التحرش الجنسي: الصين تعلق على اتهام رياضية لمسؤول بالاعتداء عليها “ليس من الشؤون الخارجية”

التحرش الجنسي: الصين تعلق على اتهام رياضية لمسؤول بالاعتداء عليها “ليس من الشؤون الخارجية”

امتنع المتحدث باسم الخارجية الصينية، تشاو لي جيان، عن التعليق على سؤال طرح في مؤتمر صحفي حول مكان وجود لاعبة التنس بينغ شواي حاليا، وقال إن قضيتها ليست من “الشؤون الخارجية”.

وأضاف لي جيان في المؤتمر الصحفي “لست على علم” بالموقف، ردا على السؤال الذي طرحته إحدى الصحفيات عن بينغ شواي.

وقالت الصحفية في سؤالها للمتحدث باسم الخارجية: “أفهم أنك قلت إن قضية بينغ شواي ليست شأنا من الشؤون الخارجية، لكن نظرا للاهتمام العالمي الذي تحظى به هذه القضية، فإنه يجب على الخارجية الصينية بالتأكيد أن تعلم ماذا يجري”.

وأضافت الصحفية: “فهل بإمكانك أنا تخبرنا أي شيء عن مكان وجود بينغ شواي؟ هل هي في بكين؟ هل هي حرة للتحرك؟ أم أنها تخضع لرقابة السلطات؟”

وتابعت الصحفية: “بالإضافة إلى ذلك، هل تشعر وزارة الخارجية بقلق من أن هذه القضية قد تؤثر على صورة الصين، خاصة في ظل الاستعداد لدورة بكين للألعاب الأولمبية الشتوية؟”

وكان جواب المتحدث باسم الخارجية الصينية هو: “ردي بسيط، وهو: ليس هذا شأنا من الشؤون الخارجية”.

قلق دولي

كان الاتحاد الدولي للتنس النسائي قد أعرب صباح اليوم عن قلقه بشأن سلامة لاعبة التنس الصينية بينغ شواي المختفية منذ أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وكانت بينغ، البالغة من العمر 35 عاما، وجهت اتهاما باعتداء جنسي ضد مسؤول كبير في الحكومة الصينية قبل أسبوعين، ولم يُسمَع عنها بعد ذلك.

وسبق أن تصدّرت بينغ شواي، قائمة لاعبي التنس الزوجي. كما فازت مرتين بالغراند سلام في ويمبلدون عام 2013، وفرنسا المفتوحة في 2014.

وبثّت وسائل إعلام رسمية صينية، مؤخرًا رسالة منسوبة للاعبة تقول فيها بينغ شواي إن الاتهامات على ما يبدو “ليست صحيحة”.

وشكّك اتحاد التنس النسائي في أن تكون اللاعبة هي التي كتبت الرسالة. وقال رئيس الاتحاد، ستيف سيمون، إن الرسالة أثارت مخاوفه بشأن سلامة اللاعبة.

وقال سيمون، في بيان له: “أجد صعوبة في تصديق أن بينغ شواي هي التي كتبت الرسالة التي تلقيناها، وفي محتوى الرسالة المنسوبة إليها”.

ونفت الرسالة التي بثتها شبكة تليفزيون الصين الدولية CGTN، أن تكون اللاعبة مفقودة أو غير آمنة، وأضافت على لسان بينغ شواي: “أنا مستريحة في البيت وكل شيء على ما يرام”.

ولم يتسنّ لبي بي سي التحقق من الرسالة.

وشكك كثير من الناشطين عبر وسائل التواصل الاجتماعي في مصداقية الرسالة، مشيرين إلى ظهور مؤشر كتابة على واجهة الإيميل الذي بثته شبكة CGTN.

ولم يُسمع عن بينغ شواي منذ أوائل نوفمبر/تشرين الثاني الجاري، حينما ادّعت في منشور لها عبر موقع ويبو الصيني للتواصل الاجتماعي أن نائب رئيس مجلس الدولة جانغ جو لي، أجبرها على إقامة علاقة جنسية معه.

ثم حُذف المنشور في وقت لاحق، ولم يُسمع بعدها عن اللاعبة.

وكان جانغ، يشغل منصب نائب رئيس مجلس الدولة في الفترة ما بين 2013 و2018، كما كان حليفا مقربًا للزعيم الصيني شي جينبينغ.

دليل على سلامتها

وأعرب اتحاد التنس النسائي، وكذا شخصيات بارزة في اللعبة من حول العالم، عن القلق بشأن اللاعبة الصينية.

وفي وقت سابق من الأسبوع الجاري، قال الصربي نوفاك دجوكوفيتش، المصنّف الأول عالميا في لعبة التنس، إنه يأمل أن تكون بينغ شواي بخير، مضيفًا أنه صُدم.

كما أعربت اليابانية نعومي أوساكا، عن قلقها على بينغ، متسائلة عن مكانها.

وقال سيمون، رئيس اتحاد التنس النسائي، إن “رابطة محترفات التنس وباقي العالم يحتاجون دليلا مستقلا ويمكن التحقق منه على أن بينغ شواي آمنة”.

وشدد سيمون كذلك على ضرورة التحقيق في ادعاءات اللاعبة بشأن تعرضها لاعتداء جنسي “في جو من الشفافية التامة”.

وقال سيمون: “أصوات النساء بحاجة إلى الاستماع إليها واحترامها، وليس فرْض الرقابة عليها أو إملائها”.

وتعدّ ادعاءات بينغ شواي هي الأبرز حتى الآن على صعيد حركة “أنا أيضا” (MeToo) الناشئة في الصين. وتأتي الادعاءات قبل أشهر معدودة من استضافة الصين دورة الألعاب الأولمبية الشتوية.

المصدر : BBC NEWS

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *