بعد النجاح الباهر للفيلم “يوم الفداء” للمخرج المغربي العالمي هشام حجي، الجزائر تنتقد وتتهم دون مشاهدته

بعد النجاح الباهر للفيلم “يوم الفداء” للمخرج المغربي العالمي هشام حجي، الجزائر تنتقد وتتهم  دون مشاهدته

عبدالقادر كتــرة

بعد تتويجه في مهرجان نيويورك السينمائي بالجائزة الأولى في فئة “أفضل فيلم”، يعرض المخرج المغربي/الأمريكي هشام حجي فيلمه السينمائي الجديد “يوم الفداء””Redemption Day“، في القاعات السينمائية الدولية منذ 8 يناير المقبل، كما أصبح متاحا على VOD ابتداء من 12 يناير 2021، حيث يعرف نجاها باهرا.

وسائل الإعلام الجزائرية ، كما هي عادتها أصيبت بحساسية النجاحات المغربية في شتى الميادين والمجالات وتحرك قلبها غيضا وحقدا وحسدا، وها هي  تتهم، دون مشاهدة الفيلم ولا قراءة السيناريو، بـ”الإضرار بصورة البلد” وتصوير الجزائر راعية للإرهاب في المنطقة، في الوقت الذي رأى البعض أن الإنتاج الأمريكي مدعوم من طرف الحكومة المغربية.

فيلم “يوم الفداء” Redemption Day، الذي يعتبر أول فيلم أمريكي يخرجه مخرج مغربي،  يحكي قصة (كيت باكستون)، التي لعبت دورها سيريندا سوان، “عالمة آثار أمريكية شهيرة تسافر إلى المغرب بعد اكتشاف أقدم عظام بشرية، يعود تاريخها إلى 300 ألف عام.

ويحكي الفيلم قصّة كايت باكستون، عالمة آثار أمريكية شهيرة، ذهبت إلى المغرب بعد اكتشاف أقدم عظام بشرية، تعود إلى 30 ألف سنة، إلا أنها تعرضت للاختطاف على الحدود المغربية – الجزائرية، من قبل مجموعة إرهابية في الجزائر، تابعة لتنظيم “داعش”، حيث سيحاول زوج المختطفة، براد باكستون، الجندي في البحرية الأمريكية، عمل المستحيل لإنقاذ زوجته، بمساعدة وكيل مغربي لمكافحة الإرهاب والسفير الأمريكي في المغرب.

وفي تصريح لوسائل الإعلام السنيمائية، أكد حجي أن “قصة الفيلم شبيهة بجميع الأفلام الأمريكية الموجهة إلى الجمهور العريض ويعرض فيه قصة حب يحمل رسالة سياسية وتجاري في الوقت نفسه. كما أنه يظهر المغرب الجميل، الفعال، الذي يقوم جهازه الأمني والمخابراتي بمجهودات جبارة من أجل محاربة الإرهاب واستتباب الأمان والسلم في البلد”.

وجوابا عن سؤال لموقع Assahifa English خلال حوار أجراه معه، تحدث من خلاله عن تجربة فيلمه الجديد، كما استغل الفرصة للرد على الحملة التي يشنها الجزائريون عبر مواقع عدة من أجل “التشويش” على النجاح الذي حققه الإنتاج العالمي، “في رأيك ما الذي أزعج الجزائريين من فيلم سينمائي فني يحمل الكثير من الأحداث التي يثيرها حتى الإعلام الدولي والقنوات الجزائرية يوميا حول الجماعات المتطرفة في هذا البلد؟”، قال :”غضب الجزائريون عندما رأوا الإعلان الترويجي للفيلم. كانت فرصة لمهاجمة المغرب مرة أخرى لسبب خاطئ. إذا كانوا قد شاهدوا الفيلم فهم يفهمون أنني لم أهاجمهم قط، ولدي العديد من الشخصيات الجزائرية اللطيفة في الفيلم”.

والشخصيات التي جسدت دور الإرهابيين في الفيلم هم بالأساس فرنسيون من أصول عربية، وهذا هو الحال في معظم الأوقات.

وسبق للمخرج المغربي/الأمريكي أن قاد، خلال شهر أبريل 2019،  ثلة من نجوم هوليود لتصوير فيلم “يوم الفداء”، في مدينة ورزازات أين تدور أحداثه حول اختراق عنصر من “المارينز” لجماعة إرهابية تحتجز رهائن أمريكيين، بمشاركة النجم الأمريكي أندي غارسيا والنجمة سريندا سوان والنجم غاري دوراند.

وشارك في هذا الفيلم  مجموعة  من نجوم السينما العالمية، منهم أندي غارسيا وروبرت كنيبر وإيرني هدسون ومارتن دونوفان وجاري دوردان والكندية سيريندا سوان، إضافة إلى ممثلين مغاربة من بينهم مهدي الوزاني، ودون بيغ وكريم السعيدي ويونس بنزاكور والممثل الفرنسي الجزائري، سامي الناصري.

وجرى تصوير مشاهد الفيلم بين المغرب ونيويورك، وتحديدا في ورزازات ومرزوكة، والدارالبيضاء والرباط.

من جهة أخرى، أعلنت شركة الإنتاج سالفة الذكر، أن الفيلم سيعرض في جميع أنحاء العالم، أمريكا الشمالية إلى الجنوبية، ومن أورويا إلى إفريقيا. وأضافت أنه من المتوقع أن يعرض في المغرب بعد إعادة فتح القاعات السينمائية.

للتذكير فقط، المنتج والمخرج والكاتب هشام حاجي ليس فقط صانع أفلام ، ولكنه أول مغربي وعربي يقوم بكتابة وإنتاج وإخراج فيلم روائي من هوليوود.

في عام 2008 ، بعد العمل على عدد من المشاريع البارزة ، أنشأ هشام شركته للإنتاج H FiLMS بهدف سد الفجوة بين هوليوود والمغرب والمساعدة في تطوير إنتاجات رئيسية في المنطقة إلى جانب قائمة الشركة الخاصة رفيعة المستوى مشاريع.

اليوم ، يمتلك هشام مكاتب في لوس أنجلوس والمغرب ويشرف على صندوق أفلام بملايين الدولارات وتسهيلات ائتمانية للأفلام والمسلسلات التلفزيونية.

وهو متخصص في الإنتاج الدولي بتفويض لجعل ميزات عالية الجودة وقابلة للتطبيق تجاريًا حول العالم ويرغب في سرد قصص رائعة وفريدة من نوعها في مجموعة متنوعة من الأنواع التي تلقى صدى لدى الجماهير في كل مكان.

قبل أن يبدأ H FiLMS ، بدأ هشام مسيرته المهنية في كندا حيث التحق بمدرسة مونتريال للأفلام وكان من أوائل الباحثين عن العمل في مجموعة متنوعة من الأفلام في المغرب بالإضافة إلى منتجات دولية أخرى

يقوم حاليًا بتطوير مشروعه الطموح، وهو فيلم حدث دولي كبير في مجال الموسيقى الإلكترونية،  وهو مشروع لوك بيسون على الطراز المغربي ، مع فريق عمل محلي وعالمي.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.