خلافا لما روّجته إسبانيا عن انسحابها، المغرب هو الذي رفض مشاركتها في مناورات الأسد الإفريقي

خلافا لما روّجته إسبانيا عن انسحابها، المغرب هو الذي رفض مشاركتها في مناورات الأسد الإفريقي

عبدالقادر كتــرة

روّجت الحكومة الإسبانية التي يرأسها “بيدرو سانشيز” من حزب العمال الاشتراكي الإسباني والذي لا يخفي عداوته للوحدة الترابية للملكة المغربية الشريفة، أن سبب عدم المشاركة  من قبل اسبانيا  في مناورات الأسد الإفريقي راجع الى مناورات هذه السنة بعينها، حيث تضم المناورات مناطق في عمق الصحراء المغربية في نقطتين استراتيجيتين جديدتين وهما منطقة المحبس على الحدود الجزائرية والداخلة، حتى لا يتم تأويل مشاركتها في هذه المناورة المزمع إجراؤها  في تلك المنطقة على أنه تراجع على موقفها اتجاه الوحدة الترابية للمملكة المغربية على اقاليمنا الجنوبية، وعلى هذا فإن مشاركة إسبانيا من عدمه يندرج في التعبير على الموقف السياسي للحكومة الإسبانية من موقفها إزاء الصحراء المغربية.

لكن خلافا لذلك، كشفت مجلة “مغرب آنتيليجانس” عن رواية جديدة في قضية عدم مشاركة إسبانيا في مناورات الأسد الإفريقي 2021، حيث  سربت جهات رسمية في مدريد إلى “إلباييس” معطيات تفيد بأنها رفضت المشاركة في التدريبات الأكبر التي تجري في إفريقيا على الإطلاق، والتي ستقام في الفترة من 7 إلى 18 يونيو في المغرب، وتونس، والسنغال، كشفت بأن المغرب هو من عارض مشاركة إسبانيا في هذه  المناورات، بسبب الأزمة الدبلوماسية القائمة حاليا.

وأضافت المجلة أن الرباط لا تريد إعطاء الانطباع بأن العلاقات بين البلدين ستستأنف بشكل طبيعي قبل تسوية قضية المدعو “بن بطوش” الجزائري الملقب ب”إبراهيم غالي” زعيم الانفصاليين، والذي كان وراء تصعيد دبلوماسي خطير بين المملكة وإسبانيا، بعد افتضاح أمر إدخاله سرا وبجواز سفر مزور إلى مستشفى ب”لوغرونيو” من أجل الاستشفاء.

وسبق للمسؤولين المغاربة، حسب المصدر نفسه، أن ألمحوا بالفعل إلى تجميد محتمل في التعاون الأمني مع إسبانيا، والذي قد يكون له تداعيات مؤسفة ليس فقط على الجار في الشمال، ولكن أيضا على كل أوروبا.

وكانت “إلباييس” قدمت رواية أخرى، في هذا الصدد، بالكشف عن أن وزارة الدفاع الاسبانية رفضت دعوة القيادة الأمريكية في إفريقيا (أفريكوم) متذرعة بأسباب تتعلق بالميزانية، لكن مصادر حكومية إسبانية أقرت بأن السبب الأساسي هو أن جزءا كبيرا من هذه التدريبات، التي تشارك فيها إسبانيا كل عام، ستجرى لأول مرة في الصحراء المغربية.

وأفادت الصحيفة ذاتها أن إرسال جنود إسبان إلى هناك من شأنه إضفاء الشرعية على ما وصفته ب “احتلال المستعمرة السابقة”.

ويشارك في المناورات التي نظمتها القيادة الأمريكية لأفريقيا، بالتعاون مع المغرب، 10000 جندي من 9 دول، و67 طائرة (21 قتالية و46 دعما) ومدربين بحريين، وتبلغ تكلفتها 28 مليون دولار.

وأبرزت أن إسبانيا تشارك كل عام في المناورات العسكرية المذكورة، إلا أن وزارة دفاعها رفضت هذا العام الدعوة، مدعية أن تعديلات الميزانية تجبرها على تحديد أولويات التمارين التي تشارك فيها، ولم ترسل حتى مراقبين، كما فعلت 21 دولة أخرى.

وأشارت إلى أن مناورات الأسد الأفريقي في الصحراء المغربية خطوة أخرى ودعم جديد من الادارة الامريكية لمغربية الصحراء، الذي أقره الرئيس السابق دونالد ترامب في 10 دجنبر.

وقال رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني، الإثنين 31 ماي 2021، إن إجراء مناورات “الأسد الأفريقي 2021” بإقليم الصحراء، حسب ما نشرت جريدة “القدس العربي”، يعد تتويجا للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء.

وأكد العثماني في تغريدة عبر “تويتر”، انطلاق الاستعداد لإجراء المناورات (الأضخم في أفريقيا)، حيث يجري جزء منها لأول مرة بإقليم الصحراء، المتنازع عليه مع جبهة “البوليساريو”.

وأضاف: “سيجرى جزء منها (المناورات) لأول مرة في الصحراء المغربية بمنطقة المحبس وقرب الداخلة (كبرى مدن الإقليم)”.

وأوضح أن المناورات ستستمر بين 7 و18 يونيو 2021، بمشاركة 9 دول، هي الولايات المتحدة وبريطانيا وكندا وهولندا والبرازيل وإيطاليا وتونس والسنغال.

وأردف: “ستعرف المناورات مشاركة نحو 10 آلاف عسكري مغربي وأمريكي وآخرين من ثمانية دول وملاحظين من 21 دولة”.

واستطرد، حسب نفس المصدر: “إجراء المناورات في الصحراء المغربية يعتبر تتويجا للاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء”.

وعام 2007، انطلقت لأول مرة مناورات “الأسد الأفريقي” بين المغرب والولايات المتحدة، حيث تجري سنويا منذ ذاك، بمشاركة دول أوروبية وإفريقية.

وفي 10 ديسمبر الماضي، أعلن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، اعتراف بلاده بسيادة المغرب على إقليم الصحراء، وفتح قنصلية أمريكية بمدينة الداخلة.

لا تصدق هذا الخبر: سيضع المغرب شاشات عملاقة بتندوف لتمكين “كبرانات” النظام العسكري الجزائري وبيادقه مرتزقة بوليساريو متابعة جميع أطور مناورات الأسد الإفريقي فوق رمال صحراء المملكة المغربية الشريفة .

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *