النظام الجزائري يُعيِّن عضو “بوليساريو” “أبو البراء الأنصاري الصحراوي” خلفا ل”أبو وليد الصحراوي” لقيادة الجماعة الإرهابية بالساحل

النظام الجزائري يُعيِّن  عضو “بوليساريو” “أبو البراء الأنصاري الصحراوي” خلفا ل”أبو وليد الصحراوي” لقيادة الجماعة الإرهابية بالساحل

عبدالقادر كتــرة

اختارت مخابرات  النظام العسكري الجزائري  عضو “بوليساريو” عبد البراء الأنصاري الصحراوي رئيسا جديدا  رئيسا   لخلافة ” أبو وليد الصحراوي” (الذي قتلته القوات الفرنسية بشمال مالي خلال شهر شتنبر الماضي) على رأس الجماعة الإرهابية بالساحل  والصحراء التابعة لما يسمى ب” الدولة الإسلامية في غرب إفريقيا”  المنخرطة تحت لواء “داعش”، مع العلم أن تعيينه تمّ حين كان “عبد البراء الصحراوي” في ليبيا.

وحسب مصادر إعلامية تمّ تداولها، القائد البوليساري  الجديد من عناصر ميليشيات “بوليساريو” والذي قضى حياته بالمخيمات بتندوف، هو خريج مدرسة تكوين مسلحي ميليشيات عصابة “بوليساريو”  لما يسمى “الشهيد مصطفى الوالي” بالجزائر.

الجماعة الإرهابية التي أصبح يترأسها القائد الجديد “أبو البراء الصحراوي” تنشط بالساحل والصحراء بشمال مالي المتاخمة للحدود الجنوبية الجزائرية تحت أعين المخابرات الجزائرية وجنرالات النظام العسكري الجزائري وبتوجيهات منهما، كما كان الأمر بالنسبة لزعيمها السابق “عدنان أو وليد الصحراوي .

وسبق أن أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الخميس16 سبتمبر 2021 ، عن مقتل عدنان أبو وليد الصحراوي زعيم تنظيم “داعش” الإرهابي في منطقة الصحراء الكبرى على يد القوات الفرنسية في إحدى العمليات العسكرية التي تقوم بها القوات الفرنسية فيما يسمى ب”بركان بشمال دولة مالي المتاخمة للحدود الجزائرية الجنوبية للجزائر.

عدنان أبو وليد الصحراوي، هو لحبيب عبدي سعيد، المعروف بالإدريسي لحبيب، من مواليد مدينة العيون، وينتمي لقبيلة الرقيبات، التحق بمخيمات تندوف في بداية التسعينيات. درس بالجزائر حيث تحصل على الإجازة في علم الاجتماع من جامعة “منتوري” بمدينة قسنطينة بالجزائر، يتحدث 3 لغات.

 بعد دراسته، انتقل إلى العمل في اتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب، قبل أن ينضم إلى جبهة “بوليساريو”، حيث كان مسؤولا في منظمة اتحاد شبيبة الساقية الحمراء ووادي الذهب المقرب من الجبهة “بوليساريو” الانفصالية.

وكان الظهور الأول لأبو وليد الصحراوي في أكتوبر 2011، بعدما تبنى تنظيم “حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا”، خطف 3 مواطنين أوروبيين بمخيمات جبهة “بوليساريو” في تندوف جنوب غربي الجزائر. وحتى ماي 2012 لم تكن تدرك أي جهة أمنية لأي فكر جهادي تتبع “حركة التوحيد والجهاد في غرب إفريقيا”، ثم خرج أبو وليد الصحراوي ليكشف لأول مرة عن أن نهجه “حركة التوحيد والجهاد” لا يختلف عن تنظيم “القاعدة”، والتي أكدت على اتباع نهج أمير القاعدة أيمن الظواهري.

وفي  أبريل 2012 ، ظهر عدنان الصحراوي في فيديو  كمتحدث باسم تنظيم “حركة التوحيد والجهاد” وطالب بفدية قيمتها 30 مليون يورو للإفراج عن الرهائن.  ويعتبر الصحراوي، أيضًا المسؤول  المباشر عن اعتداء تمنراست جنوب الجزائر الذي نفذ بسيارة مفخخة في الثالث مارس 2012 ، وخلف أزيد من 32 جريحًا.

