بعد الترويج لوهم تصنيع اللقاح، الجزائر “القوة العظمى” تنتظر في طابور الدول الفقيرة التي ستستفيد من المساعدات بخصوص لقاح كورونا

بعد الترويج لوهم تصنيع اللقاح، الجزائر “القوة العظمى” تنتظر في طابور الدول الفقيرة التي ستستفيد من المساعدات بخصوص لقاح كورونا

عبدالقادر كتــرة

لا زال النظام العسكري الجزائري يروج الوهم للشعب الجزائري بعد أن فشل في توفير اللقاح ضد فيروس كورونا “كوفيد 19″، وأصابته صدمة المغرب الذي اعتبر من بين الدول الأوائل في العالم والدولة الأولى في إفريقيا التي توصلت بلقاحين يتمثلان في 6 ملايين جرعة من “استرا-زينيكا” الإنجليزي و500 ألف جرعة من لقاح “سينوفارم” الصيني، وباشر تلقيح المواطنين المغاربة والمقيمين بالمغرب مجانا، بعد أن أعطى الملك محمد السادس انطلاقة الحملة بتلقيه للجرعة الأولى ، حيث تجاوز عدد الملقحين من المواطنين المغاربة أزيد من 700 ألف إلى حد كتابة هذه السطور.

هرع النظام العسكري الجزائري لاستجداء كمية قليلة من روسيا  التي أمدته ب20 ألف جرعة حسب ما تم تداوله، (وإن شكك عدد كبير من الجزائريين حول حقيقة ذلك مشيرين إلى أن الأمر يتعلق بلقاح ضد الأفلونزا)، وأعلن عن انطلاق حملة مماثلة، وروج لها معتبرا الجزائر أول بلد إفريقي يباشر الحملة، بل ذهب أبعد من ذلك حيث بشر الجزائريين بقرب إنتاج للقاح الروسي (دون أن تعلن ذلك روسيا) في غضون شهرين قبل أن تمدد الأجل إلى سبعة أشهر والله أعلم…، ثم بعد ذلك التزم الصمت ولم يعد يتحدث لا عن التلقيح ولا عن اللقاحات  ولا حتى عن تصنيع اللقاح “سبوتنيك V” ويكتفي بالحديث عن كميات من جرعات  اللقاحات ستصل مستقبلا….

لم يفكر النظام العسكري الجزائري في اقتناء اللقاح للشعب الجزائري  قبل أشهر، كما فعلت معظم الدول حيث كان شغله الشاغل وهمه الوحيد وأولوية أولوياته قضية “بوليساريو” ومعاكسة  وحدة المملكة المغربية الشريفة، إلى أن صدم ببداية إنتاج اللقاحات ومباشرة حملات التلقيح فاضطر إلى استجداء بعض الكميات من بعض الدول…

أعلنت سفارة الصين بالجزائر، السبت 6 فبراير 2021، عن تبرعها بكمية من اللقاحات الصينية “سينوفارم” كهبة للجزائر، وذلك عقب لقاء سفير الصين لدى الجزائر، “لي ليان خه”، بالوزير الأول عبد العزيز جراد يوم 3 فبراير الحالي بقصر الحكومة  بالعاصمة الجزائرية

وسبق أن تبرعت روسيا   بشحنة 20 ألف جرعة من اللقاح الروسي “سبتوتنيك V” استلمتها الجمعة 29 يناير 2021، قبل وصول شحنة تتمثل في  50 ألف جرعة من لقاح “استرا-زينيكا”، وهي هبة من قطر، وصلت بعد ظهر يوم الاثنين فاتح فبراير 2021 على متن طائرة من الخطوط الوية القطرية إلى مطار هواري بومدين الدولي .

لكن الدكتور (م.م) البيولوجي السابق بمخابر التحليلات الطبية والباحث في علم الفيروسات  الجزائري وأحد المطلعين على ملف استيراد لقاح كورونا بالجزائر، فجر مفاجئة من العيار الثقيل، حسب موقع الكتروني جزائري، مفادها أن الجزائر لم تستقبل لحدود الساعة إلاّ 20 ألف جرعة من لقاح سبوتنيك الروسي وليس 50 ألف كما تدعي صحف الجنرالات الصفراء أو أي شحنات أخرى من لقاحات من الصين أو الهند والسبب أنه لا توجد بنية تحتية صحية بالجزائر لضمان تخزين وتسليم اللقاح وحتى إذا تم تسليم اللقاح للمراكز المنتشرة في البلاد فإن وزارة الصحة لا تضمن الحفظ المناسب في ظل أن الجزائر تحتاج إلى ما يقرب من عشرة ألاف ثلاجة إكلينيكية متطورة لتخزين لقاحات فيروس كورونا كما أن 10% فقط من المراكز الصحية تمتلك ثلاجات موثوقة…

