الانتخابات التشريعية التمهيدية في الأرجنتين.. المعارضة تتذوق طعم الانتصار والأغلبية تحاول إعادة تنظيم صفوفها

الانتخابات التشريعية التمهيدية في الأرجنتين.. المعارضة تتذوق طعم الانتصار والأغلبية تحاول إعادة تنظيم صفوفها

احتفت معارضة يمين الوسط في الأرجنتين، أمس الاثنين، بفوزها في الانتخابات التمهيدية التي جرت أول أمس الأحد، في إطار التحضير للانتخابات التشريعية النصفية المقررة في 14 نونبر المقبل.

وقد فازت أحزاب يمين الوسط الموحدة ضمن تحالف “خونتوس بور إل كامبيو” (جميعا من أجل التغيير) بقيادة الرئيس السابق ماوريسيو ماكري، بأغلبية الأصوات في 14 من أصل 24 محافظة في البلاد، غير أن الانتصار الأكثر إثارة للانتباه تم إحرازه في بوينس آيرس، حيث يتركز 38 في المائة من الناخبين، والتي تعد من معاقل التحالف الحاكم “فرينتي دي توضوس” (جبهة الجميع).

ففي بوينس آيرس، سجل مجموع الأصوات التي حصلت عليها القائمتان اللتان قدمتهما المعارضة تقدما بخمس نقاط على التحالف الحاكم، مما يبدو أنه قد أعطى دفعة قوية لقادة المعارضة، الذين أصبحوا مقتنعين أكثر من أي وقت مضى بتحقيق الانتصار في الانتخابات التشريعية المقبلة، وبعدها في الانتخابات الرئاسية المقررة في عام 2023.

واعتبارا من مساء الأحد، تموقع زعيم اليمين، ماوريسيو ماكري، في الصدارة ليعود إلى قيادة أعمال تحالفه، مؤكدا أن الأرجنتينيين قالوا “كفى من الكذب وغياب الكفاءة وسوء التدبير”، في إشارة إلى الأخطاء التي راكمتها الحكومة خلال فترة الوباء الذي تسبب في انهيار الاقتصاد وأكثر من 113 ألف حالة وفاة.

وبالنسبة له، فإن الرسالة الواضحة لليوم الانتخابي هي أن الأرجنتينيين طالبوا بـ “وضع حد للشعبوية”، التي كانت، حسب قوله، بمثابة استراتيجية للأغلبية.

من جهتها، بدت المرشحة لمقعد برلماني في العاصمة وأبرز وجوه المعارضة، ماريا يوجينيا فيدال، أكثر تفاؤلا حينما أكدت أن نتائج هذه الانتخابات هي بمثابة رفض علني لأسلوب إدارة (الرئيس) ألبرتو فرنانديز، مؤكدة، بعد فوزها الساحق في العاصمة، أن الأمر يتعلق بأصوات تنادي بضرورة قول “لا” للحكومة في جميع أنحاء البلاد.

وعلى الجانب الآخر من الساحة السياسية، يبدو أن الأغلبية لم تستوعب حجم الهزيمة التي منيت بها، خاصة في بعض معاقلها الانتخابية.

وفي أول رد فعل على النتائج، اعترف الرئيس ألبرتو فرنانديز بأن الحكومة “فشلت بالفعل في التصرف بشكل صحيح مما أدى إلى فقدانها لكتلتها الناخبة”.

وتشير بعض التعليقات التي نقلتها الصحف المحلية إلى أن أنصار الرئيس حملوه مسؤولية هذه الهزيمة الانتخابية، فيما أكدت رئيسة الأغلبية في محافظة بوينس آيرس، فيكتوريا تولوسا باز، أن صورة الحفل الذي نُظم بإقامته الرسمية، في أوج فترة الحجر الصحي، كان لها “بالتأكيد تأثير كبير” على التصويت.

وفي هذا الصدد، شكل الصمت المطبق لنائبة الرئيس ورئيسة مجلس الشيوخ، كريستينا كيرشنر، مؤشرا واضحا على الصدمة التي هزت أركان صفوف الأغلبية.

ووفقا لبعض المعلقين، فإذا تكررت نتائج انتخابات الأحد بشكل مماثل في الانتخابات التشريعية لـ14 نونبر المقبل، فستفقد الأغلبية السيطرة على مجلس الشيوخ الذي تترأسه كريستينا كيرشنر.

وستشكل 60 يوما التي تفصلنا عن الانتخابات فرصة للأغلبية لتفعيل آليتها الانتخابية من أجل تعويض هذه الهزيمة المدوية.

وفي الوقت نفسه، ستواصل المعارضة التي ما زالت تنتشي بانتصارها، تأجيج مشاعر الغضب ضد الحكومة، مع التركيز على الانتخابات التشريعية، وبعدها الانتخابات الرئاسية لعام 2023.

المصدر: و.م.ع

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.