والصحراوي أيضًا هو من أعلن إعدام الدبلوماسي الجزائري الطاهر تواتي بعد خطفه من قنصلية بلاده في “غاو” إحدى أكبر مدن شمال مالي.

وفي 15 ماي 2013 ، أعلن عدنان أبو الوليد الصحراوي، “مبايعة” الجماعة لأبو بكر البغدادي زعيم “داعش”، وفق ما ورد في تسجيل صوتي بثته مواقع “جهادية“.

وفي السنة الماضية، تداولت مواقع مقربة من تنظيم “داعش “الإرهابي نبأ اختيار زعيم التنظيم أبو بكر البغدادي، المدعو “أبو وليد الصحراوي” ليكون مسؤولا عن كل فروع تنظيم “داعش” الإرهابي في أفريقيا.

وهكذا أصبح الصحراوي هو المسؤول الأول عن التنظيمات التي ظهرت مؤخرا في كل من بوركينافاسو وجنوب أفريقيا والكونغو بجانب قيادته العمليات المسلحة في النيجر ومالي بتوجيه من النظام العسكري الجزائري.

وسبق لوزارة الخارجية الأمريكية أن أعلنت، يوم الجمعة 04 أكتوبر 2019، عن تقديم مكافأة بقيمة تصل إلى 5 ملايين دولار للحصول على معلومات أو تحديد موقع المدعو عدنان أبو وليد الصحراوي، وهو عضو سابق في “البوليساريو”، الذي  أصبح قائدا للتنظيم الإرهابي “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى”  والذي نجحت القوات الفرنسية في قتله بدولة مالي.

وذكر بيان للخارجية الأمريكية أن هذا التنظيم الارهابي أعلن مسؤوليته عن نصب كمين لدورية أمريكية نيجيرية مشتركة في شهر أكتوبر 2017 بالقرب من قرية “تونغو تونغو” بالنيجر، مما أسفر عن مقتل أربعة جنود أمريكيين.

ممثل  “بوليساريو” في أوروبا ”محمد سالم بشريا”  يدعو إلى الإرهاب

من جهة أخرى، دعا الإعلامي عضو “بوليساريو” المسمى ”محمد سالم بشريا” الملقب بالدكتور عميل النظام العسكري الجزائري، إلى سلوك الطرق الإرهابية باستعمال العنف منتقدا في الوقت نفسه  الأساليب السلمية، من خلال نداء صوتي  عبر مواقع التواصل الاجتماعي يحرض فيه مسلحي “بوليساريو” ضد التمثيليات القنصلية والمستثمرين بالصحراء المغربية، ويطلب من الشباب التركيز على إرهاب الساكنة والقوات العاملة بالأقاليم الصحراوية المغربية.

واعتبرت وسائل التواصل الاجتماعي  أن التحريض الإرهابي هو في الأصل نابع من حلقات التكامل مع المشروع الإرهابي لـ “أبو الوليد الصحراوي” الذي يعد امتدادا لمشروع سابقه ” مختار بلمختار”، مع  التذكير بتاريخ 2011 حين تمكن الأمن المغربي من تفكيك خلية “طارق ابن زياد” التي كانت أهم خلية لتنظيم “القاعدة” وتم إيقاف 27 فردا، ضمنهم عناصر من “بوليساريو” ومصادرة أسلحة بمنطقة “أمغالا”، حينها لقبت الحادثة إعلاميا بـ “أمغالا -3-” عطفا على معارك أمغالا 1 و 2 التي حسمتهما القوات المسلحة الملكية المغربية لصالحه.

يشار إلى أن زعيم الإرهابيين الأول، “ابو الوليد الصحراوي”، الذي كان مطلوبا من أمريكا على رأس قائمة الإرهابيين والتي رصدت له واشنطن 5 ملايين من الدولارات كمكافئة على من يمنح الأمريكيين معلومات تقود إلى اعتقاله،  كان بطل مقال شهد انتشارا واسعا في أوروبا وأصبح يستدل به في المناظرات الإعلامية حول الحرب ضد الإرهاب وتجفيف منابعه، وقد حمل المقال عنوان “الدولة الإسلامية في الصحراء الكبرى التهديد الرئيسي في منطقة الساحل“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.