مواطنو “القوة الضاربة” الجزائرية يهجمون على حقل بطاطا وينهبونه بعد بلوغها سعرا خياليا

مواطنو “القوة الضاربة” الجزائرية  يهجمون على حقل بطاطا  وينهبونه بعد بلوغها سعرا خياليا

عبدالقادر كتــرة

أقدم مئات من سكان  دوار العواودة بولاية مستغانم  الجزائرية بلد القوة الضاربة، حسب شريط فيديو تم تداوله عبر شبكة التواصل الاجتماعي والتواصل الفوري، على الهجوم على حقل من البطاطا ونهبوا أرضه باقتلاع قناطر من البطاطا من تحتها، كلّ حسب قوته واستطاعته وأدواته الفلاحية، وملؤوا أكياس  من كيلوغرامات البطاطس، بعد فقدانها في الأسواق وارتفاع سعرها إلى درجة فاقت قدرتهم الشرائية وأصبحت أكلة  الغني بعد أن كانت طبق “الزوالي” (الفقراء)، على غرار سمك السردين والدجاج.

لم يسجل التاريخ الحديث عن بلد يعتبر نفسه “مركز العالم” و”قبلة” و”مكة” لكلّ الأبطال والمنقذين والمحررين  في العالم ويحلو لنخبته، يا حسرتاه، ترديد أسماء عن الجزائر، تمّ حشو عقولهم بها منذ الاستقلال عبر شعارات النظام العسكري الذي حكم ويحكم ، أقل ما يقال عنها أنها ألقاب الغرور والعجرفة و”النيف”    و”قوة إقليمية” و”قوة ضاربة” و”الجزائر القارة” بل  ذهب بعضهم إلى ترقيتها إلى  مصاف كواكب النظام الشمسي  باعتبارها “الجزائر الكوكب”، لم يسجل أزمة بطاطا وطوابير بحثا لاقتناء حبات منها إن وجدها بسعر خيالي، قد يتخلى عنها في آخر المطاف.

طوابير لا متناهية على جميع المواد الاستهلاكية الأساسية من حليب وخبز وسميد وزيت وعدس وحمص  وماء وأوكسيجين وأدوات مدرسية و…و…، طوابير “ماركة مسجلة”  جزائرية  تم تصديرها إلى الجالية الجزائرية سواء في أوروبا أو كندا لاستخلاص أثمان تذاكر السفر من مكاتب الجوية الجزائرية التي عجزت عن الوفاء بوعودها وتأمين رحلات إلى الجزائر…

جريدة الشروق الجزائرية الناطقة باسم النظام السكري الجزائري وضعت عنوانا صادما لمقال حول أزمة البطاطا ومعاناة الشعب الجزائري لاقتنائها إن استطاع العثور عليها البطاطا بـ 150 دج.. والمواطن تحت الصدمة!”  

قالت :”لا حديث في الشارع الجزائري، هذه الأيام، إلا عن “البطاطا”، حيث الذهول والتعجب من أسعارها المتزايدة يوما بعد يوم، يطرح ألف سؤال.. صدمة تطبع يوميات المواطنين البسطاء وحتى ميسوري الحال، واستفهام يبقى مطروحا، ففي الوقت الذي أطلقت فيه وزارة الفلاحة والتنمية الريفية، مع بداية شهر أكتوبر المنقضي، عملية تصريف مخزون البطاطا من أجل تحقيق استقرار تموين الأسواق وضبطها، في إطار نظام ضبط المنتجات الفلاحية ذات الاستهلاك الواسع، يبلغ سعر الكيلوغرام من البطاطا 150دج كسابقة في تاريخ سوق هذه المادة الغذائية التي كانت أرخص الخضروات سعرا”.

وزادت  : “مشكل لا يزال مطروحا، حيث منذ فصل الربيع الماضي، وسيناريو نقص وتذبذب منتوج البطاطا، والمضاربة في أسعارها، يثير قلق وحيرة الجزائريين، سيما البسطاء الذين كانوا يجدون فيها ما يغنيهم عن خضروات أخرى أكثر غلاء، فالأسعار في سوق الخضر والفواكه، او عند الباعة المتجولين، لا تقل عن 110 دينار جزائري (11 درهم مغربي) و120دينار جزائري (12 درهم)، وحطم أرقاما قياسية عند تجار البيع بالتجزئة، حيث وصل سعر البطاطا في مناطق بالجزائر العاصمة، إلى 140 دينار جزائري (14 درهم) و150دينار جزائري( درهم15).

وما زاد صدمة المستهلك الجزائري مع يوميات مادة البطاطا، تضيف الجريدة الجزائرية وشهد شاهد من أهليها، أن أسعارها ملتهبة، ونوعيتها رديئة، وسوداء وتغلب عليها بقع داكنة وبعضها ذابلة ومنكمشة، او بحجم كبير أشبه بكتل لجذور أشجار، وغير قابل بعضها للطهي بسهولة، حيث باتت تلك البطاطا الجيدة والتي كانت تأتي عموما من منطقة واد سوق، مجرد صورة في أذهان الجزائريين.

جدير بالإشارة إلى أن  بطاطا في الجزائر أغلى من كيلو موز في المغرب بل كيلو بطاطا في الجزائر يساوي كيلوغرامين اثنين من الموز  في المغرب، مع الإشارة إلى أن  سعر البطاطا في المغرب يتراوح ما بين    درهم  ودرهمين ونصف، حسب نوعية والجودة، مع اٌشارة إلى أن أسواق المغرب تعرض أنواعا من البطاطا: البيضاء والحمراء والحلوة  (الصفراء والحمراء) والقصبية وذات الحجم الصغير التي تباع بدرهم واحد والحجم الكبير…

https://fb.watch/992yBWpnzz/

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.