تقوية العلاقات العربية الأمريكية يثير مخاوف إيران

تقوية العلاقات العربية الأمريكية يثير مخاوف إيران
بعودة الروح إلى العلاقات الأمريكية العربية بعد فتور بسبب مآلات حروب الشرق الأوسط لمرحلة ما بعد الربيع العربي، نكون أمام تشكل معالم جديدة في تاريخ هذه العلاقات، لاسيما ونحن على أبواب مرحلة رئيس جديد بالبيت الأبيض “جو بايدن” .
ولم تسلم عهدة الرئيس دونالد ترامب من شد وجدب بين أنظمة الشرق الأوسط بسبب السياسة الجديدة التي اختارها ترامب والتي اتهم فيها بفرض ” جزيات ” على السعودية مثلا و الدفع بالإمارات العربية المتحدة في حرب اليمن، ضد الزحف الإيراني  مع ما رافق ذلك من مواجهة مباشرة لتحالف الإيرانيين والأتراك انطلاقا من سوريا وصولا إلى شمال أفريقيا.
ويبدو أن العلاقات الدولية بالمنطقة مفتوحة على احتمالين اثنين :
الأول إعادة النقاش والحوار بين واشنطن وطهران حول السلاح النووي وهو ما طالب به رئيس الخارجية الألماني الذي نصح طهران بالعمل إلى إعادة فتح نقاش بين الخصمين الكلاسيكيين بالمنطقة، حماية لمصلحة الطرفيين بالمنطقة التي ظلت تفتح شهية القوى العظمى بسبب الموارد الطبيعية من غاز وبترول وموقع استراتيجي.
والثاني الدفع بعملية محاصرة إيران أكثر وأكثر لاسيما وأن طهران / حزب الله ترى في أنقرة الحليف القادر مرحليا  على تكوين مثلث لإضعاف أنظمة المنطقة.
اليوم ونحن أمام إعادة الحرارة بين دول  الخليج بعد خلافات نتجت عنها  برودة في العلاقات بشكل مباشر مع دولة قطر وصلت حد قطع العلاقات معها وضرب حصار عليها، تم التوصل إلى مصالحة  بين الاخوة بالشرق الأوسط تكللت بلقاء وإصدار بيان مشترك، ( قمة العلا ) جمع جميع أعضاء دول التعاون الخليجي.
وفي تصريح لولي عهد السعودية محمد بن سلمان اعتبر أن المشروع النووي الايراني يهدد المنطقة ككل وهو ما سيكون على طاولة جو بايدن بالرغم من محاولات ألمانيا الدفع في اتجاه فتح صفحة جديدة مع إيران، والحال أن ألمانيا تحاول أن تدخل المفاوضات لضمان حصيص لمصالحها الاستراتيجية.
وبعيدا عن منطقة الشرق الأوسط شكل اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بشرعية المغرب على صحراءه تحول جذري في معادلة شمال أفريقيا، لاسيما وأن التحالف الروسي التركي لم يفلح في حصد انتصار استراتيجي في  قضية ليبيا وهو ما يزكي تقوية العلاقات الأمريكية العربية بعد أن خذلت الجزائر شعوب المنطقة بفتح ترابها للتشيع و دخول حزب الله أراضيها .
إنها عملية تحصين مصالح المناطق الأكثر  تضررا من الهجوم الإيراني الذي لازال يؤمن بمشروع دولة الإمامة وتقوى أكثر بعدما وضع يده بيد المشروع العثماني الذي يقوده رجب طيب اردوغان الذي يأمل إعادة توسيع الإمبراطورية العثمانية على أنقاض بعض الأنظمة التي تسبح ضد تيار التجديد وبناء قوة وطنية ضد منطق التبعية.
تقوية العلاقات الأمريكية العربية وإعادة بناءها على قواعد مصالح الشعوب واستقرارها سنعيشها بفصول جديدة ضد الإرهاب وضد رزع كيانات الإنفصال التي تهدد السلم العالمي ككل وتقوده إيران الخميني و حزب الله اللبناني اضافة الى مشروع الأخونة التركي.
المصدر : بلادي أون لاين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *