عصابة “بوليساريو” تسرق 9 ملايين من مساعدات الاتحاد الأوروبي لفائدة ساكنة مخيمات تندوف بالجزائر وعناصرها يستعرضون قوتهم للتخويف

عصابة “بوليساريو” تسرق 9 ملايين من مساعدات الاتحاد الأوروبي لفائدة ساكنة مخيمات تندوف بالجزائر وعناصرها يستعرضون  قوتهم للتخويف

عبدالقادر كتــرة

لا أحد يعرف وجهة مبلغ 9 ملايين يورو، مسلمة لعصابة “بوليساريو” من طرف الاتحاد الأوروبي لفائدة ساكنة مخيمات تندوف، وتساءل الصحراويون المحتجزون بالمخيمات عن مصير هذه الأموال، وطريقة وأوجه إنفاقها، وتبادل سكان المخيمات رسائل ومقاطع تتناول الموضوع، وتعلق عليه بسخرية ممزوجة بالمرارة .

9  مليون يورو منحها الاتحاد الاوروبي لساكنة مخيمات تندوف،  حسب ما نشره الموقع الصحراوي  منتدى “فورساتين” لدعم مبادرة الحكم الذاتي في الأقاليم الجنوبية، ليصبح المبلغ الذي تصرفت فيه جبهة البوليساريو 286 مليون يورو منحها فقط الاتحاد الاوروبي دون الحديث عن المنح الأخرى ، وكل المنح لا أثر لها بمخيمات ، فأين تذهب المساعدات المالية ؟

وقد دأب الاتحاد الاوروبي على تقديم مساعدات مالية سنوية ، منذ سنة 1993، وبعملية حسابية بسيطة يتبين أن مؤسسة الهلال الأحمر التي تتلقى تلك المساعدات ، قد تلقت ما مجموعه 286 مليون يورو من الاتحاد الأوروبي لوحده، دون الحديث عن المؤسسات الدولية الأخرى ، وقد سبق وتحدثنا عن مؤسسة الهلال الأحمر ، باعتبارها مؤسسة لتبييض الأموال وتسهيل استغلالها من طرف القيادة ، وتحدثنا عن طرق التوصل بها، وسبل إنفاقها بالخارج، دون حسيب ولا رقيب.

مساهمة الاتحاد الأوربي التي  تتلقاها جبهة البوليساريو  الانفصالية من طرف جمعيات المجتمع المدني الأوروبي، والمساعدات المادية والعينية التي تصل للمخيمات، تختفي في غضون أيام قليلة بعد وصولها، إضافة إلى منحة خاصة بجائحة كورونا تلقتها جبهة البوليساريو ولم يعرف مصيرها، لينضاف كل ذلك مع مليون يورو خاص بكورونا لمئات السيارات والشاحنات والصهاريج المائية، والحافلات الخاصة بنقل الأطفال، حيث تقوم القيادة بصباغة الشاحنات وطلائها بالأخضر أو الأصفر وتوجهها للنواحي العسكرية، حسب نفس الموقع،  وتخصص الصهاريج لقطعان الابل الخاصة بالقيادة  فيما توجه الأجهزة الطبية والمعدات بجميع أنواعها الى البيع في الأسواق الخارجية ، في وقت يعاني الصحراويون من مشاكل جمة في جميع القطاعات ، وتستفحل في فصل الصيف، حيث العطش وانعدام المياه ونقص المواد الغذائية والطبية ، فأين تذهب كل الأموال التي تمنح للساكنة ؟، الجواب في حسابات القيادة ، وفي عقاراتها المتفرقة بدول الجوار ، وقطعان المواشي والابل ، والرحلات السياحية والطائرات الخاصة ، كل ذلك يتم بواسطة مؤسسة الهلال الأحمر التي تسهل كل تزوير واختلاس وسرقة .

واستنكر الوفد المغربي، المشارك في الدورة الحالية لمجلس حقوق الإنسان، الخميس 24 يونيو 2021، بأشد العبارات، التصرفات المؤسفة للنظام الجزائري وجشعه، لا سيما اختلاس المساعدات الإنسانية الموجهة إلى مخيمات تندوف.

وفي إطار الحوار التفاعلي مع الخبير المستقل المعني بالتضامن الدولي، في إطار الدورة ال 47 للمجلس، أكد الوفد المغربي، في تصريح له، على مسؤولية النظام الجزائري في اختلاس المساعدات الإنسانية التي تصل إلى 105 ملايين أورو بين سنتي 1994 و2004، منحها الاتحاد الأوروبي لساكنة مخيمات تندوف، وتم توثيقه من قبل الهيئات المختصة.

وسجل الوفد المغربي أنه “من المؤسف أن دولة كالجزائر تقدم، بدافع الجشع، على فرض ضريبة بنسبة 5 في المئة على هذه المساعدات”، مشددا على أن المملكة تدعو إلى فرض عملية تدقيق على استخدام المساعدات الإنسانية المقدمة، وتسجيل ساكنة مخيمات تندوف في الجزائر، كما يوصي بذلك مجلس الأمن ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين والبرلمان الأوروبي، الأمر الذي يرفضه النظام الجزائري لأسباب سياسية بحتة، في انتهاك للقانون الإنساني الدولي.

ولفت المصدر ذاته إلى أن “الأخطر من ذلك بكثير، أن هذه الساكنة المعزولة، التي ترزح تحت سيطرة القوات الجزائرية منذ أزيد من 45 عاما، تخضع للمراقبة وتجنيد الميليشيات الانفصالية، المدججة بأسلحة من جميع الأنواع، بما في ذلك الصواريخ والمدرعات، والترسانات المقدمة مباشرة من قبل السلطات الجزائرية، على مرأى ومسمع العالم“.

كما انتهز الوفد المغربي فرصة هذا الحوار مع الخبير المستقل المعني بالتضامن الدولي، لفضح تحركات ومناورات النظام الجزائري ضد الوحدة الترابية للمغرب.

وتساءل “عن أي تضامن نتحدث عندما تتم تعبئة ملايير الدولارات لعقود لمعاكسة الوحدة الترابية لدولة جارة ؟ هل يوجد هناك مفهوم لتضامن مقرون باعتداء ؟ مبرزا أن “مثل هذه الأسئلة تُطرح على الطغمة العسكرية المسؤولة عن هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الإنساني الدولي، وبالتالي لحقوق الإنسان التي يسعى مجلسنا للنهوض بها“.

ولدى تفنيده لمزاعم ممثل الجزائر، أكد الوفد المغربي أن “الصحراء المغربية تمثل اليوم ملاذا للتضامن والسلام والتنمية الاقتصادية“.

واعتبر أنه “يتعين على حكام الجزائر الاستلهام من هذا المجهود التنموي إذا كانت لديهم أدنى رغبة في تلبية الاحتياجات الملحة لمواطنيهم، الذين يتظاهرون بالملايين منذ ما يفوق السنتين، ينددون بالحكم الكارثي لبلدهم، الذي يوظف، عبثا، الوسائل المالية والدبلوماسية للدعاية وإلحاق الضرر بالمغرب”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.