لكن الصدمة الكبيرة هي عندما سئل الدكتور (م.م) الباحث في علم الفيروسات عن فيديوهات وصور حملة التلقيح التي بدأت في الجزائر والتي نشرتها قنوات الصرف الصحي التابعة للجنرالات قال بالحرف أن تلك الحملة مزيفة وأن ما يتم حقنه للجزائريين في هذه الأيام هو لقاح الإنفلونزا الموسمية والذي لم تستطع وزارة الصحة تسويقه في سنة 2020 حيث لم يُقْبِلْ الجزائريين على تلقيح بلقاح الإنفلونزا الموسمية والخطير في الأمر أن لقاح الإنفلونزا الموسمية يجب حقنه في المدة التي تتراوح بين منتصف شهر أكتوبر حتى منتف شهر دجنبر

من جهة أخرى، أعلنت كل من وزارة الصحة والسكان واصلاح المستشفيات الجزائرية أن الاتحاد الأوروبي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي خصص  دعما الجزائر لمحاربة كورونا، تبلغ 43 مليون أورو.

ويهدف مشروع “الاستجابة التضامنية الأوربية ضد كوفيد19″، إلى تجهيز المرافق الصحة العمومية في الجزائر بالمعدات الطبية ومعدات الكشف المبكر، إضافة إلى  اقتناء معدات وقائية لفائدة موظفي ومستخدمي قطاع الصحة.

ويعد الاتحاد الأوربي واحد من أكبر الممولين لآلية “كوفاكس”،التابعة لمنظمة الأمم المتحدة والتي  ستستفيد الجزائر من خلالها 2.2 مليون جرعة.

وجاء في البيان أن المفوضية الأوروبية تعمل مع دولها الأعضاء على إنشاء آلية تسمح بتقاسم الجرعات اللقاح المكتسبة.

وفي نفس السياق وحسب أحد المواقع الإلكترونية الموالية للنظام العسكري الجزائري،  تفاجأ الشعب الجزائري خلال هذا الأسبوع من تواجد اسم بلادهم ضمن قائمة الدول  التي ستستفيد من برنامج المساعدات الذي أطلق عليه اسم “كوفاكس”، الذي تبنته منظمة الصحة العالمية للدول الأكثر فقرا في العالم، حيث تم إدراج اسم الجزائر ضمن دول شمال إفريقيا والشرق الأوسط – الفقيرة جدا – إلى جانب فلسطين…، ومن المتوقع أن تصل الشحنات حسب منشور منظمة الصحة العالمية خلال النصف الأول من السنة الجارية 2021.

واعتبر النشطاء الجزائريون، حسب نفس المصدر، وجود اسم بلادهم ضمن القائمة بمثابة الفضيحة والمهزلة المهينة للشعب الجزائري، الذي ينام على ثروة نفطية وبترولية توازي ملايير البراميل، وأن المسؤولين في وزارة الصحة الجزائرية وجب محاسبتهم وفتح تحقيق لتحديد المسؤليات والوصول إلى من اقترح وضع اسم الجزائر ضمن اللائحة التي تضم جيبوتي و فلسطين وبنغلاديش…، وعدة دول تعاني من ويلات الحروب و الفقر و ضعف الموارد وصعوبات اقتصادية جمة، حيث أجمع المدونون الجزائريون على أن ثمة خطأ في هذا التصنيف وأنه يعتبر فضيحة العصر داخل الجزائر القوة الإقليمية التي تنفق 12 مليار دولار على التسلح سنويا.

وحدّدت منظمة الصحة العالمية موعدا تقريبيا لعملية توزيع اللقاحات ضد فيروس كورونا في الدول المتوقع استفادتها من آلية “كوفاكس” لعام 2021. المنظمة كشفت عن أسماء أهم الدول المستفيدة من الآلية مؤكدة أن الأولوية للدول الفقيرة.

نشرت آلية كوكافس المعنية بتوزيع عادل للقاحات ضد فيروس كورونا وخصوصا على الدول الفقيرة، الأربعاء (الثالث من فبراير/ شباط 2021) قائمة البلدان الأولى التي ستتلقى اللقاحات والكمية التي ستحصل عليها في النصف الأول من العام 2021.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *