إعلامي مصري يُؤدب لعمامرة “بوق” خارجية النظام الجزائري ويضعه في حجمه بعد تدخله في قضية سد النهضة

إعلامي مصري يُؤدب لعمامرة “بوق” خارجية النظام  الجزائري ويضعه في حجمه بعد تدخله في قضية سد النهضة

عبدالقادر كتــرة

قال الإعلامي نشأت الديهي، إن وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة، أكد أن بلاده ملتزمة بتعزيز شراكتها الاستراتيجية مع إثيوبيا في المجالات متعددة الأوجه، وأجرى محادثات مع نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية الإثيوبي السيد دمقى مكونن، حول سبل تعزيز العلاقات بين إثيوبيا والجزائر وتصحيح سوء التفاهم بين دول جامعة الدول العربية بشأن سد النهضة الإثيوبي.

وتساءل، خلال حلقة برنامجه “بالورقة والقلم”، المذاع عبر فضائية “TeN”، الأربعاء 20 أكتوبر 2021: “هل مجلس جامعة الدول العربية على مستوى القادة والوزراء أخطأوا في فهم أمن مصر والسودان المائي وبتبرع وزير الخارجية الجزائري بتصحيح الأوضاع والفهم لديها؟، وهل أخطأ العرب والجامعة العربية في دعم مصر والسودان بقضية سد النهضة؟” معقبًا: “الكلمات أعجزتني عن التعبير“.

وتابع أن دينا مفتي، المتحدث باسم الخارجية الإثيوبية، قال، خلال مؤتمر صحفي، إن الجزائر وعدت بتوضيح موقف إثيوبيا في قضية سد النهضة خلال ترؤسها لجامعة الدول العربية الدورة المقبلة، معتبرًا أن التصريح الإثيوبي يؤكد أن الجزائر تعهدت بتصحيح الأوضاع خلال ترؤسها الجامعة العربية، معقبًا: “الأوضاع العربية بالجامعة العربية بقضية سد النهضة صحيحة لا تحتاج لتصحيح”.

جاء هذا الرد القوي من الإعلامي نشأت الديهي  الذي يتقاسمه العديد من رجال الإعلام والمسؤولين في مصر والسودان، لتأديب وتوبيخ رمطان لعمامرة “بوق” النظام العسكري الجزائري، وإعادته إلى حجمه، بعد أن حاول استثمار قضية سد النهضة والظهور بمظهر البلد القوة الإقليمية والقارية العظمى (لكن من ورق)، والتغطية على الواقع المر والقاسي الذي يعاني منه الشعب الجزائري بسبب أزمات توفير أبسط المواد الحيوية مثل السميد والخبز والزيت والحليب والبطاطا والماء والأكسجين والدواء…   

وخلال زيارته لأثيوبيا، صرح رمطان لعمامرة وزير خارجية النظام العسكري الجزائري أنه تحادث مع مسؤولين أثيوبيين حول أزمة سد النهضة، وشكت أثيوبيا الجامعة العربية للجزائر وطلبت من الجزائر التدخل لدى الجامعة العربية وتعهدت هذه الأخيرة  بتصحيح الأوضاع خلال ترؤسها الجامعة العربية.

وأكدت الحكومة الإثيوبية إنها تعول على لعب الجزائر دورا حاسما، بشأن تصحيح سوء التفاهم مع الدول العربية بشأن قضية سد النهضة.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الاثيوبية، دينا مفتي، إن اللقاء الذي جمع وزير الخارجية الجزائري رمطان لعمامرة مع نظيره الإثيوبي على هامش اجتماع المجلس التنفيذي للاتحاد الأفريقي ناقش ملف سد النهضة.

وحسبه، فإن المناقشات تناولت تبادل وجهات النظر حول كيفية تصحيح سوء تفاهم مع دول الجامعة العربية فيما يتعلق بقضية سد النهضة.

