خرجات الوزير بنسعيد الشعبوية والديماغوجية

خرجات الوزير بنسعيد الشعبوية والديماغوجية
أثارت خرجات أخيرة للوزير البامي مهدي بنسعيد ردود فعل كثيرة وانتقادات لاذغة بعدما تحدث عن حسرته لزيارته أحد المركبات الاجتماعية،  وكذا قصة سفره عبر طائرة خاصة  من الرباط إلى مراكش في مهمة حكومية رسمية.
ما عهدناه أن الوزراء يتمتعون بسلطة واسعة في اتخاد القرارات وتفعيل برنامج الوزارة وإصلاح الإختلالات والضرب بقوة القانون في تنزيل الجزاءات و تفعيل التغييرات التي من شأنها أن تحقق الأهداف المرجوة و تحترم نبل رسالة الوزارة.
أما أن يتحفنا الوزير بنسعيد ويشاركنا لحظة تحسره و ألمه في مشهد فيلم “تركي أو برازيلي” أو صورة درامية فهذا لعمري به “طنز” و ضحك و” تبوحيط” على مغاربة لم تعد تنطلي عليهم حيل وزراء منهم من قضى نحبه ومنهم من تم “تكرديعه”.
حالة المركب الإجتماعي الذي تحدث عنه الوزير في زيارته لا تتطلب أكثر من خمسة دقائق لطرح السؤال وسماع الجواب ومن بعد مذكرة أو شكاية بفتح تحقيق، أما “السينيما  بأنه لم ينم ليومين بعد المشاهد الؤلمة التي شاهدها ” فلا مكان لها في حكومة تمناها المغاربة حكومة دولة وشعب يتطلعان لمغرب آخر جديد ببرامج حكومية واقعية وحقيقية .
المغاربة باتوا يرفضون الإستجمام الحكومي و يرفضون الضحك على ذقونهم  واستخصار التغيير والدمقرطة وربط المسؤولية بالمحاسبة وإصلاح الأعطاب وتجاوز المعيقات للرفع من أداء الوزارات ومصالحها الخارجية وحماية حق المواطن في خدمة حكومية راقية.
إنها فعلا أزمة حزبية ومعظلة سياسية في أن تنعدم الكفاءات والأطر أو أن منها من يتعرض للإقصاء لفائدة أخرى باعتماد المحسوبية والزبونية .
لم تقف ملاحظات الرأي العام والمتتبعين لهذا السلوك “البارد” اتجاه وضع مرفق يتحمل الوزير المعني مسؤولية تسيييره وتدبيره.
فقد أثير كذلك وعلى نطاق واسع تعليق الوزير بنسعيد على سفره من العاصمة الرباط إلى مدينة مراكش على متن طائرة  حيث برر ذلك بكون الطائرة في ملكية أحد أصدقاءه ( طائرة خاصة )؟!.
أن يستطيع وزير الإعتقاد بأن هذا المبرر يتقبله عاقل، وأن يدخل خانة الدفوعات المقبولة فو الله إننا به لخرافة، ورواية من روايات ” عيشة قنديشة”.
فهل يعقل أن يتنقل وزير في مهمة حكومية رسمية إلى مدينة أخرى، وينتظر من صديقه توفير وسيلة نقل ؟؟.
زيارة الوزراء وأعضاء الحكومة والبرلمانيين وكبار المسؤولين والمدراء المركزيين وحتى الموظفين تكون مشمولة ومحاطة بنفقات ومخصصات مالية.
حتى الوزير نفسه يستفيد من تعويضات التنقل؟.
أما إذا اعتبرنا المسألة عادية فهذا يعني أننا نقبل على أشخاص ذاتيين أن يصرفوا على أشغال الحكومة ويوفرون النقل والمشرب والإيواء لأعضاء الوزارة.
إن القبول بهذه الحالات والمواقف وتبريرها بطرق غير عقلانية للهروب هو ضرب لاستقلالية السلطة التنفيذية وتحقير لأعضائها ومس بقدسية الدولة.
لكن طبيعي جدا في بعض الأحيان أن نسلم ونستسلم لكذا مشاهد ومواقف وحالات شروذ، لأنه كما قلنا أن الأمر يتعلق بنذرة وخصاص في الكفاءات الحزبية والوجوه السياسية ذات السلطة والشخصية القوية للمساهمة حقا في الدفع بعجلة الإصلاح وتحديث القطاعات الوزارية لموازاة الصورة التي أصبحت عليها المملكة المغربية في الخارج ومجارات وضع جديد لمغرب جديد ضمن “لعبة الأمم”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.