فقدت كشفت تقارير إعلامية أن السلطات الإيطالية  أفرجت عن جوفاني بروسكا، الذي يعد أحد أخطر أعضاء المافيا في صقلية والذي فجر قنبلة قتلت القاضي جوفاني فالكوني عام 1992، وذلك بعد أن أمضى 25 عاما بالسجن.

وأثارت الخطوة غضبا وحزنا بين أقارب ضحايا بروسكا، الذي ألقي القبض عليه عام 1996 بعد 4 سنوات من الهجوم الذي قتل فيه فالكوني وزوجته و3 من عناصر الشرطة.

غير أن بروسكا، البالغ من العمر 64 عاما، ساعد الشرطة بعد ذلك وساهم في ملاحقتها لعائلة كوسا نوسترا إحدى عائلات المافيا ، وفقا لرويترز.

وكان مقتل فالكوني، الذي أعقبه بعد شهرين مقتل القاضي باولو بورسيلينو، من أبرز حلقات كفاح إيطاليا  الطويل للقضاء على الجريمة المنطمة .

واعترف بروسكا، الملقب بـ”الجزار”، بدوره في أكثر من 100 جريمة قتل، منها قتل الطفل جوسيبي دي ماتيو الذي كان يبلغ من العمر 14 عاما، الذي أذيب جسده في حمض لأن والده أبلغ الشرطة بمعلومات عن المافيا.

من ناحيتها، قالت ماريا فالكوني شقيقة القاضي القتيل إن الخبر أحزنها.

وكان بروسكا قد زود المحققين بعد القبض عليه بمعلومات عن العديد من هجمات عائلة كوسا نوسترا، التي نفذت في الثمانينيات والتسعينيات، وأدلى بشهادته في محاكمة عن مفاوضات مزعومة بين مسؤولين إيطاليين ورجال عصابات لوقف التفجيرات.

وقالت روساريا كوستا، وهي أرملة شرطي قتل في التفجير الذي استهدف فالكوني، لصحيفة “كورييري ديلا سيرا” إن بروكسا “لم يتعاون مع العدالة  إلا لتحقيق استفادة شخصية. لم يكن اختيارا نابعا من الذات”.

الرأي في الأعمال الوحشية التي ارتكبها في ذلك الوقت، كان هناك تعاون.. دعونا لا ننسى أنه أمدنا بمعلومات عن تفجيرات في صقلية  وفي بر إيطاليا الرئيسي”، مضيفا أنه “من الواضح أن القضاة رأوا أن هذه عقوبة ملائمة”.

ودان عدد من الساسة الإيطاليين إطلاق سراح بروسكا.

وقال ماتيو سالفيني ، زعيم حزب الرابطة اليميني المتقدم في استطلاعات الرأي: “هذه ليست ‘العدالة‘ التي يستحقها الإيطاليون”.

المصدر : وكالات