصحراوي زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي في منطقة الصحراء الكبرى على يد القوات الفرنسية في إحدى العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الفرنسية فيما يسمى ب”بركان بشمال دولة مالي المتاخمة للحدود الجزائرية الجنوبية للجزائر.

النظام العسكري الجزائري استضاف مقاتلي حزب الله اللبناني المدعم من طرف النظام الشيعي الإيراني، لتريب عناصر مرتزقة “بوليساريو” على حفر الخنادق واستعمال الصواريخ أرض جو،  دفع المملكة المغربية إلى اتخاذ قرار يقضي بقطع كل الاتصالات الديبلوماسية مع إيران، والذي أعلنه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الأفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج ، ناصر بوريطة، رداً على “التورط الإيراني الواضح من خلال حزب الله في التحالف مع البوليساريو لاستهداف الأمن الوطني والمصالح العليا للمملكة، من خلال اعتماد مدربين عسكريين تابعين لحزب الله، سافروا إلى تندوف لتأهيل قيادات من جبهة البوليساريو الانفصالية في هذا الشهر على استخدام صواريخ أرض-جو“.

فالمغرب قطع العلاقات مع النظام الإيراني مرتين، المرة الأولى: في عام 2009، بسبب تصريح مسؤول ديني إيراني بأن البحرين تنتمي حقاً إلى إيران. أما المرة الثانية: في عام 2018، اتهم وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، إيران بإرسال عناصر بارزة من حزب الله وتزويد جبهة البوليساريو بالسلاح والتدريب.

وفي رسالته التي وجهها إلى السفراء الممثلين الدائمين في جنيف والمكلفين بمهامٍّ لدى مجلس حقوق الإنسان بمناسبة انعقاد الدورة 48 للمجلس، أشار السفير الممثل الدائم للمغرب في جنيف عمر زنيبر إلى وجود “أدلة غاية في الخطورة وغير مسبوقة، بالنسبة للمنطقة بأسرها، تثبت وجود مؤطرين من حزب الله في مخيمات تندوف بالجزائر، وإمداد هذا الحزب للبوليساريو بالسلاح الذي لديه القدرة على زعزعة استقرار المنطقة، والاعتداء على السكان المدنيين“..

بعد أن أنهت مهمتها في ليبيا وتستعد للرحيل تحت ضغط المنتظم الدولي والتضامن الفرقاء الليبيين وتفاهمهم على إنهاء خلافاتهم، تطوع النظام العسكري الجزائري لاستقبال مرتزقة “فاغنر” الروسية ومنهم قاعدة بمدينة “تامنراست” الجزائرية المتاخمة للحدود الشمالية لدولة مالي أين تنشط الجماعات والحراكات الإرهابية المؤتمرة بأمر المخابرات العسكرية الجزائرية، إلى جانب الجماعات الإرهابية “بوليساريو” و”حزب الله” اللبناني الشيعي.

وسائل إعلام فرنسية اتهمت الجزائر بضلوعها في تمويل صفقة تجنيد مرتزقة “فاغنر”. وقال موقع “ألجيري بارت” إنّ الجزائر “وافقت على تمويل ما بين 50% إلى 70% من تكلفة صفقة جلب “فاغنر” إلى مالي“.

وكتبت جريدة “هيسبريس” الإلكترونية المغربية إنه “من غير المستبعد أن تسمح الجزائر، في ظلّ هذه الظروف التي تعيشها، بإقامة قاعدة عسكرية روسية على أراضيها، وتقديم الدعم لقوات “فاغنر” بأراضي جمهورية مالي، نكاية في فرنسا والمغرب”. وعلَّق خبيرٌ استراتيجي مغربي لذات الجريدة على هذا الموضوع بأن إقامة قاعدة عسكرية روسية في وهران، “يعني إخلالاً بالتوازنات العسكرية لصالح روسيا على حساب أوروبا، وهو ما يترتب عنه تغيير في قواعد الاشتباك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.