وأشار إلى أن الجزائر ستتولى الرئاسة المقبلة لجامعة الدول العربية، ومن المتوقع أن تلعب البلاد دورًا حاسمًا في تصحيح سوء التفاهم مع الدول الأعضاء في الجامعة.

وشدد على أن وزير خارجية اثيوبيا ديميكي ميكونان نقل إلى لعمامرة أن جامعة الدول العربية تبنت موقفًا متحيزًا إلى مصر والسودان بشأن سد النهضة، وهو ما يجب تصحيحه.

ونقل المتحدث باسم الخارجية الاثيوبية عن لعمامرة تأكيده إن الجزائر ستبذل جهودا لإيجاد تفاهم متوازن ودقيق لدى الدول الأعضاء في الجامعة العربية بشأن قضية سد النهضة.

ووسط تعثر المفاوضات منذ أشهر، أخطرت إثيوبيا في 5 يوليوز الماضي، دولتي مصب نهر النيل، مصر والسودان، ببدء عملية ملء ثانٍ للسد بالمياه، دون التوصل إلى اتفاق ثلاثي، وهو ما رفضته القاهرة والخرطوم، باعتباره إجراءً أحادي الجانب.

وسبق لمجلس الأمن الدولي في 8 يوليوز 2021،  إلى ضرورة إعادة مفاوضات “سد النهضة” تحت رعاية الاتحاد الإفريقي بشكل مكثف، لتوقيع اتفاق قانوني ملزم يلبي احتياجات الدول الثلاث.

وذكر مصدر ديبلوماسي سوداني أن زير الخارجية رمطان لعمامرة جاء إلى الخرطوم في 30 يوليوز الماضي لعرض وساطة الجزائر  فيما يختص بملف أزمة سد النهضة”.

ودعا وزير الخارجية نائب رئيس الوزراء الإثيوبي ديميكي ميكونين خلال لقائه لعمامرة، يوم 28 يوليوز2021، إلى لعب دور بناء في “تصحيح التصورات الخاطئة” لجامعة الدول العربية بشأن سد النهضة، مؤكدة “نوايا إثيوبيا في الاستخدام العادل والمنصف” لمياه النيل.

وحسبه فإن إثيوبيا أجرت عملية التعبئة الثانية وفقا لإعلان المبادئ، الذي تم توقيعه من قبل الأطراف الثلاثة في عام 2015. كما أعرب ميكونين عن التزام إثيوبيا الراسخ باستئناف المفاوضات الثلاثية بشأن سد النهضة برعاية الاتحاد الأفريقي.

وبعد أن هاجم الإعلام المصري والسوداني رمطان لعمامرة وزير خارجية “بوق” النظام العسكري الجزائري ووبخته وأدبته وطلبت منه أن يلتفت على مشاكل بلاده ويحل معضلة الطوابير  بتوفير الخبز والسميد والزيت والماء والدواء والأكسيجين والبطاطا و…للمواطن الجزائري الذي يغرق في الفقر والبطالة ويغامر بالهجرة غير النظامية إلى الضفة الشمالية ويموت في القوارب …، استدرك الأمر واستوعب حجمه وتوقف على الهذيان والإسهال في قول أي شيء…

وأكد في تصريح لـموقع “روسيا اليوم”، السبت 23 أكتوبر 2021، أن ملف سد النهضة الإثيوبي معقد وبه جوانب سياسية تعيق التوصل إلى الحل المنشود، وأن الاتصالات متواصلة والدول الثلاث قطعت أشواطا نحو الحل.

وشدد على أن بلاده ليست في تنافس مع الجهود الإفريقية الرامية لحل مشكلة سد النهضة، قائلا: “آن الأوان لممارسة دبلوماسية هادئة للوصول إلى حل“.

وتعتبر مصر والسودان السد تهديدا لإمدادات المياه الحيوية لهما، فيما تعده إثيوبيا ضروريا للتنمية ومضاعفة إنتاجها من الكهرباء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.