عميد كلية الطب والصيدلة بوجدة والأطباء المقيمين بمصلحة التخدير والإنعاش و”جزاء سنمار” (بلاغ)

عميد كلية الطب والصيدلة بوجدة والأطباء المقيمين بمصلحة التخدير والإنعاش  و”جزاء سنمار” (بلاغ)

أراد النعمان ملك الحيرة أن يبني قصراً ليس كمثله قصر يفتخر به على العرب ويفاخر به أمام الفرس , حيث أن ابن سابور ملك الفرس كان سيقيم بهذا القصر إذ أرسله أبوه إلى الحيرة والتي اشتهرت بطيب هوائها، وذلك لينشأ بين العرب ويتعلم الفروسية, ووقع اختيار النعمان على سنمار لتصميم وبناء هذا القصر. وكان سنمار رجلاً رومياً مبدعاً في البناء فبنى القصر على مرتفع قريب من الحيرة حيث تحيط به البساتين والرياض الخضراء. وعندما انتهى سنمار من بناء القصر وبعد أن أعجب الملك النعمان بجماله ورونقه، دعا هذا الأخير سنمار وصعدا على سطح القصر ، فقال له النعمان: هل هُناك قصر مثل هذا القصر؟ فقال له سنمار”لا” وأخبره انه هناك آجرة لو سُحبت لتهاوى القصر بأكمله، فما كان من النعمان إلى أن أمر الجنود برمي سنمار من السطح ليسقط ميتا جزاء له على هذه التحفة وعلى كشف السر للنعمان، وأصبحت عبارة “جزاء سنمار” تطلق على كل من يلقى الإساءة في الجزاء بعد ان قام بعمل جيد.

ولو عدنا إلى ما يعيشه الأطباء المقيمين بمصلحة التخذير والإنعاش بالمستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة  مع عميد كلية الطب والصيدلة بوجدة ، سنجد أن هذا المثل ينطبق بشكل كبير على هؤلاء الأطباء المقيمين، الذين بذلوا مجهودات كبيرة وكانوا  ولازالوا في الصفوف الأمامية لمواجهة جائحة ” كورونا”،  كما  أنهم أشرفوا على إنجاز أكثر من 40 بحث علمي -خلال هذه السنة – حظي باهتمام جرائد دولية ، كل هذا لم يشفع لهم لدى عميد الكلية الذي جزاهم “جزاء سنمار” وقام بإلغاء إمتحان تخرجهم دون مبرر مشروع ، بل وعوض تقديم الشكر لهم أصبحوا يتعرضون للترهيب والتهديد والإبتزاز حسب البلاغ المنشور أسفله .

وبعد أن كان جزاء الإحسان الإساءة، قرر الأطباء المقيمين بمصلحة التخذير والإنعاش بالمستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة تنظيم وقفة احتجاجية للتنديد بالمس بحقوقهم وحرمانهم منها  وعلى رأسها  تسليمهم شواهد تخرجهم ، وذلك يوم غد الثلاثاء 16 نونبر الجاري و الذي يصادف الذكرى 66  لعودة جلالة المغفور له محمد الخامس من المنفى وهي مناسبة عظيمة  على الجميع استحضار أمجاد ملحمة جهاد العرش والشعب ضد الاستعمار.

وفي ما يلي  نص يلاغ الأطباء المقيمين بمصلحة التخذير والإنعاش بالمستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة:

“عرف نداء الأطباء المقيمين بمصلحة التخدير والإنعاش بالمستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة بتاريخ 8 نونبر 2021 والذي طالب فيه الأطر الطبية والتمريضية بحمل شارة حمراء لمدة 48 ساعة تضامنا مع زملائنا إثر إلغاء السيد عميد الكلية الطب والصيدلة لامتحان تخرجهم دون مبرر مشروع ، نجاحا باهرا تمثل في التجاوب الواسع لمختلف الأطر العاملة في المستشفى الجامعي محمد السادس كشكل من شكال الاحتجاج الحضاري بالرغم من محاولات التقليل من حجمه .

ومع استمرار تعنت السيد العميد في شأن تسليم زملائنا لشواهد تخرجهم فإننا نؤكد ما يلي :

-ان منهج التهديد والترهيب والابتزاز لن يثنينا عن مواصلة النضال مع زملائنا .

-ان ممارسة التحيز وسياسة الكيل بمكيالين من طرف بعض الأطراف يشكل خروجا عن واجب الحياد الذي يجب أن يتحلى به جميع المتدخلين في الشأن التربوي .

-نأكد على أن أي مس بحقوق زملائنا يعد مسا بحقوق جميع الأطباء المقيمين .

-نأكد على تضامننا المطلق مع زملائنا الذين يتعرضون للضغوطات والإبتزاز ونحمل العمادة المسؤولية الكاملة عن الأضرار النفسية الناتجة عن هذا الظلم .

-نطالب جميع العقلاء التدخل لإجاد حل لهذا المشكل الذي طال أمده .

نشكر جميع الأطر الطبية والتمريضية على مساندتها القوية ودعمها المطلق لزملائنا .

وبناء على ذلك فإننا نعلن عن تنظيم وقفة احتجاجية برحاب كلية الطب والصيدلة يوم 16 نونبر 2021 على الساعة 11.00 ونطلب من جميع الأطباء المقيمين بالمستشفى الجامعي محمد السادس بوجدة الإنضمام إلينا خاصة المنتسبين لمصلحة التخدير والإنعاش .

وندعو جميع المتضامنين والمتعاطفين مع قضيتنا إلى مزيد من التعبئة والإستعداد لمختلف الأشكال النضالية التصعيدية إلى حين تحقيق جميع مطالب زملائنا المشروعة .”

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.